الجمعـة 12 ذو الحجـة 1423 هـ 14 فبراير 2003 العدد 8844
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
 

المغربي هشام بهلول: «هولاكو» أضاف لرصيدي عملا ضخما

الرباط : «الشرق الأوسط»
قال الممثل المغربي هشام بهلول ان مشاركته في المسلسل التاريخي السوري «هولاكو» للمخرج باسل الخطيب الذي عرض على قناة «ابوظبي» خلال شهر رمضان الماضي اضاف الى رصيده عملا ضخما ومكنه من اداء اهم شخصية لعبها لحد الان، وقد اشاد كثيرا بالدراما السورية في الحوار التالي الذي اجرته معه «الشرق الأوسط»:

* ماذا استفدت من تجربة المشاركة في عمل تلفزيوني سوري؟

ـ اول شيء هو انني انتقلت من مرحلة المتفرج الى مرحلة المشارك في هذه الاعمال التي كنت معجبا بها، والاعمال السورية في رأيي تملك حاليا السيادة عن جدارة واستحقاق وبدون منازع، وقد اضافت الى رصيدي عملا ضخما وادائي تحسن بوجودي مع اساتدة كبار، واكيد انني ايضا اضفت شيئا لهذا العمل، اي ان الامر كان اخدا وعطاء.

* ما هو الدور الذي لعبته في مسلسل «هولاكو»؟

ـ اسند لي دور «بروك» وهو شخصية غربي مسيحي فيلسوف وحكيم في الثلاثينات من العمر له مواصفات فيزيائية معينة وسيم، وله عينان زرقاوان.

* ما هي مساحة الدور في العمل ككل؟

ـ شخصية «بروك» من بين الشخصيات البطولية في المسلسل التي يؤديها كل من ايمن زيدان في دور «هولاكو» ونورمان اسعد وجيانا عيد وشادي زيدان وزياد سعد.

* كان اداؤك في المسلسل باللغة العربية الفصحى، الم توجه اليك انتقادات حول لكنتك المغربية؟

ـ ابدا، بخصوص الاداء والالقاء هذا المشكل غير مطروح بالنسبة لي تماما، بالاضافة الى اننا كنا نتدرب يوميا على النطق السليم لمخارج الحروف. وحتى اذا لم استطع التخلص من لكنتي المغربية فقد كان ذلك في صالحي، لان طبيعة الشخصية التي العبها هي شخصية غربي يتحدث بلكنة خاصة.

* كيف تفسر انفتاح السوريين على الممثلين المغاربة واشراكهم في الاعمال الدرامية؟

ـ اعتقد ان هذه المبادرة هي تحدٍ للمقولة الشائعة «ايه للي لم الشامي على المغربي» التي فندها الواقع، حيث اكتشفت ان بيننا وبين السوريين عدة قواسم مشتركة، وانفتاح السوريين على المغاربة والعرب بصفة عامة يفسره تقبلهم للاخر ورفض الانا وظهر ذلك من خلال تعاملهم معنا باحترام وحميمية.

* تصور حاليا دورك في مسلسل «الكمين» للمخرجة فاطمة بوبكدي، ما هو الدور الذي اسند لك في هذا المسلسل؟

ـ من بين الادوار الرئيسية ولو اني لا اؤمن بالادوار البطولية المطلقة، واؤدي شخصية اسمها «رائد الضحى» ابن سيد قبيلة الاشاوس، شخص محبوب من الجميع له مكانة خاصة لدى والده، وهو الامر الذي يثير غيرة اخيه الاكبر فينصب له كمينا، الا ان الاحداث ستتحول لصالحه في الاخير.

* العمل كما صرحت مخرجته يدخل في اطار ما يسمى بالفانتازيا التاريخية، الا ترى ان هذا النوع من الاعمال لم يعد يبهر المشاهد؟

ـ صحيح هناك من يقول ان زمن الفانتازيا اصبح من دون جدوى، وقد ينطبق هذا الامر على الاعمال العربية التي حققت فيها نوعا من التراكم، اما بالنسبة لنا في المغرب، فلا نملك رصيدا كبيرا من هذه الاعمال، بل انجزنا عملا واحدا هو «تيغالين» لنفس المخرجة، لذلك فالمشاهد المغربي من حقه ان يشاهد اعمالا تلفزيونية محلية لها نفس جودة الاعمال العربية على المستوى التقني والفني لانه سيتعامل معها بمقاييس ومعايير اخرى.

* هل ستتخصص في الاعمال التاريخية؟

ـ شاركت في بعض الاعمال الاجتماعية المغربية من بينها: «ذئاب في دائرة» و«اولاد الناس» من خلال ادوار صغيرة كان من الطبيعي ان اقبل المشاركة فيها لاني كنت اسعى الى الظهور وان يتعرف علي المشاهد، لكن بعد مشاركتي في المسلسل الاخير «هولاكو» ومسلسل «الكمين» سيفتح لي باب الانتشار وسأكبر في عيون المخرجين.

* هل يمكن ان نراك في اعمال كوميدية؟

ـ بالرغم من انني امتلك تقاسيم حادة، الا ان هذا لا يمنع من ان امثل ادوارا كوميدية لانني اؤمن اكثر بكوميديا الموقف التي لا تعتمد على ملامح الممثل وحركاته، غير انني لن اقدم على هذه الخطوة الا اذا كانت مدروسة.

* ما رأيك في كم المسلسلات المغربية التي انجزت للعرض خصيصا في شهر رمضان؟

ـ القناتان المغربيتان بادرتا الى تخصيص مساحة واسعة للانتاج المغربي خلال رمضان من كل عام، وهي بادرة جيدة جدا، الا اننا كنا نفضل ان تكون الاعمال المحلية معروضة طول السنة وليس خلال رمضان فقط.

* غالبا ما توجه انتقادات واسعة للاعمال المحلية.. من يتحمل مسؤولية رداءة هذه الاعمال من وجهة نظرك؟

ـ احمل المسؤولية لجميع من لهم علاقة بهذه العملية بدءا من المنتج ونهاية بالممثل مرورا بالمخرج، الممثل نجد له بعض الاعذار لقبوله المشاركة في اعمال دون المستوى بحكم التزاماته المادية، والتمثيل هو مصدر العيش الوحيد لعدد كبير من الممثلين المغاربة. بالنسبة للمخرجين فلدي ثقة كبيرة في المخرجين المغاربة، فيبقى ان نحمل المسؤولية المباشرة للجنة قراءة النصوص التي تختار نصوصا دون المستوى.

* لكن اعضاء هذه اللجنة يقولون انهم يفاجأون هم بدورهم بمستوى هذه الاعمال عند عرضها والتي تخالف تماما السيناريو المكتوب.. ما هو تعليقك؟

ـ اذن المطلوب هو متابعة الاعمال اثناء انجازها، واشير هنا الى نقطة مهمة تؤثر بشكل مباشر على جودة اعمالنا التلفزيونية وهي الامكانيات المادية التي تتحكم في مستوى هذه الاعمال وتقزم مخيلة المؤلف، بحيث يضع مشاهد بحسب الامكانيات المادية المتوفرة والمخرج بدوره يضطر لاحداث تغيير على بعض المشاهد لنفس السبب.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال