الجمعـة 19 ذو الحجـة 1423 هـ 21 فبراير 2003 العدد 8851
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
 

مقدم برنامج «الفخ» اللبناني بوب أبو جودة: علمتني مهنتي ألا أعمل من دون مقابل

بيروت: فيفيان حداد
ابراهيم أبو جودة وجه تلفزيوني معروف جذب في الفترة الاخيرة المشاهد العربي عامة واللبناني خاصة، من خلال تقديمه برنامج الالعاب التثقيفي «الفخ» الذي تعرضه محطة «المستقبل». لكن بوب قرر التوقف عن تقديم هذا البرنامج والانتقال الى محطة تلفزيونية اخرى وهي قناة أبو ظبي ليطل من جديد على المشاهدين في برنامج نيوزلندي معروف عالمياً يحمل عنوان «الكرسي» او The Chair.

لماذا اتخذ ابو جودة هذا القرار؟ يقول: «لأنني وبكل بساطة تلقيت عرضاً افضل من ناحية ولأني اكتفيت من «الفخ» فلم يعد باستطاعتي ان اضيف اليه أي جديد والعكس بالعكس ويرتكز البرنامج الجديد وهو من النوع الترفيهي التثقيفي على نبضات قلب المشتركين التي من شأنها ان تحقق لصاحبها الفوز او الخسارة او البقاء او الخروج من اللعبة، فما يتوجب عليه هو المحافظة على وتيرة واحدة تخوله التحلي ببرودة اعصاب تساعده على ضبط النفس ومن ثم الربح. ويصف ابو جودة هذا البرنامج بالنقلة الجديدة له ولا ينسى بالوقت نفسه مدى اهمية تقديمه برنامج «الفخ»، الذي قربه من قلوب المشاهدين وعرفه اكثر الى العمل التلفزيوني.

ويرى أبو جودة ان «الفخ» هو كأي برنامج عالمي يقدم في اطار خاص فلا فضل لمقدمه بنجاحه لأن شهرته تسبقه. ولا يعتبر بوب قراره هذا متسرعاً، فهو كان ينتظر الفرصة المناسبة لاحداث تغيير في حياته المهنية. وكان قد سبق لبوب ان اجرى تبديلاً على صعيد مهنته عندما قرر ترك منصبه في شركة اعلانية رائدة مركزها دولة الامارات العربية المتحدة ليلتحق بالعمل التلفزيوني بالتحديد في محطة «المستقبل»، وعن المصير الذي ينتظر «الفخ» يقول بوب بأنه يجهله وكل ما يعرفه ان ادارة «المستقبل» وافقت على رحيله بكل طيبة خاطر وبتفاهم تام. والمعروف ان بوب قد اطل منذ التسعينات على الشاشة الصغيرة في برامج ذات طابع رياضي واخرى منوعة كتغطية مسابقات ملكة جمال لبنان لعامي 1996 و1997 عند انتخاب كل من نسرين نصر وجويل بحلق.

ولا ينكر بوب اهمية مظهره الخارجي في نجاحه التلفزيوني، لا سيما وان برامج انتقادية تناولت جاذبية ابتسامته، ولديه ثقة كبيرة بنفسه الا انها تبقى بعيدة عن اطار الغرور. كما يقول وهو يحافظ قدر الامكان على تلقائيته المشبعة بصراحة فائقة ينزعه منها البعض بينما تفاجئ آخرين الا انه يؤكد على انسجامه مع ذاته والرضى عنها.

وسألت بوب ماذا علّمته مهنته الجديدة فأجاب: «ان ما اكتسبه في مشواري المهني عامة والاعلامي خاصة هو عدم القيام بأي شيء مجاناً». الخدمات ليست من اختصاصي وسياسة استهلاك مجهود الآخرين من دون مقابل تنفرني وتجعلني اتمسك اكثر فأكثر بشعاري هذا.

ويتطرق أبو جودة الى التلفزيون العربي عامة فيجد «انه فقد هدفه الحقيقي ألا وهو الترفيه عن المشاهد في خضم الضغوطات الحياتية التي يعيشها فانغمس في برامج Talk Show التي يمل المشاهد من متابعتها دائماً، فتثقل كاهله ونفسيته بدل ان تؤمن له مساحة من الراحة». ويضيف بأن المنافس بين التلفزيونات حالياً ترتكز على من يجذب العدد الاكبر من المشاهدين ولو على حساب تكدرهم وازعاجهم، فالابتسامة والمعلومة المفيدة والترفيه والتسلية كلها اصبحت نادرة بالكاد نشاهدها على شاشتنا الصغيرة.

ويرى بوب انه وعلى الصعيد المهني تمكن من تحقيق اكثر من هدف بينها الاكتفاء المادي والشهرة الا انه ما زال يبحث عن تحقيق نجاحات اخرى يضيفها الى رصيده المهني. تقصيره يحصره فقط بحياته الشخصية ويقول: «في هذا المجال لم انجح ولم اتمكن من تثبيت خطواتي وربما يعود ذلك لانشغالي الكبير في عملي واعطائه وقتي كله، ولكنه في المقابل يحلم بلقاء نصفه الآخر ليتمتع بالتوازن العاطفي والاجتماعي على السواء».

ولا يستبعد بوب دخوله المجال التمثيلي فهو سبق ورشح للعب دور العملاق الراحل محمد عبد الوهاب ويقول في هذا الصدد: «انني انتظر الفرصة المناسبة لاثبت نفسي في هذا المجال وكل شيء في وقته حلو!!!؟

ويجد أبو جودة ان المذيعين الحاليين يعملون بغالبيتهم لتحقيق مآربهم ومصلحتهم الخاصة، فيما كانوا في الماضي اصحاب رسالة وغير متصنعين.

ومن الجيل القديم فهو معجب بسونيا بيروتي التي يصفها بالمذيعة الملفتة صاحبة الحضور الاخاذ. وكانت بيروتي قد برزت في تقديم برنامج استوديو الفن في السبعينات عبر شاشة تلفزيون لبنان. ويهتم بوب بين وقت وآخر بمتابعة البرامج القديمة التي تعرض على قناة لبنان الرسمية بالاسود والابيض «انها تذكرني بأيام جميلة وتعرفني على ممثلين تركوا بصمة في تاريخ الفن اللبناني امثال سلوى وأديب حداد ولطيفة ملتقى وغيرهم».

الشيء الوحيد الذي سيرافق بوب ابو جودة من تلفزيون «المستقبل» الى تلفزيون «أبو ظبي» هو نظارته رغم انه خضع اخيراً لعملية جراحية لعينيه بواسطة «اللايزر» للتخلي نهائياً عن النظارات. الا ان اطلالته التلفزيونية ارتطبت ارتباطاً وثيقاً بنظاراته فقرر ان يبقي عليها حتى في عمله الجديد «يقال انها تعطيني حضوراً مميزاً ولذلك سأضعها امام الكاميرا فقط».

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال