الخميـس 16 محـرم 1424 هـ 20 مارس 2003 العدد 8878
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
 

ريتا خوري: هربت من المظهر الحاد إلى الضحك العفوي

مذيعة تلفزيون «المستقبل » اللبناني تؤكد أن برنامج «الحلقة الأضعف» فتح أمامها أبوابا إعلامية واسعة

بيروت: ابتسام الحموي
بعد انتقادات طاولت صورة الاعلامية ريتا خوري منذ ظهورها «الحاد» في برنامج «الحلقة الاضعف» على تلفزيون «المستقبل» اللبناني ، تطل اليوم على المشاهدين مبتسمة وضاحكة وهي تسلط الضوء على مواضيع اجتماعية متعددة عبر برنامجها الجديد «يوميات» لتظهر في حلة جديدة مغايرة كليا لما انطبع في اذهان الكثيرين عنها مدى عام ونصف العام.

وتؤكد ريتا خوري لـ«الشرق الأوسط» «ان الحلقة الاضعف شكّل مرحلة فتحت امامها ابوابا اعلامية واسعة»، مقدرة «انه كان بمثابة المغامرة التي حاولت بصددها تقليد الشكل الحاد لمقدم البرامج الغربي الاصلي ، الا انها لم تستطع»، منع المشاهدين من رسم صورة لشخصيتها، ليست معنية بها بشكل مباشر.

واشارت ريتا الى الافراط في الضحك والابتسام خلال تصويرها للحلقات العشر الاوائل من برنامج «يوميات»، كما قالت: «اردت فعلاًً كسر الصورة التي غلبت علي، فنبعت تصرفاتي خلال التصوير عن لا وعيي، ولم اتوقف عن الضحك حتى خلال تقديمي مواضيع جدية ومؤثرة».

من هنا كانت رغبة ريتا خوري تقضي بأن تغيب لفترة وجيزة عن الجمهور قبل بدء عرض برنامج «يوميات لاعتقادها ان المشاهد لن ينسى صورتها الاولى فجأة موضحة «لدى الكثير من المشاهدين احكام مسبقة عني، وقد وصل مداها الى حياتي وشخصيتي، ليتساءل بعضهم اذا ما كنت استطيع الضحك. وتقول ريتا: «بعد عرض برنامج الحلقة الاضعف تعامل معي بعض الناس بحذر شديد او بنوع من الانتقام ووضعوني في مواقف مربكة احسست معه اني فقدت توازني، لامرّن نفسي بعدها على ان لا تعنيني سوى الانتقادات البناءة».

وقد استفادت ريتا خوري كثيراً من النقد البناء لتحسن اداءها ولم تكن تعرف حقيقة ما يتقبله المشاهد العربي خلال توليها تقديم برنامج «الحلقة الاضعف»، ما تطلّب منها وقتا لتوفير التوازن المطلوب، خصوصاً وان ريتا كانت اطلت على الجمهور العربي بعد 13 عاماً من العمل في الخارج، ووجدت ان الجمهور العربي لا يقبل كثيراً القسوة، لكن البرنامج نجح واستمر ما يقارب العامين مع 800 مشترك عربي مدفوعين اليه بارادتهم. وهي تعتبر ان «الحلقة الاضعف» شكل علامة فارقة بين برامج المسابقات والتسلية من خلال طريقة عرضه العنيفة والسريعة.

عن فكرة «يوميات» الذي انطلق مشروعه منذ عام على صعيد الادارة تقول خوري ان الخيار كان امامها لمتابعة «الحلقة الاضعف» او القبول بتقديم البرنامج الجديد، وبعد اجراء اختبار الظهور «كاستينغ»، جاء اجماع الاصدقاء والزملاء على ضرورة الانتقال. وتشير ريتا «الى ان 30 حلقة من البرنامج الجديد قبل بدء عرضه، وخلال التحضيرات مع الجمهور في الاستوديو تولّد لديها احساس بعدم المقدرة على تقديم البرنامج «الا من خلال حالات حقيقية تثيرني»، وفي «يوميات» تجد تجربة جديدة لها على صعيد التلفزيون وتعتقد انها بحاجة الى وقت لتتحكم بالامر بالشكل الصحيح». وتتساءل ريتا مع الجمهور عن امكانية نجاح برنامجها الجديد. وهي ترفض الاحكام المسبقة مستوضحة عن فرضية وجود دراسة مسبقة لنجاح اي برنامج على صعيد التلفزيونات العربية. ولا تخشى ريتا خوري انتشار البرامج الاجتماعية سواء على المحطة الواحدة او في قنوات فضائية وارضية واثارتها مشاكل متشابهة، وهي تعتبر في هذا الصدد ان وظيفة البرنامج الاجتماعي ليست خدمة مجد المقدم والمساهمة في شهرته وارضاء نرجسيته، لان الفكرة الاجتماعية بنظرها ضرورية ومهمة ولا تختلف عما بدأه تلفزيون لبنان منذ سنوات مع مسلسل «ابو ملحم»، مع التمايز في اقتراب برامج اليوم اكثر من روح العصر.

وهي تؤكد ان كل مقدم يناقش المشكلة من منبره الخاص وحسبما يتوافق مع شخصيته، معتبرة ان الحوار فيه فائدة لمجتمعنا تدفعه على البوح بمكنوناته ليصل بنفسه في النهاية الى حلول، وتقول ان برنامج «يوميات» لن يحل المشاكل بقدر ما يستمع اليها وايصال الافكار والحلول دائما عبر خطاب غير مباشر وبشكل تدريجي من دون اللجوء الى الجرأة التي ليست بنظري سوى مجال لاستعراض العضلات لا اكثر ولا اقل». معترفة ان التجربة في مؤسسات اعلامية عدة دفعتها كبقية الزملاء الى الاعتماد على الرقابة الذاتية.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال