الاثنيـن 17 ربيـع الاول 1424 هـ 19 مايو 2003 العدد 8938
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
 

حول تسمية حزب نصير بن كامل الجادرجي

من علاء اللامي وعبد الأمير الركابي ـ (عن المكتب الإعلامي للتيار الوطني الديموقراطي العراقي):
نشرت «الشرق الأوسط» في عددها الصادر يوم 15 /5 /2003 خبرا تحت عنوان (اجتماع موسع للتيار الوطني الديمقراطي العراقي الأحد المقبل)، وعلى الأثر وردتنا رسائل ومكالمات هاتفية تريد معرفة حقيقة الأمر وطبيعة صلة تيارنا الوطني الديمقراطي العراقي بالاجتماع المذكور وبالحزب الذي أعلن السيد نصير بن السيد كامل الجادرجي تشكيله داخل العراق بنفس اسم تيارنا ولهذا ارتأينا أن نوضح ما يلي:

ـ من المعلوم على نطاق واسع بأننا نعمل منذ قرابة عام تحت اسم التيار الوطني الديمقراطي العراقي، وإن عشرات البيانات والمواقف والمؤتمرات الصحفية والنشاطات والمقابلات التلفزيونية قد صدرت أو أذيعت وهي تحمل اسم تيارنا وتعبر عنه وعن ثوابته السياسية المعادية للنظام الفاشي المنهار وللاحتلال الانكلو ـ أمريكي معا، مما يجعلنا نستغرب عدم اطلاع السيد صاحب الحزب المعني على وجودنا. ومما يزيد شكوكنا بهذا الخصوص أن ابن السيد كامل الجادرجي خرج على اسم حزب والده، الذي هو كما نعلم ويعلم القاصي والداني ـ الحزب الوطني الديمقراطي ـ وليس ـ التيار الوطني الديمقراطي.

ـ ومما يعزز اعتقادنا بان ابن السيد كامل الجادرجي تحكمه شروط أملت عليه )خياره( الغريب و المفاجئ، انه لا يعلم، كما يبدو، بأن السيد كامل الجادرجي اختار في أخريات أيامه نظرية ـ الاشتراكية الديمقراطية ـ وقدم بذلك دراسة نشرت عام 1964 قرر بموجبها حسم موقف الحزب الذي يتزعمه من هذه المسألة، وعليه فان الحزب الوطني الديمقراطي انتهى إلى حزب اشتراكي ديمقراطي من نمط أحزاب الأممية الثانية.

ـ من المستغرب أن يبادر السيد نصير بن السيد الجادرجي الزعيم الوطني وقائد الحزب الوطني الديمقراطي لمثل هذا الموقف، محاولا مصادرة مسار وتفاعلات الحركة الديمقراطية العراقية، ونضالات العديد من القوى والشخصيات التي عملت خلال العقود الماضية، على مواصلة هذا الطريق في ظروف خاصة وصعبه، وبظل غياب واختفاء الحزب الوطني الديمقراطي، ليدعي هو انه يمثل بالوراثة تجليات هذه الحركة. إن تاريخا آخر للحركة الديمقراطية قد سجل في عقود العراق الثلاثة الأخيرة منذ وفاة زعيم الحزب، وهذا التاريخ اتخذ ملامح لا علاقة لها بالوراثة التي لن يقبلها لا كامل الجادرجي، و لا أي مناضل ديمقراطي عراقي، ونحن نخشى على السيد نصير من أن يكون قد وضع في مكان لا يتناسب ووضعه الخاص، وقيمته المعروفة في مجالات أخرى هامة، فالدفع به نحو ما أعلن ويعلن عنه هو نوع من محاولة قطع الطريق على التيار الوطني الديمقراطي، وعلى تجلياته المتنامية بقوة في العراق، وخوفا من أن يتحول إلى قوة استقطاب وطني يعرف الجميع إنها مرشحه لان تكون القوة الأكثر حضورا ووزنا في الحياة السياسية والفكرية في عراق اليوم.

ـ إننا ننتهز هذه الفرصة لكي نلفت نظر مؤيدي ومناصري التيار الوطني الديمقراطي العراقي داخل العراق وخارجه، وكافة القوى وجماهير شعبنا، إلى الالتباسات الجاري ترويجها قصدا باسم تيارنا، مؤكدين شعاراتنا التي تدعو لمقاطعة أية حكومة محتلة، أو أية حكومة تقام تحت الاحتلال.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال