السبـت 03 جمـادى الثانى 1424 هـ 2 اغسطس 2003 العدد 9013
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
 

مصادر مقربة من أسرة صدام: ابنتا صدام وصلتا الأردن من سورية حيث أمهما ساجدة وواشنطن أعطت عمان «الضوء الأخضر» لاستقبال رغد ورنا مع أطفالهما لــ«أسباب إنسانية»

أحدهم أكد أن شقيقة العاهل الأردني، عائشة الحسين، كانت في استقبال اللاجئتين وأولادهما وأنهما الآن تقيمان في قصر ملكي

عمان ـ لندن: «الشرق الأوسط» وأ.ف.ب
فيما بدأت ابنتا صدام حسين الكبرى رغد والوسطى رنا امس يومهما الثاني في ضيافة الأردن الذي وصلتاه أول من امس مع اطفالهما التسعة، تضاربت الروايات حول الوجهة التي قدمتا منها. ففيما كان مسؤول في الديوان الملكي الأردني قد اعلن أول من امس انهما جاءتا من أبوظبي في الامارات، اكد مصدر مقرب من عائلة صدام انهما قدمتا من سورية على متن طائرة أردنية بعد ان اعطت أميركا «الضوء الأخضر» للأردن لاستقبالهما.

وقال جمال كامل حسن، 34 عاما، وهو شقيق زوجي رغد ورنا انه وصل «قبل بضعة ايام» الى الأردن بطلب من رغد ورنا وتقدم بطلب الى السلطات الأردنية للسماح لهما بالاقامة في الأردن. واضاف ان الأردن «طلب موافقة الأميركيين قبل استقبالهما، ولم يعترض الأميركيون على ذلك فابنتا صدام حسين لم تكونا معنيتين بجرائم والدهما وخصوصا انهما هربتا منه عام 1995».

واضاف: ان شقيقة العاهل الأردني الأميرة عائشة الحسين استقبلت رنا ورغد لدى وصولهما الى عمان مساء أول من امس. واكد ان «الأميرة عائشة استقبلتهما في المطار حيث كنت موجودا شخصيا»، موضحا ان ابنتي صدام حسين واطفالهما يقيمون في «أحد النزل الملكية» في عمان.

وأوضح جمال ان رغد ، 34 عاما، ارملة حسين كامل، جاءت مع اطفالها الخمسة وهم ثلاثة اولاد وبنتان (علي وصدام ووهج وحرير وبنان). اما رنا، 32 عاما، ارملة صدام كامل، فقد قدمت مع اطفالها الاربعة وهم ثلاثة أولاد وبنت (أحمد وسعد وحسين ونبع). وقال قريب آخر للعائلة ان «ابنتي صدام حسين كانتا في سورية حيث لجأتا بعد اسبوعين على سقوط بغداد أي حوالي نهاية أبريل (نيسان)». وردا على سؤال حول مصير والدتهما ساجدة، الزوجة الأولى للرئيس العراقي المخلوع، قال انها «لا تزال موجودة في سورية». وقال المصدر الذي طلب عدم الكشف عن هويته «لقد هربت من العراق مع ابنتيها واطفالهما الى سورية غير انها قررت عدم مرافقتهم الى الأردن طالما لا يزال مصير زوجها مجهولا». ولصدام حسين ابنة ثالثة اسمها حلا اعتقلت القوات الأميركية زوجها بعد سقوط النظام في العراق.

يذكر ان أحد أبناء عمومة صدام، عز الدين المجيد، كشف لـ«الشرق الأوسط» في اكثر من مناسبة قبل اكثر من شهر ان رغد ورنا ترغبان في اللجوء الى الامارات او بريطانيا، علما بأن مسؤولين في المؤتمر الوطني العراقي كانوا قد تحدثوا اخيرا عن «ايواء» الامارات أفرادا من أسرة صدام ومسؤولين في نظامه المنهار وهو ما نفته الامارات. وكانت رغد ورنا لجأتا للمرة الأولى الى عمان في أغسطس (آب) 1995 مع زوجيهما، حسين كامل حسن المجيد الذي كان وزيرا للصناعة، وشقيقه صدام كامل المسؤول عن حماية الرئيس العراقي، وحوالي ثلاثين من أفراد عائلة المجيد على رأسهم شقيقهم حكيم. وقد اعلن هؤلاء انشقاقهم عن النظام العراقي في حين فاجأ حسين كامل العالم بدعوته الى اطاحة هذا النظام. غير ان مغامرة حسين كامل لم تدم اكثر من ستة اشهر. ففي فبراير(شباط) 1996، قررالعودة الى العراق بعد حصوله على «ضمانات» على سلامته نقلها عدي صدام حسين، وحصوله وأفراد العائلة المنشقين على عفو من الرئيس العراقي.

ويروي جمال، وهو الوحيد من عائلة حسن الذي لا يزال على قيد الحياة «عندما اعلن اخوتي انشقاقهم عن النظام، اعتقلت في بغداد وافرج عني لدى عودتهم في فبراير (شباط) 1996. لقد تمكنت من رؤيتهم في يوم واحد اذ تناولنا طعام العشاء في منزل عدي الذي كان يتصرف وكأن الامور طبيعية جدا. وبعد ذلك، غادرت الى تكريت في حين توجهوا الى المنزل العائلي في بغداد حيث قتلوا». وقد قتل في اليوم نفسه الاشقاء الثلاثة الذين كانوا لجأوا الى الأردن وشقيقة انضمت اليهم في عمان مع اولادها الاربعة، وشقيقة اخرى وابنها ووالدهم. واضاف «والدتي شعرت بالخطر وحاولت لقاء عزة ابرهيم لمناشدته مساعدة عائلتها، لذلك لم تكن موجودة في المنزل عندما تعرض للهجوم على يد رجال صدام الذين قتلوا كل من كان موجودا فيه، لكنها قتلت بعد ذلك طعنا بالسكين». وكان علي حسن المجيد، المعروف باسم «علي الكيماوي» (عم حسين وصدام كامل حسن المجيد)، هو الذي اشرف على عملية تصفية العائلة في منزلها في بغداد.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال