الاربعـاء 07 جمـادى الثانى 1424 هـ 6 اغسطس 2003 العدد 9017
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
 

السعودية تعلن هويات قتلى مزرعة «غضي» في القصيم: بينهم أحمد الدخيل أحد المطلوبين في قائمة الـ19... وتشاديان

الداخلية السعودية تلوح بأن لا فرصة للمطلوبين سوى تسليمهم أنفسهم والاحتكام للشرع

جدة: بدر المطوع
اعلنت السعودية، امس، نتائج تحقيقات الأدلة الجنائية عن المطلوبين في حادثة مداهمة مزرعة في القصيم، حيث تكشفت هويات 6 من المطلوبين الذين قتلوا خلال مباغتتهم لرجال الامن بإطلاق الرصاص والقنابل اليدوية، وهم اربعة سعوديين وتشاديان.

وفي الوقت الذي لوح فيه بيان رسمي صدر على لسان مسؤول في وزارة الداخلية السعودية، بأن «لا فرصة للمطلوبين الأمنيين سوى تسليمهم أنفسهم، والاحتكام الى الشرع»، كشف المصدر عن ضبط كمية من الاسلحة والمتفجرات في موقع مزرعة «غضي» على اطراف مدن القصيم، بينها أشرطة (كاسيت) تتضمن مواد تحريضية.

ومن ابرز النتائج التي كشفها بيان، امس، هو خلوها من اسم المطلوب رقم 14 في قائمة خلية اشبيليا حمد الاسلمي الشمري الذي اعتبر احد قتلى المداهمة، بيد ان تحقيقات دائرة «الادلة الجنائية» المكثفة خرجت بنتيجة عدم وجود جثمانه من بين قتلى مزرعة «غضي».

لكن تحقيقات «الادلة الجنائية» التابعة لأجهزة الامن السعودي، اكدت مقتل احمد ناصر الدخيل وهو المطلوب رقم 13 ضمن قائمة خلية اشبيليا. ووفق مصادر مطلعة تحدثت لـ«الشرق الأوسط» عن الصعوبة التي شهدتها عمليات التحقق من هوية القتلى، للتعرف على جثثهم، حيث استخدموا، في سبيل محاولتهم الهرب من قبضة رجال الامن، قنابل يدوية مصنعة محليا وشديدة الانفجار، الامر الذي ساهم في اختفاء ملامح بعضهم.

واكدت التحقيقات ما اعلنه الامير نايف بن عبد العزيز وزير الداخلية السعودي لـ«الشرق الأوسط» الاسبوع الماضي، بأن كل الدلائل تشير الى ان من تمت مداهمتهم في «غضي» كانوا من ضمن خلية شقة الخالدية في مكة المكرمة التي تمت مطاردتها في منتصف يونيو(حزيران) الماضي. وهو ما يدل على ارتباط الخلايا المتهمة بالارهاب ببعضها البعض.

ونتج عن عملية تطويق مزرعة «غضي» الاسبوع الماضي، مقتل اثنين من رجال الامن هما الملازم اول سطام بن غزاي المطيري، والرقيب علي بن غازي الحربي، فيما اعلن عن اصابة ثمانية من رجال الامن.

وتابعت «الشرق الأوسط» الاسبوع الماضي عملية استعانة السلطات ببعض افراد الاسر المشتبه في مقتل ابنائها بين جثث المطلوبين في مزرعة «غضي»، للتعرف على ملامح الجثث.

ووفقا لما نقلته وكالة الانباء السعودية، امس، فان «مصدر مسؤول في وزارة الداخلية»، اوضح في بيان إلحاقي لما سبق الاعلان عنه بتاريخ 28 من الشهر الخامس من عام 1424هـ (الاسبوع الماضي) حول ما قامت به قوات الامن من تطويق لأحد مواقع المطلوبين في بلدة غضي بمنطقة القصيم، انه من خلال متابعة من لهم صلة بحادث شقة الخالدية بمكة المكرمة بتاريخ 17/ 4/ 1424هـ (17 يونيو/حزيران الماضي) أسفرت التحقيقات والتحريات عن وجود مجموعة منهم تختبئ ببلدة غضي التابعة لمحافظة عيون الجواء بمنطقة القصيم، حيث قام رجال الامن بتطويق المزرعة وإخلاء من كان فيها من نساء وأطفال وعمال الى مكان امن كما تم القبض على من قام بإيواء المطلوبين».

واوضح المصدر في بيانه ان من استضاف المطلوبين في المزرعة هم اربعة اشقاء «عبد الله هلال الحربي، محمد هلال الحربي، وضيف الله هلال الحربي، وعبد الاله هلال الحربي». واضاف المصدر في تصريحه انه «طلب من اعضاء تلك المجموعة عبر مكبرات الصوت تسليم انفسهم الا إنهم ردوا باطلاق النار مستخدمين الاسلحة الرشاشة والقنابل اليدوية مما ادى الى استشهاد اثنين من رجال الامن».

واضاف بالقول «وقد تم التعامل معهم وفق ما يتطلبه الموقف مما نتج عنه مقتل ستة من المطلوبين وهم كل من احمد بن ناصر عبد الله الدخيل، احد المطلوبين الـ19 الذين سبق الاعلان عنهم بتاريخ 7 مايو(أيار) الماضي، وكريم عليان الرمثان الفريدي الحربي، وسعود عامر سليمان القرشي، ومحمد غازي سليم الوافي الحربي، جميعهم من الجنسية السعودية، وعيسى كمال يوسف خاطر، وعيسى صالح على احمد تشاديا الجنسية».

واضاف المصدر يقول «وهؤلاء جميعاً من المطلوبين للجهات الامنية لمشاركتهم في أحداث شقة الخالدية بمكة المكرمة اضافة الى قضايا اخرى، كما تم القبض على احد المطلوبين بعد اصابته ويدعى ابراهيم بن عبد الله خلف الحربي».

وقال المصدر «هذا وقد اسفرت عمليات القبض عن ضبط الاعيان التي كانت بحوزتهم وتشمل 10 رشاشات، مسدسا واحدا مع 43 طلقة، عدد 17 قنبلة ـ مصنعة محلياً، مجندا به 85 طلقة رشاش، 17 مخزن رشاش، 835 طلقة رشاش، 6 اجهزة جوال مع شرائح الاتصال، مجموعة اشرطة تحوي مواد تحريضية، 7 سكاكين مطوية، 4 حقائب لحمل الذخيرة والقنابل، مجموعة من الملابس النسائية».

وشدد المصدر في ختام البيان «بالتأكيد على ان الاجهزة الامنية مستمرة في تعقب المطلوبين، وانه ليس من فرصة امامهم سوى تسليم انفسهم، ومن ثم الاحتكام الى شرع الله. كما تحذر(السلطات) كل من يؤويهم او يتستر عليهم او يتعاطف معهم من مغبة الوقوع تحت طائلة العقوبات الشرعية. والله الهادي الى سواء السبيل».

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال