الخميـس 16 ربيـع الاول 1425 هـ 6 مايو 2004 العدد 9291
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
 

صندوق النقد الدولي يختار وزير مالية إسبانيا السابق راتو مديرا جديدا

واشنطن ـ رويترز : انتخب صندوق النقد الدولي وزير الاقتصاد الاسباني السابق، رودريغو راتو، مديرا عاما جديدا له مواصلا تقليدا درج عليه منذ عقود في ان يتولى اوروبي رئاسة الصندوق الذي يضم في عضويته 184 دولة.

واختير راتو في اقتراع على مرحلتين اجراه اول من أمس المجلس التنفيذي للصندوق المؤلف من 24 عضوا وتضمن اقتراعا سريا أيدت غالبية المشاركين فيه المرشح الاسباني.

وسارعت الولايات المتحدة، اكبر المساهمين في الصندوق واكثرهم نفوذا، الى الترحيب باختيار راتو قائلة انه أبدى ادراكا لحقائق صنع السياسة الاقتصادية خلال عمله وزيرا للاقتصاد.

وقال وزير الخزانة الاميركي جون سنو في بيان «نتوقع ان يكون رودريغو راتو قائدا قويا وماهرا لصندوق النقد الدولي وان يركز على مواصلة تقوية المؤسسة بما يعود بالنفع على جميع اعضائها». وقال الصندوق في بيان:«اختار المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي اليوم ( امس الثلاثاء) رودريغو راتو لشغل منصب المدير العام ورئيس المجلس التنفيذي لولاية مدتها خمس سنوات».

وخلف راتو،55 عاما، الالماني هورست كوهلر الذي استقال في مارس (اذار) لترشيح نفسه لمنصب رئيس المانيا.

ويعتبر تعيين راتو انتصارا للوضع السياسي القائم في مواجهة التغيير الذي سعت اليه الدول النامية التي تريد انهاء التقليد الذي درج عليه صندوق النقد الدولي على مدى 60 عاما في اختيار اوروبي لرئاسته.

وقال مديرو الصندوق ان اختيار راتو «صفقة معدة» قبل تصويت الثلاثاء رغم وجود مرشح ثان هو محمد العريان، المصري المولد، وهو مسؤول كبير سابق بصندوق النقد الدولي.

وكان المصري عبد الشكور شعلان، عضو مجلس ادارة صندوق النقد وممثل مجموعة الدول العربية بالصندوق، هو الذي رشح العريان. وقاد شعلان حملة لاعلاء كلمة العالم النامي في اختيار أكبر مسؤول بالصندوق. وقالت مصادر باللجنة التنفيذية ان النتيجة النهائية للاقتراع السري التي تشير الى ما اذا كانت هناك أي اعتراضات على تولي راتو للمنصب لم تكشف للمديرين. وأضافت المصادر أنه لم يكن هناك أي امتناع عن التصويت في الاقتراع الرسمي الذي أعقب الاقتراع السري وأظهر اجماعا لصالح راتو. وقال مصدر: «في الجلسة الرسمية التففنا جميعا حول مرشح واحد».

ولعب راتو دورا حيويا في اعداد أسبانيا للانضمام لمنطقة اليورو من خلال الحد من الانفاق. ومع تحقيق نمو على مدى عشر سنوات متصلة أصبحت اسبانيا واحدة من أنجح اقتصادات أوروبا.

أما مؤهلات راتو الخارجية فتتضمن معرفته الوثيقة بشؤون أميركا اللاتينية بدءا من روابط اسبانيا الاقتصادية بالمنطقة وانتهاء باللغة المشتركة والعلاقات الثقافية مع المنطقة. ومن شأن هذه الدراية أن تلعب دورا حاسما في المناقشات مع أكبر دولتين مدينتين بالصندوق.. البرازيل والارجنتين.

وهنأ وزير المالية البرازيلي، أنطونيو بالوسي، صندوق النقد اول من أمس على تعيين راتو قائلا انه أظهر رؤية منفتحة وعصرية لصندوق النقد وعلاقاته مع الدول الاعضاء.

ويصف مسؤولون من داخل صندوق النقد راتو بأنه حذق سياسيا لكنه يفتقر لمعرفة التفاصيل الدقيقة لعمل مؤسسة تشرف على النظام المالي العالمي.

ويرى كثيرون أن دهاءه السياسي سيفيد في التعامل مع الحكومات المختلفة وبخاصة مع مجموعة الدول الصناعية السبع الكبرى. وهذا يمثل اختلافا مع سلفه كولر الذي كان يعتبر اقتصاديا قديرا لكن كانت تنقصه الحنكة السياسية في أوقات شبت فيها أزمات اقتصادية كبرى في أمريكا اللاتينية.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال