الجمعـة 15 ربيـع الثانـى 1425 هـ 4 يونيو 2004 العدد 9320
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
 

عمر الشريف في حوار عن الفن والسياسة والدين: لم أتوقع أن أفوز بجائزة سيزار العالمية وأفتقد خفة الدم والروح المصرية

الفنان المصري لـ«الشرق الأوسط»: حفيدي يهودي لأنه تربى مع أمه اليهودية وأحاول الآن تعليمه القرآن * ديمقراطية أميركا لا تنفع مع العرب * الحب الأول والأخير في حياتي لفاتن حمامة

باريس: حسن عبد الفتاح
يأتي هذا الحوار مع الفنان عمر الشريف بعد الجدل الذي أثاره فيلمه الأخير «السيد ابراهيم وزهور القرآن» في الأوساط الفنية والسياسية والذي فاز عنه بجائزة سيزار الفرنسية والتي توازي جائزة الأوسكار وتنافس عليها معه أشهر نجوم هوليوود والعالم في السينما، وكان فوزه بهذه الجائزة مفاجأة لم يتوقعها كما يؤكد في حواره مع «الشرق الأوسط» عن دوره في الفيلم، ويقول عمر الشريف لم تكن مساحة الدور كبيرة حتى أطمح أن أفوز عنه بجائزة. ويرد عمر الشريف في هذا الحوار على الادعاءات التي شككت اخيرا في عروبته واسلامه واتهمته بأنه يحابي اليهودية ويربي حفيده عليها ويدافع عن اسرائيل، كما يتحدث عن مجلة «التايم» الأميركية التي حرفت كلامه وحذفت كلامه عن الاسلام والعالم العربي.

* ما هو شعورك لحظة اعلان فوزك بجائزة «سيزار» أحسن ممثل في فرنسا عام 2003 وأنت تجلس وسط كبار نجوم العالم الذين نافسوك على الجائزة؟

ـ أولاً أنا ذهبت وكنت جالساً في القاعة وبصراحة كنت سأنام وأنا قاعد في الحفلة لأن الدور بسيط ومشاهده لطيفة ولكن عندما قالوا اسمي أصابني الذهول وارتبكت لأنني لم أحضر أي كلمة لأقولها لأنني لم أنتظر فوزي بالجائزة وارتبكت ولم أدر ماذا يحدث حولي من تصفيق الحاضرين لي أثناء صعودي لتسلم الجائزة ورغم أنني فزت بثلاث جوائز من قبل وتم ترشيحي مرتين للأوسكار وفزت بجوائز من مهرجانات ميلانو وفينيسيا إلا ان هذه الجائزة وأنا في هذا السن مثلت لي فرحة كبيرة وجاءتني تهنئة من كل نجوم العالم وخاصة في فرنسا وأصدقائي من مصر وكل أصدقائي الباقين لأن الموت كل سنة يأخذ واحداً من أصدقائي القليلين ولم أهتم بأي جوائز قبل ذلك لأنني كنت في شبابي وكان طموحي في العالمية لا حدود له. ولكن هذه الجائزة الأخيرة أسعدتني جداً وخاصة أنني حالياً كبير في السن وكنت سعيداً جداً عندما وجدت ابني طارق وحفيدي (عمر وكارم) عندما قالوا لي مبروك ياجدو وكانت أحلى تهنئة هي تهنئة حفيدي.

* ما حقيقة الضجة التي أثارتها الكلمات التي قلتها عن الاسلام واليهود وأنك نصحت حفيدك بعدم اعتناق الدين الاسلامي؟

ـ هذا موضوع كاذب و«التايم» الأميركية قامت بتحريف الكلام والله لم أقل هذا الكلام مثلما قامت المجلة المصرية التي هاجمتني أيضاً باتخاذ موقف ضدي بناء على كلام لم اقله لرئيس تحرير المجلة الذي تصادف أن تقابل معي في حفل عشاء وسألني لماذا رفضت رئاسة مهرجان القاهرة السينمائي بعد وفاة سعد الدين وهبة.. فقلت انني لست موافقاً على هذا الكلام لأن المهرجان لا بد من اقامته في مكان سياحي حتى لا نرهق ضيوف المهرجان الذين نأخذهم من آخر الدنيا الى قاعة المؤتمرات والزحام الشديد وقد اشتكى لي شخصياً بعض النجوم الأجانب الذين حضروا المهرجان قبل ذلك. ثم ما دام لا توجد أفلام تعرض للجمهور بفلوس يبقى ده مش مهرجان أبداً كده وبعدين مفيش مهرجان في أي دولة يقام في العاصمة، مثلاً مهرجان «كان» يقام في «نيس» وهي مدينة سياحية، والمهرجان السينمائى الايطالي يقام في «فينيسيا» وهي مدينة سياحية، فلا بد من أن يقام مهرجان القاهرة في الأقصر أو شرم الشيخ أو طابا، واقامته في طابا سوف تشجع النجوم العالميين على حضور المهرجان لأن مدينة طابا النجوم اليهود يحلمون بزيارتها وهذه حقيقة كل المسيطرين على السينما ورأس المال في العالم والمنتجين والمخرجين 90 % منهم يهود.. فوجئت أن رئيس التحرير حذف كل الكلام وقال عمر الشريف يدعو إلى اقامة المهرجان في طابا كي يحضر الاسرائيليون وجعلني جاسوساً وخائناً وشكك في أغلى شيء عندي وهو انتمائي لبلدي مصر. وبالطبع عندما شاهدت رئيس التحرير المصري في احدى الحفلات سألته قائلاً ما هذا الكلام الذي كتبته؟ أنت ليس عندك ضمير وكذاب وأنني أكره جداً الكذب ولا أخشى ولا أخاف من أي انسان لأنني أخاف الله وعيبي هو الصراحة التي دائماً تحدث لي مشاكل بسببها.

ولذلك أنا دائماً أبتعد عن الحوارات الصحافية لأن لساني طويل، يعني تقدر تقول انني أمسكت رئيس التحرير هذا وأعطيته بما فيه الكفاية ومن هذه اللحظة وهذه المجلة تهاجمني.. المهم أرجع لموضوع مجلة «التايم» الأميركية وأقول أولاً أنا ليس عندي ثلاثة أحفاد كما كتبوا انما اثنان من ابني الوحيد طارق وسوف أحكي لكم ماذا فعلت مع ابني طارق عندما بدأت ألاحظ أنه يتحدث بالانجليزية أكثر من العربية، أول شيء عملته أحضرت له شيخا يعلمه العربية والقرآن الكريم حتى لا ينسى دينه الاسلامي وبالصدفة كان هذا الشيخ فلسطينياً وكنت في ذلك الوقت في لندن في وقت حرب 1967 وكان دخول وخروج مصر صعباً بسبب هذه الحرب التي لم يكن لها أي داع. المهم اتفقت مع فاتن حمامة على أن يبقى الولد معي ولا بد أن يتعلم الدين الاسلامي بالطريقة الصحيحة والسليمة، وللعلم زوجة ابني محجبة وتصلي كل الفروض في أوقاتها وقلت لـ«التايم» الأميركية هذا الكلام ولم يتم نشره. نعود إلى طارق فقد تزوج فتاة يهودية أحبها وهو في أول حياته فلم أستطع أن أحرم ابني من أن يحب وأنجبا ولداً اسمه عمر وهذا هو حفيدي الذي ثارت بسببه الضجة وانني خائن ويهودي. أولا لا بد أن يعرف الناس أن الكلام الذي قلته بالحرف الواحد بجانب الكلام الذي تم حذفه، هو أنني لا أستطيع التدخل في تربية حفيدي لأنه يوجد والده ووالدته ومثلما لم أسمح لأحد بالتدخل في تربية ابني طارق لا أستطيع بالطبع أن أتدخل في تربية حفيدي وهو نشأ على الديانة اليهودية لأن ابني عندما قام بطلاق الفتاة اليهودية التي تزوجها في بدايته قمت أنا وهو برفع قضايا في المحاكم ضد زوجة ابني الاسرائيلية ولكن المحكمة حكمت لها بحضانة الولد وأكيد طبعاً الولد نشأ وتربى مثل والدته اليهودية ولكنني جلست معه بعد الحفلة التي دعاني لها وقلت له أنت اسمك ايه فقال عمر طارق عمر الشريف فقلت له طيب يا عمر هذا اسم اسلامي وليس يهودياً، يعني لا بد أن تعرف الدين الاسلامي.

بالفعل أحاول بشكل تدريجي أن أجعله يحب مصر ويعرف أن الدين الاسلامي والقرآن الكريم هما الحياة الصحيحة وذلك لأن في الخارج الدعاية عن الاسلام والعرب سيئة جداً وأنا مندهش كيف يمتلك العرب كل هذه النقود ويحاربون بعضهم ونسوا أهم حاجة وهي الاعلام العالمي الذي يسيطر عليه اللوبي اليهودي وبالتالي كلمتهم مسموعة لماذا لم يفكر العرب في شراء محطة تلفزيونية عالمية ليكون لنا صوت ونمحو الصورة السيئة التي توجد في ذهن الغرب عموماً ضد العرب وضد الاسلام والتفسير الصحيح للقرآن الكريم بدلاً من أن يشتري بعض الأثرياء العرب يخوتاً بحرية وطائرات خاصة وأشياء أخرى كثيرة لا داعي لها وتاريخنا كله قبائل ودلوقتي لازم الغرب يعرف التفسير الصحيح الوحيد لكل حياة الانسان هو القرآن الكريم كيف يعرفون هذا بدون محطة اعلامية تفسر القرآن الكريم الذي فسر كل شيء في حياة الانسان. مثلاً الدين المسيحي يدعو إلى الحب والخير ولكنه لم يتدخل في الحياة أو في طريقة الحياة الاجتماعية والشخصية للانسان ولكنه يدعو الى الحب والخير فقط، لم يتدخل في قوانين الحياة الاقتصادية والاجتماعية انما الاسلام والقرآن فيهما تفسير واضح لكل شيء في الحياة كيف تعيش وكيف تفكر وماذا تفعل في كل ظروف الحياة وليس فقط في الدين وهذا هو الفرق بين الدين الاسلامي والقرآن الكريم والأديان الأخرى التي ليس لها دخل في طريقة الحياة للانسان بعكس القرآن الكريم، وللأميركان وللأوروبيين ان يعرفوا هذا الكلام، طيب ازاي بدون اعلام عالمي يعبر عن العرب وعن الاسلام والقرآن جاء فيه طريقة المعاملة وحتى معاملة أولي الأمر يعني الحكام العرب واحنا للأسف الشديد تاريخ العرب كله قبائل ودائماً تلاقي حياتنا اننا نلجأ لحاكم واحد فقط مثلاً عندما تحدث خناقة بين اثنين في منطقة واحدة يلجآن إلى الكبير في المنطقة شيخ الحارة مثلا، وهكذا نشأت الأمة العربية على الحروب ضد بعضها، طول عمرنا وقبيلة تحارب قبيلة ودلوقتي الكلام في هذا الموضوع سوف يخلينا ندخل في السياسة.

* قاطعته قائلاً أكيد رأيك السياسي مهم بحكم أنك قضيت عمرك كله وسط أوروبا والغرب وأميركا؟

ـ لو تركت أميركا العراق الآن ما الذي سيحدث.. الشيعة والسنة والأكراد سوف يتقاتلون مع بعضهم لأن العرب منذ نشأتهم يقومون على الحرب كما قلت نحن أساسنا قبائل وطريقة عيشتنا لا تتناسب مع الديمقراطية التي تنادي بها أميركا لأن الديمقراطية الموجودة بالوطن العربي ديمقراطية مختلفة نتيجة طبيعتنا القبائلية وطول عمرنا نحارب بعض، متى نتوقف عن محاربة بعضنا ونفكر في الأجيال الجديدة بطريقة مختلفة ولو انه صعب كما قلت أن تكون هناك الديمقراطية التي تريدها أميركا، أولاً لا توجد ثقافة كفاية للمواطن العربي ثم أن الفقر الموجود يجعل بعض الناس تعطي أصواتها الانتخابية لمن يدفع له ثمن الصوت دون أن يدري أهمية صوته نتيجة الجهل والثقافة والفقر ويقول أنا مالي ما يسرق زي غيره أهو آخذ قرشين أجيب كيلو لحمة علشان العيال تأكل وخلاص ولا يفهم الغرب أن العرب توجد لديهم مشكلة مختلفة أنهم تربوا ونشأوا على وجود حاكم واحد فقط وشوفوا التاريخ ستجدون أن الذين يحكمون العرب دائماً شخص واحد حتى من أيام الفراعنة كان الفرعون وبعد ذلك بدأت الألقاب من الحكام العرب مثل السلطان أو الملك أو الأمير أو الخديوي يعني تطبيق الديمقراطية التي تريدها أميركا لن تنفع مع العرب لأن القرآن الكريم والاسلام هما دليل العرب والمسلمين ولكن للأسف الشديد نحن فقط نعلم ذلك، كيف يعرف العالم ذلك، لا بد ان تكون هناك قناة عالمية يكون بها تفسير واضح وصريح في برنامج يومي باللغة الانجليزية أو الفرنسية وان يتكاتف العرب ويتوقفوا عن محاربة بعضهم كي تتغير صورة المسلم وهذا للأسف الشديد الذي يؤلمني، الدين الاسلامي يدعو للتسامح والتعايش في سلام ولكن للاسف الشديد بعض المسلمين الموجودين حاليا يفسدون الدين الاسلامي مع انهم مسلمون وهذه هي الصورة الحقيقية التي احاول انا أن اقنع بها حفيدي اليهودي كيف يعتنق الاسلام، اعلمه مبادئ الاسلام وعندما يحب الاسلام ويفهمه يدخل الاسلام عن اقتناع ويقول (لا اله الا الله) ولن أجبره بالرغم منه على الدخول في الدين الاسلامي لأن تعاليم الدين الاسلامي تقول هذا الكلام والنبي عليه الصلاة والسلام كان يجيب ويشرح الاسلام بس كما قلت بالراحة مش بالعافية مثلا قمت باستخراج جواز سفر مصري له واحضرته الى مصر وتكلمت مع فاتن حمامة لانها في مقام جدته وبدأنا نحاول ان نجعله يحب الاسلام ويحب مصر من خلال المعاملة الطيبة التي يدعو لها اساسا الدين الاسلامي ولكن كما قلت الولد عاش 16 سنة مع والدته اليهودية ولذا أحاول أن أجعله يدخل الاسلام عن اقتناع وللاسف الشديد هذا الجزء تم حذفه من مجلة «التايم» الاميركية.

* معنى هذا الكلام ان الفنان عمر الشريف ما زال يفخر بمصريته ووطنيته وانتمائه للدين الاسلامي؟

ـ ارجوك لا تكرر هذا الكلام لانه تشكيك وانا لا أقبل ان يشكك احد في انتمائي لمصر وديني الاسلام الذي لو فهمه الذين يهاجموني صح ما هاجموني ولو أردتم أن تعرفوا مكانة مصر عند عمر الشريف اسألوا اصدقائي ماذا تمثل مصر بالنسبة لعمر الشريف اقول لك على سر رغم الشهرة والنجومية التي حققتها والعالمية التي وصلت اليها ما زلت اشعر بالحنين الى مصر وصحبة الاصدقاء والروح المصرية والست المصرية مع انني صادقت فنانات من جميع جنسيات العالم الا انني من وجهة نظري ان الست المصرية احلى ست في العالم. والدليل انني عندما احببت كان الحب الاول والاخير في حياتي لفتاة مصرية وهي زوجتي السابقة فاتن حمامة وهي حاليا زوجة رجل محترم جدا ودكتور كبير.

وبالرغم من انني سافرت الى جميع دول العالم تقريبا الا انني كنت افتقد الروح المصرية وخفة الدم المصرية وحتى طريقة القاء النكتة الساخرة عند المصريين لها احساس لا تشعر به عندما يقول لك فرنساوي أو انجليزي نكته.

* قلت للفنان عمر الشريف رغم كل هذا النجاح الذي حققته لو رجع بك مشوار الحياة هل كنت سوف تخوض نفس المشوار؟ وهل ندمت على ضياع عمرك وحيدا في الغربة؟

ـ (سرح عمر الشريف قليلا ثم دمعت عيناه وقال): لاول مرة سوف اعترف بأنني كنت سأرفض العالمية رغم انني قبل ذلك كنت اقول انني غير نادم وانني سعيد بما حققته ولكنني اعترف رغم الشهرة والنجومية التي حققتها في العالم إلا أنني كنت سأرفض مشوار العالمية وكنت في مصر ممثلاً مشهوراً ومتزوجاً وحياتي مستقرة ولي اصدقاء ماذا أستفيد الآن وانا مشهور في اليابان وانا أجلس هنا لوحدي في باريس، وماذا يعني أن اكون معروفاً في ايطاليا واميركا وانا لا أعيش معهم وأنا افتقد الاحساس والروح المصرية والمصريين الطيبين وخاصة الناس الغلابة والفلاحين بالذات تلاقيهم ناس بسطاء ورغم الفقر وظروف الحياة الصعبة الا انك تجد هذا الانسان البسيط بملابسه البسيطة يقول لك وهو يبتسم يا عم ربنا كبير خليها على الله. غير الفقير في أي دولة ثانية في العالم تلاقيه شكله عبوس ومنكسر. وللعلم دائما ربنا يسترها مع مصر من أجل الناس الغلابة البسطاء الطيبين الموجودين في مصر حتى في اسوأ حالتنا لان الله حفظ هذه البلد وذكرها في القرآن الكريم (وادخلوا مصر آمنين) وستظل آمنة ببركة ربنا سبحانه وتعالى. وما زال يملأني الحنين للوطن وللأصدقاء، ورغم انني زرت جميع الدول العربية الا انني افتقد فعلا الشخصية المصرية التي ضاعت في مشوار العالمية وانا عمري في حياتي لم أتأخر عن أي خدمة لمصر وعندما كلمني الرئيس مبارك شخصيا للحضور إلى الاقصر منذ 6 سنوات لإلقاء كلمة بالفرنسية والانجليزية كتبها الكاتب نجيب محفوظ وذلك للاعتذار للعالم عن الحادث الارهابي البشع الذي اثر كثيرا على السياحة في مصر، وحضرت فورا والقيت الكلمة.

* هل تسمع أغاني حاليا؟

ـ لا اسمع سوى أم كلثوم وعبد الحليم وعبد الوهاب وبالذات عبد الحليم عندما اكون موجوداً في أي مكان يقولون لي تحب تسمع ايه اقول عبد الحليم لانه بجانب أنه كان صديقي لم يظهر أي صوت غنائي يملأ الساحة الغنائية بعد رحيله الله يرحمه ما انا خلاص كل سنة الموت يخطف واحد من اصدقائي الذين اصبح عددهم حاليا اثنين أو ثلاثة فقط.

* قلت للفنان عمر الشريف مندهشا معقول ليس له سوى اثنين أو ثلاثة اصدقاء فقط (ملحوظة في هذه اللحظة اتصل الفنان الكبير احمد رمزي)؟

ـ نعم ليس لي اصدقاء حاليا سوى أحمد رمزي واثنين اخرين وهذا أيضاً بسبب العالمية اللي انتم مصدعين بها دماغي انت عارف ممكن يكون لي اصحاب في فرنسا أو اميركا أو أي دولة اخرى ولكن اصحاب فقط ليسوا اصدقاء لانه برضه مثلما لم احب سوى سيدة مصرية نفس الحكاية لم يكن لي اصدقاء سوى اصدقائي المصريين فقط.

* بعد عمر طويل ان شاء الله انتم جيل لن يعوض في السينما المصرية؟

ـ فرد عمر الشريف قائلا احنا مش احسن جيل ولا حاجة.. بالعكس الجيل الذي ظهر بعدنا ومنهم عادل امام واحمد زكي بيمثلوا احسن مننا.

* هل تشاهد افلاماً من افلام الاجيال الجديدة؟

ـ للاسف الشديد لم اشاهد هذه الافلام ولكن سمعت ان الشباب الجديد يحققون ايرادات وهذا شيء طبيعي لان الذين يذهبون للسينما حاليا هم جيل الشباب الجديد.

* هل ممكن ان يتحقق السلام بين اسرائيل وفلسطين في الوقت الحالي؟

ـ طبعا مستحيل علشان السلام يحصل لا بد أن يترك ياسر عرفات وشارون السلطة لانهما يكرهان بعضهما وازاي اثنين بيكرهوا بعض حيحصل بينهم سلام وطبعا علشان السلام يحدث لا بد ان تكون اميركا عادلة في موقفها ومثلما تؤيد اسرائيل يجب ان تؤيد حق الشعب الفلسطيني في أن يعيش في ارضه التي ضاعت منذ حرب 1967 وطبعا هذا شيء مستحيل مش صعب تتخيله في اميركا.

* ما هي آخر اخبار الفنان عمر الشريف الفنية؟

ـ عندي فيلمان وحاليا بدأت تجهيز مسلسل للتلفزيون المصري مع مؤلفة مصرية وانتهينا من خمس حلقات. المؤلفة استوحت فكرته من مشواري ورحلتي في السينما المصرية والعالمية علشان كده نعمل في المسلسل بدقة شديدة ولست متعجلاً في كتابته حتى نقدم عملاً يليق بالمشاهد الذي سوف يجلس امام التلفزيون يتابعه.

* بعد هذا المشوار الطويل في السينما العالمية والمصرية هل حقق الفنان عمر الشريف كل ما يحلم به؟

ـ حققت اكثر مما احلم به مثلما اعطاني الحظ احلامي تستطيع ان تقول اني حاليا فقط ساعات اقول لنفسي ان العمر ضاع في الغربة ومن دولة الى دولة ومن فندق الى فندق حتى استقريت في هذا الفندق الذي نجلس فيه سويا ولكن ارجع واقول الحمد لله انا خلاص اخذت نصيبي وحظي من الشهرة. وعلى فكرة انا اجلس في هذا الفندق منذ سبع سنوات بدون مقابل وذلك لان صاحب الفندق رجل اعمال سوري وعندما علم انني حجزت للاقامة عنده رفض ان يأخذ مني فلوس ومنذ سبع سنوات وأنا اقيم هنا في هذا الفندق في باريس وذلك لان باريس قريبة من كل دول العالم وطبعا هذا غير اني كثيرا جدا ازور مصر وخاصة عندما توافق اجازة حفيدي مع اجازتي وذلك لانني حاليا اسعد لحظة في حياتي هي التي اقضيها مع حفيدي اللذين يهاجموني حاليا بهما ويحرفون الكلام على طريقة (ولا تقربوا الصلاة) اين اذن باقي الآية؟

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال