الجمعـة 26 جمـادى الثانى 1425 هـ 13 اغسطس 2004 العدد 9390
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
 

مجموعة السليمان تطلق أحدث مركزين لـ «إيكيا» في السعودية بتكلفة 64 مليون دولار

نائب الرئيس التنفيذي لـ «الشرق الاوسط» : نتعامل مع مصانع في 40 دولة والإنتاج المحلي قد يرفع التكلفة

جدة: جمال بنون
باستثمارات تقدر بنحو 240 مليون ريال (46 مليون دولار)، وعلى مساحة 28 الف متر مربع، تطلق شركة غسان أحمد السليمان وكلاء ايكيا في السعودية، مطلع سبتمبر (أيلول) المقبل، أحدث مراكزها التسويقية في الشرق الأوسط، في مدينتي جدة والرياض.

الأمر يبدو غير طبيعي في شارع التحلية في جدة، وكذلك في الرياض على الطريق الدائري الشرقي، وبلغ حماس الموظفين العاملين أن وضعوا على صدورهم تاريخ الافتتاح ليكون حافزا لهم لتحقيق الانجاز والانتهاء من العمل في الموعد المحدد. وقصة ايكيا في السعودية بدأت قبل 20 عاما حينما بدأ يلاحظ أن المستهلك يظهر عليه أسلوب جديد في التسوق يوفر له الوقت والتجوال وحرية أخذ المشورة الجماعية فيما يتعلق بتجهيز أثاث المنزل أو الغرفة. كانت التجربة جديدة حينما اطلقتها شركة غسان أحمد السليمان وكلاء شركة إيكيا في السعودية، ولكن في تلك الفترة مع محدودية ثقافة التسوق وقناعة المستهلك، كان تطبيق التجربة في حد ذاتها محاولة صعبة وهي ادخال نمط جديد في السوق.

وفي طريق الكورنيش في جدة، كانت البداية الأولى لمحلات إيكيا في السعودية على مساحة 700 متر مربع، وبعد سنوات قفزت المساحة إلى 7000 متر مربع بعد الانتقال إلى موقع آخر في حي السليمانية. وحين رسخت تجربتها في السوق واصبح لها اسم بين المستهلكين قررت أن تنتقل إلى مرحلة متقدمة ومتطورة وهي النقلة التي تعتبرها الشركة الاكبر في حياتها، حيث تفتتح مركزين جديدين لها في الرياض وجدة الشهر المقبل وفي نفس اليوم، على مساحة 28 ألف متر مربع، وهو الحدث الاقتصادي المهم بالنسبة للشركة، وانفقت من أجل تجهيز الموقعين 240 مليون ريال (64 مليون دولار).

حول هذه النقلة الجديدة يقول أمين منصور جمال نائب الرئيس التنفيذي لشركة ايكيا في السعودية، إن ما حققته «ايكيا» في السعودية وثقتها بين العملاء، إضافة لزيادة النمو السكاني في البلاد ساهم في ضخ استثمارات جديدة للشركة، وهي بناء مركزين كبيرين في الرياض وجدة على أن يقام مركز ثالث في المنطقة الشرقية كخطوة لاحقة.

ويضيف جمال، المكان الذي اختير في جدة يقع على تقاطع شارع التحلية مع شارع الستين، ويعد هذا الموقع من أهم المواقع التي تساعد العملاء على الوصول اليها. أما في الرياض فمركز ايكيا الجديد يقع على الطريق الدائري الشرقي المؤدي إلى المطار مخرج رقم 16.

والواقع أن اختيار المقرين الجديدين للشركة جاء بعد دراسة وتحليل اتجاهات الأهالي ووجود الغالبية العظمى من السكان من الطبقة المتوسطة. ويؤكد جمال، أن الشركة تتجه في تعاملاتها إلى جميع الفئات وليس طبقة محددة، «إلا أن الغالبية العظمى من العملاء يمثلون الطبقة المتوسطة»، مشيرا إلى أن المركزين الجديدين يعدان أكبر فروع ايكيا في الشرق الاوسط.

ويضيف نائب الرئيس التنفيذي، أن اختيار الأول من سبتمبر (أيلول) المقبل موعدا لافتتاح المركزين تم بناء على عودة الناس من الإجازات وبداية العام الدراسي. كما انه موسم جيد بالنسبة للتسوق، وعادة ما يحدث إقبال كبير من الأسر السعودية على التسوق في هذه الفترة، مبيّنا أن هذا التوقيت أيضا يسبق شهر رمضان والعيد، حيث تحدث فيهما حركة تسوق نشيطة، لكنه يضيف سببا آخر خاصا بالشركة، وهو أن السنة المالية للشركة تبدأ في سبتمبر.

ويعتبر جمال تجربة شركة غسان السليمان في عرض منتجات ايكيا، نقلة نوعية كونها جاءت مواكبة للنمو السكاني، فضلا عن الوعي المتزايد لدى المستهلك.

ويشير إلى أن المستهلك اليوم يختلف تماما عن المستهلك قبل عشر سنوات، فقد اصبح لديه وعي ويبحث عن الشيء العملي والمناسب الذي يلبي احتياجاته، وهو ما لاحظته الشركة من خلال تعاملاتها، الامر الذي دفعها إلى تغيير نمط العرض والاسلوب. كما أن الكثير من العملاء، والحديث ما زال لجمال، يتعاملون مع الاساس التقليدي والاثاث المحلي والذوق الشرقي، ولهم رؤية مختلفة وهذا ما دفع «إيكيا» لاتباع طريقة في العرض تعتمد على اتاحة الفرصة للمستهلك واعطاء مساحة اكبر للاختيار.

ويسترجع جمال بداية «ايكيا» فيقول: « بدأنا عام 1983 عبر فيلا بسيطة مساحتها لا تتجاوز 600 ـ 700 متر مربع، ووجدنا اقبالا ونجحت الفكرة وطريقة البيع، وهو ما شجع الشركة على نقل مقرها في خطوة لاحقة، إلى حي السليمانية عام 1985 وكانت نقلة ضخمة في تلك الفترة، حيث كانت المساحة 7000 متر مربع، ونتيجة النمو السكاني، كان لا بد للشركة من أن تواكب هذه المتطلبات، ومع هذا النمو ارتفع عدد السعوديين العاملين في الشركة ليصل إلى 35 في المائة، من إجمالي 400 موظف يعملون لديها في مركزي الرياض وجدة.

وعلى مدى عقدين اوجدت شركة ايكيا لنفسها نمطا مختلفا في التعامل مع المتسوقين، وحول هذه التجربة يوضح أمين جمال «نتعامل مع المستهلك من خلال الأسلوب الذاتي الذي يتعرف من خلاله على المنتجات بطريقة سهلة، تمكنه من الوصول إلى المنتج أو السلعة التي يريدها». ويضيف نهدف إلى توصيل المعلومة بنظام وأسلوب بسيط، تحرص الشركة من خلاله على حصول المستهلك على قدر من المعلومة في كيفية الاستخدام، من خلال الكتيبات التي توزعها الشركة على عملائها في المنازل أو مركز التسوق، والتي يصل عددها إلى 400 ألف في جدة، ويضم الكتيب الواحد اكثر من 100 صفحة، وهذه الطريقة كما يقول جمال، تمكن المستهلك من اتخاذ القرار بمشاركة جماعية من اسرته.

ويؤكد نائب الرئيس التنفيذي أن الشركة لديها خطة طموحة لتغطية الاحتياجات في المناطق الرئيسية في مدينتي الرياض وجدة، على أن تليها لاحقا المنطقة الشرقية، أما المدن الاخرى فإن الشركة لا تستعجل، حتى لا تكون هناك نتائج عكسية، فهي تسير بحذر، مفيدا بأن التوسع يتطلب جهازا إداريا قويا وموظفين على مستوى جيد من الاداء والتدريب.

وعن الجديد في المركزين الجديدين، يقول أمين جمال، سنوفر مربيات في أقسام الاطفال لرعايتهم وتقديم الرفاهية لهم مجانا، حينما تتجه العائلة برفقة أطفالها، ويقتصر دور المربيات على تقديم المساعدة والمعونة للأسر، وهذه الخدمة تقدم مجانا، ويستوعب القسم 80 طفلا ممن لا تتجاوز أعمارهم 12 عاما، ويقدم للاطفال فرصة ممارسة الرسم والابداع والبرامج التعليمية والعاب ميكانيكية، والنساء العاملات خبيرات ومتمرسات.

وعن برامج تدريب السعوديين، يؤكد أمين جمال أن الشركة تطبق برنامج تحفيز العمل، وتنفذ برامج مصممة من قبل شركة ايكيا لتمكين الموظف من كسب المهارات، ومدتها 12 شهرا.

ويصحح جمال معلومة يتم تداولها بين البعض حول أن منتجات «ايكيا» مصدرها السويد، فيقول «هذه نقطة مهمة جدا لا بد من توضيحها، فشركة ايكيا هي شركة تسويق وليست شركة تصنيع، وهي تتعامل مع مصانع في أكثر من 40 دولة.

ويضيف أن للشركة مواصفات تحددها من خلال فريق من الخبراء ومركز ابحاث في مناطق مختلفة من العالم، وبالنسبة للسعودية فإنها تتعامل مع ماليزيا واليابان وباكستان والهند، وجميع هذه المنتجات تخضع لمواصفات ايكيا.

ويستبعد نائب الرئيس التنفيذي فكرة تشغيل مصانع سعودية في الوقت الحالي لأنها ربما ترفع من تكاليف الانتاج لدى المستهلك، في وقت أن تلك المصانع مطالبة بتغطية احتياجاتها. وأرجع التفاوت احيانا بين أسعار ذات المنتجات في مراكز «ايكيا» في الدول المختلفة، إلى أن شركة «ايكيا» سويدية، والتعامل معها يكون باليورو، ونتيجة لتقلبات وتفاوت أسعار الصرف تضطر الشركة السعودية إلى دفع الفروقات على حساب هامش الربح وتخفيض الارباح، مفيدا بأن الشركة ثبتت الاسعار حتى العام المقبل.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال