الاربعـاء 12 رمضـان 1425 هـ 27 اكتوبر 2004 العدد 9465
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
 

الجبير ينتقد ادعاءات سناتور أميركي ضد السعودية ويؤكد أنها مزاعم تحركها ظروف الحملة الانتخابية

واشنطن: عماد مكي
قال عادل الجبير،أحد مستشاري ولي العهد السعودي الأمير عبد الله بن عبد العزيز للشؤون الخارجية، مساء أول من أمس، ان الادعاءات المتلاحقة في الولايات المتحدة القائلة ان الرياض تمول العنف في العراق وفي افغانستان وباكستان، إنما هي مزاعم تدفعها ظروف فترة الانتخابات الأميركية.

وكان السناتور بوب غراهام، الذي يمثل ولاية فلوريدا في مجلس الشيوخ، قال مساء الأحد في لقاء تلفزيوني ان السعودية تقدم معظم الدعم المالي للمقاتلين في العراق، مضيفاً ان السعودية كانت «حليفاً غير مخلص اثناء احداث 11 سبتمبر (ايلول)، واستمرت في اتخاذ خطوات مناهضة لمصالحنا في العراق وافغانستان واماكن اخرى حول العالم».

واكد الجبير ان ما ذهب اليه السناتور بوب غراهام في لقاء له مع شبكة «سي.ان.ان» الاخبارية، انما هي محض افتراءات. وقال الجبير: «ان للسناتور بوب غراهام وجهة نظر مشوهة عن دور المملكة العربية السعودية في محاربة الارهاب لفترة طويلة. اصبح من القطعي بشكل متزايد انه يرفض الاعتراف بالحقيقة التي هي جلية جدا امامه».

وكان غراهام الرئيس السابق للجنة الاستخبارات بمجلس الشيوخ واحداً من الذين قدموا العام الماضي مقترحاً اطلق عليه اسم «قانون محاسبة السعودية»، غير انه لم يلق قبولاً بين اعضاء الكونغرس. كما ان غراهام هو واحد من الذين تقدموا بمشروع «محاسبة سورية». ويعتبر من صقور الحزب الديمقراطي وله صلات قوية باللوبي اليهودي الصهيوني في ولاية فلوريدا. وتتعبر فلوريدا معقلاً قوياً لليهود بعد نيويورك ولوس انجليس.

وأصدر غراهام في سبتمبر الماضي كتاباً جديداً بعنوان «شؤون استخباراتية» انضم الى قافلة منشورات يصدر معظمها من اليمين الأميركي والجماعات الصهيونية ممن ينتقدون علاقة المملكة العربية السعودية بواشنطن. غير ان كتابه لم يلق النجاح المطلوب، مما دفع مراقبين الى اعتبار تصريحات غراهام الاخيرة محاولة لاحياء فرص نجاح الكتاب. ويدعم هذا التفسير ان هذه التصريحات ظهرت على برنامج «ليت اديشن» للمذيع وولف بليتزر، وهو المذيع المعروف عنه ميله لليمين. وقال الجبير في بيان وزعته السفارة السعودية في واشنطن على الصحافيين ان غراهام ترأس تحقيقا في الكونغرس بخصوص احداث 11 سبتمبر اتسم «بالمظهرية والحركات المسرحية» لا الحقائق ولا الوقائع، لكن عندما اصدرت اللجنة الوطنية المكلفة التحقيق في الهجمات تقريرها هذا الصيف ودحضت مزاعم تورط السعودية «لم يقم (غراهام) بفعل شيء لتصحيح السجل ولم يعترف بالاخطاء في تحقيقاته، وبدلا من ذلك استمر قدما ونشر كتابا يعيد صياغة نفس الحجج التي تم سحب المصداقية منها في تقرير لجنة 11 سبتمبر».

واعتبر الجبير ان تصرفات غراهام ليست تصرفات رجل سياسة حقيقيا، وانما «تصرفات غير مسؤولة لشخص يسعى وراء المنفعة السياسة على حساب الحقيقة». وجدد الجبير ما تقوم به السعودية من اجراءات، اذ انها «تحارب الارهابيين ومن يدعمونهم ويوافقون على تصرفاتهم. ان المملكة قد القت القبض على المئات من المشتبه فيهم واستجوبت آلافاً آخرين وقتلت اعضاء من «القاعدة» وصادرت مخازن للسلاح وقامت بتنظيم مؤسساساتها الخيرية وانظمتها المالية».

وذكر الجبير ان السعودية لعبت دوراً انسانياً مهماً في افغانستان التي دمرتها الحروب، مشيراً الى ان المساعدات السعودية هي من اكبر المساعدات التي قدمت للحكومة الافغانية الجديدة. وقال الجبير: «اذا كان التخفيف من معاناة الافغان الابرياء ودعم بروز حكومة افغانية معتبرة ينظر اليه على انه امر مناهض للمصالح الأميركية في وقت تقوم الحكومة الأميركية نفسها بحض الدول الاخرى على فعل الشيء ذاته، فلابد ان السناتور غراهام منفصل عن الحقائق الخاصة بأولويات سياسة بلده الخارجية».

وخلص الجبير للقول انه يظن ان ما يدفع غراهام هو السياسة في سنة انتخابية وليست اعتقادات اصيلة.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال