السبـت 16 جمـادى الثانى 1426 هـ 23 يوليو 2005 العدد 9734
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
 

علماء: الزرنيخ سبب في جنون جورج الثالث ملك إنجلترا وليس الجينات

لندن ـ وكالات الأنباء: يبدو أن فترات جنون ملك انجلترا جورج الثالث (1738 ـ 1820) مرتبطة بالزرنيخ.. هذه هي نتيجة تحليل أجراه علماء بريطانيون وأستراليون على شعر الملك الذي توفي متأثرا بالمرض.

وقال البحث إن الادوية التي كان يتناولها ملك جورج الثالث لعلاج الجنون ربما كانت السبب في دفع حالته للتدهور. وداهمت الملك جورج الثالث الذي حكم الامبراطورية البريطانية 60 عاما، خمس نوبات جنون معروفة قبل أن يتوفى مصابا بالعمى والصمم والعته في يناير (كانون الثاني) 1820 .

والنظرية الواسعة الانتشار تقول بأن نوبات جنون الملك التي سجلت احداها بين اكتوبر (تشرين الأول) 1788 وفبراير (شباط) 1789 وأثارت أزمة دستورية كانت بسبب اختلال جيني سبب خللا في أيض الفرفيرين. إلا انه لم يعرف لماذا أصابه هذا المرض الذي كانت له أعراض مثل الوهن وخشونة الصوت وألم حاد في البطن وأرق واختلالات عقلية مؤقتة في وقت متأخر من حياته ولا لماذا كانت تستمر أوقاتا طويلة وتكون عميقة.

وكتب البروفسور مارتين وارين من جامعة كنت في انجلترا وزملاؤه في أحدث عدد من مجلة «لانست» الطبية التي صدرت أمس (الجمعة) أن مصدر السم يفترض أنه دواء مغشوش أعطاه له الاطباء.

وأنحى الاطباء على مر السنوات باللوم على مرض وراثي يؤدي إلى خلل عقلي. إلا أن نوبات الجنون التي انتابت الملك كانت طويلة وحادة وهو أمر غير معتاد في هذه الحالة. وهناك تفسير آخر محتمل بأن التسمم حدث عن طريق معادن ثقيلة مثل الرصاص أو الزئبق. الا ان فريقا من العلماء من بريطانيا واستراليا عثروا على تركيزات عالية من الزرنيخ في عينات من شعر الملك يوحي بأن مصدره هو الدواء الذي كان مستخلصا من حجر الكحل وكان يجبر الملك أحيانا على تناوله بالقوة. وقال البروفسور مارتين وارين «إن وجود الزرنيخ في عينات شعر الملك يقدم تفسيرا واضحا لطول وشدة مرضه».

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال