الثلاثـاء 07 رمضـان 1426 هـ 11 اكتوبر 2005 العدد 9814
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
 

«مكارم الديري» أستاذة الأدب تسعى لتكون أول نائبة إسلامية بالبرلمان المصري

القاهرة ـ رويترز: قالت مكارم الديري انها إذا تمكنت من أن تكون أول امرأة اسلامية في البرلمان المصري فستدافع عن حقوق المرأة المضطهدة. وأكدت أنها ستواجه الرأي القائل ان الاسلام يضطهد المرأة بسبب معتقداتها. والديري، 55 عاما، أم لستة أبناء، وهي المرأة الوحيدة التي تخوض الانتخابات عن جماعة الاخوان المسلمين المحظورة رسميا. ومن المقرر أن تجرى الانتخابات في نوفمبر (تشرين الثاني).

وعلى الرغم من حظر نشاط الجماعة، فقد فاز أعضاء فيها بمقاعد في الانتخابات الماضية التي خاضوها مستقلين. ويخوضون حملاتهم الانتخابية بوصفهم مرشحين مستقلين بمباركة الاخوان المسلمين. وتخوض الديري الانتخابات تحت شعار «الإسلام هو الحل». وقالت في مقابلة مع «رويترز»، ان «الإسلام الصحيح مشوه ولا يظهر في صورته الصحيحة أمام العالم.. وتظهر المرأة فيه مضطهدة ومهمشة. ولكن الواقع يشهد بخلاف ذلك. ويجب أن تعبر المرأة عن هذا الأمر في المجلس التشريعية وتقوم بدور اصلاحي». وأضافت ان «إصلاح المجتمع هو جهادنا».

وتريد الديري محاربة ما تقول انه تمييز ضد المحجبات اللاتي تقول انهن يتعرضن للاستبعاد من بعض الوظائف مثل السياحة أو العمل مذيعات في التلفزيون الحكومي. والديري واحدة من 150 مرشحا تعتزم جماعة الاخوان الدفع بهم في انتخابات مجلس الشعب (البرلمان). وضاعفت جماعة الاخوان المسلمين من عدد المرشحين الذين خاضت بهم انتخابات عام 2000 بسبب ما تعتبره تزايدا في الحرية والوعي السياسي.

وقال محمد حبيب، نائب المرشد العام لجماعة الاخوان المسلمين، ان الجماعة تود لو تدفع بمزيد من النساء، ولكنها مقيدة بأسباب منها الآراء المحافظة في أجزاء من مصر.

وقال إنه ما زالت هناك محافظات كثيرة لديها أعراف وتقاليد لا تحبذ ترشيح امرأة في الانتخابات.

وحصل الاخوان المسلمون على 17 مقعدا في انتخابات عام 2000 على الرغم من اعتقال نشطاء ومنع قوات الامن لبعض الناخبين المؤيدين للاخوان من الإدلاء بأصواتهم. وتتوقع الديري، وهي أستاذة للأدب والنقد المساعد بجامعة الازهر، أن تكون الحملة الانتخابية صعبة. وتقول: «اسمها معركة.. ويمكن أن نتوقع كل شيء لأن أبناء التيار الاسلامي يتعرضون للاضطهاد». واضافت ان الحزب الوطنى الحاكم الذي يسيطر على البرلمان يحاول بالفعل تقويض فرصها من خلال جمع البطاقات الانتخابية من الناخبين في دائرتها بشمال القاهرة.

وأشارت إلى أن منافسيها من الحزب الوطني الديمقراطي الذي يرأسه الرئيس حسني مبارك دفعوا أموالا للفقراء مقابل أخذ بطاقاتهم وقالوا لهم انهم سيجمعونهم في حافلات يوم الانتخابات كي يدلوا بأصواتهم لصالح الحزب الوطني الديمقراطي. وقالت: «ربما أجد صعوبة في هذا الأمر.. فهم لا يعرفون القراءة ولا الكتابة.. معظمهم أميون عندهم أمية شديدة جدا وفقر شديد جدا جدا وتشترى أصواتهم». وأضافت: «من المهم جدا ان يكون الانسان الذي يمثل الناس على تقوى وخشية من الله حتى يستطيع القيام بمصالح الناس أولا».

ويقول محللون ان جماعة الاخوان المسلمين تتمتع بتأييد أعلى من الاحزاب المعارضة لأن كثيرا من أعضائها أطباء ومدرسون، وتقدم خدمات خيرية تشمل التعليم والعلاج الرخيص.

وقالت الديري: «نرى فعلا أن الناس يحبون الذي يقدم لهم خدمات ويحل لهم مشاكلهم.. ويحبون الملتزمين».

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال