الاحـد 01 ذو القعـدة 1426 هـ 4 ديسمبر 2005 العدد 9868
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
 

مقتل «الرجل الثالث الجديد في القاعدة» ربيعة المصري بصاروخ «سي.آي.ايه»

خليفة «أبو فرج الليبي» جنده الظواهري ونجا من غارة مماثلة الشهر الماضي قتلت زوجته وأبناءه

إسلام آباد: عمر فاروق لندن ـ الكويت: «الشرق الأوسط»
اكدت باكستان أمس، مقتل قائد عمليات تنظيم «القاعدة» ابو حمزة ربيعة، المصري الجنسية، يوم الخميس الماضي، في منطقة شمال وزيرستان القبلية.

ولدى سؤاله لتأكيد النبأ، قال الرئيس الباكستاني برويز مشرف بعد وصوله الى الكويت امس: «نعم، استطيع ان اؤكد لكم 200% مقتل حمزة ربيعة». كذلك، اوضح وزير الاعلام الباكستاني شيخ رشيد أحمد امس ان ربيعة قتل في المنطقة القبلية المحاذية لافغانستان، مضيفاً للصحافيين انه تم التأكد من هوية الرجل بعد اجراء فحص الحمض النووي الريبي «دي.ان.ايه». وقال الوزير الباكستاني ان ابو حمزة كان يقوم بأنشطة ارهاب دولي من قاعدته في المنطقة القبلية.

وكانت صحيفة «دون» الباكستانية الناطقة بالانجليزية اول من اشارت امس الى مقتل ابو حمزة، مع اربعة متشددين آخرين، في انفجار استهدف المنزل الذي كانوا يختبئون فيه في بلدة هايسوري، وبعد تقرير الصحيفة جاءت تأكيدات المسؤولين الباكستانيين.

وفي حين قال سكان محليون ان الانفجار نجم عن صاروخ اطلق على المنزل، اكدت شبكة «ان.بي.سي» الاخبارية الاميركية ان مصدر الانفجار صاروخين اطلقتهما طائرة استطلاع تابعة لوكالة الاستخبارات المركزية الاميركية (سي.آي.ايه).

وتفيد المعلومات الاميركية ان الصاروخ الاول اطلق على الساعة الواحدة و45 دقيقة صباحاً والثاني على الساعة الثانية بالضبط، وان مجموع القتلى كانوا ثلاثة عرب وباكستانيين اثنين.

ورغم تأكيد وزير الاعلام التحقق من هوية ابو حمزة من خلال فحص الحمض الريبي، فان صحيفة «دون» قالت ان السلطات لم تستعد جثة ابو حمزة من بين الانقاض وانما أخذت من قبل رفاقه، مع جثتين لاثنين اخرين من المتشددين الاجانب.

وقال مسؤولون استخباراتيون ان ابو حمزة كان يستخدم كنية «نواب»، وانهم سمعوا رسالة متداولة بين المتشددين تقول ان نواب قد مات. ويقول مسؤولو الاستخبارات ان ابو حمزة كان رئيس قسم العلاقات الخارجية بتنظيم «القاعدة»، في حين يصفه آخرون بانه اصبح «الرجل الثالث» في التنظيم بعد اعتقال ابو فرج الليبي في باكستان.

وكان ربيعة مطلوبا من قبل السلطات الاميركية والباكستانية منذ اكثر من سنتين. وعرضت باكستان مليون دولار لمن يساعد في القبض عليه. ويعتقد ان ربيعة شارك في التخطيط للمحاولتين الفاشلتين لاغتيال الرئيس مشرف في 14 و25 ديسمبر 2003. ويعتقد ان ربيعة كان حينها مساعدا لابو فرج الليبي «الرجل الثالث السابق» في القاعدة، والذي اعتقل من قبل القوات الباكستانية في مايو (ايار) الماضي ثم سلم الى الولايات المتحدة. وكان ابو فرج الليبي مشتبها به هو الآخر في قضية محاولتي اغتيال مشرف. ويقول مسؤولون اميركيون ان ربيعة خلف ابو فرج الليبي كقائد للعمليات في تنظيم «القاعدة»، مضيفين ان الرجل الثاني في التنظيم المصري ايمن الظواهري هو الذي جند مواطنه ربيعة في التنظيم.

ويصف مسؤولون اميركيون ربيعة، بأنه من بين «اهم خمسة رجال في القاعدة»، وقبل تأكيد مقتله، قال مسؤول اميركي اول من امس «ان قتله سيكون بالفعل امراً كبيراً جداً».

وحسب معلومات باكستانية، فإن ربيعة استهدف من قبل طائرة استطلاع اخرى في الخامس من نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، وخلال تلك الغارة التي وقعت في بلدة موساكي، قتل ثمانية اشخاص في ما يوصف الآن بأنها كانت محاولة فاشلة لقتل ربيعة. وخلال غارة الخامس من نوفمبر (تشرين الثاني)، قتل ثمانية اشخاص بينهم زوجة ربيعة واولاده.

وبعد مقتل ربيعة والاربعة الآخرين، وقعت عمليات امنية اخرى في شمال وزيرستان اول من امس. وقال مسؤولون قبليون ان مدير مرفق للكهرباء اختطف مع حارسيه على يد مسلحين استولوا على سيارتهم. وفي وقت لاحق اطلق مسلحون صاروخين على معسكر للجيش في بلدة ميران شاه، البلدة الرئيسية في شمال وزيرستان، لكن لم ترد أنباء عن سقوط قتلى أو جرحى.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال