الاحـد 12 محـرم 1427 هـ 12 فبراير 2006 العدد 9938
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
 

14 وزيرا جديدا في ثاني تعديل على حكومة العطري منذ تشكيلها

تعيين فاروق الشرع نائبا للرئيس السوري

دمشق: «الشرق الأوسط»
أُعلن في دمشق رسمياً أمس، وبموجب مرسوم رئاسي، تعيين وزير الخارجية السوري فاروق الشرع نائبا لرئيس الجمهورية. وقد فوّض الرئيس السوري بشار الأسد، الشرع بمتابعة تنفيذ السياسة الخارجية والإعلامية في اطار توجيهات رئيس الجمهورية.

وجاء تعيين الشرع في منصبه الجديد، قبل ساعة من الإعلان عن تعديل وزاري لحكومة محمد ناجي العطري طال أربعة عشر وزيراً، فيما حافظ على مناصبهم الوزارية إلى جانب العطري، ثمانية عشر وزيراً. وقد تم وضع اللمسات الأخيرة على هذا التعديل، في اجتماع عقدته لهذا الغرض أمس، القيادة القطرية لحزب البعث العربي الاشتراكي.

والوزراء الجدد هم: وليد المعلم وزيرا للخارجية، اللواء بسام عبد المجيد وزيرا للداخلية، محسن بلال وزيرا للاعلام، غياث بركات وزيرا للتعليم العالى، المهندس سفيان علاو وزيرا للنفط والثروة المعدنية، رياض نعسان آغا وزيرا للثقافة، أحمد خالد العلي وزيرا للكهرباء. المهندس حمود الحسين وزيرا للإسكان والتعمير، يعرب سليمان بدر وزيرا للنقل، فؤاد عيسى جوني وزيرا للصناعة، عمرو سالم وزيرا للاتصالات والتقانة، المهندس حسين فرزات والمحامي جوزيف سويد وحسان الصاري وزراء دولة. وعين مندوب سورية الدائم في الأمم المتحدة، فيصل مقداد، نائباً لوزير الخارجية.وبقي في الحكومة عبد الله دردري نائباً لرئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية ومحمد الحسين وزيرا للمالية والعماد حسن توركماني وزيرا للدفاع والمهندس هلال الاطرش وزيرا للادارة المحلية والبيئة، وسعد الله اغا القلعة وزيرا للسياحة وغسان اللحام وزيرا لشؤون رئاسة الجمهورية وعادل سفر وزيرا للزراعة والاصلاح الزراعي، وبثنية شعبان وزيرة للمغتربين وعلي سعد وزيرا للتربية والمهندس نادر البني وزيرا للري، ويوسف سليمان الأحمد وزير دولة وبشار الشعار وزير دولة، والمهندس غياث جرعتلي وزير دولة، وعامر حسني لطفي وزيرا للاقتصاد والتجارة، ومحمد ماهر الحسامي وزيرا للصحة، ومحمد الغفري وزيرا للعدل، وزياد الدين الأيوبي وزيرا للاوقاف وديالا الحج عارف وزيرة للشؤون الاجتماعية والعمل.

ويعتبر هذا التعديل الثاني من نوعه، لتكون هذه الحكومة بتشكيلتها الجديدة أول حكومة سورية، تضم وزيراً ينتمي إلى الحزب السوري القومي الاجتماعي منذ سقوط نظام الرئيس السوري الأسبق أديب الشيشكلي عام 1954. وسبق أن أُجري على حكومة العطري التي شكلت عام 2003 التعديل الأول بتاريخ 10/4/2004.

وفاروق الشرع من رفاق الرئيس السوري الراحل حافظ الاسد، ورجل دولة معروف. والجميع يتذكر الدور الذي لعبه ابان الحرب العراقية الايرانية، عندما اشتد اوارها منتصف الثمانينات، وقد استطاع اقناع محاوريه بتوازن الموقف السوري، الذي رفض منطق الحرب بين دول المنطقة التي تجمعها روابط العروبة او الاسلام. ولعل أصعب امتحان تعرض اليه فاروق الشرع، كان عندما اندلعت حرب الخليج الثانية، وكانت سورية ضمن التحالف الدولي المناهض للعراق، وعندما سئل ماذا سيكون موقف بلاده، اذا ما ردت اسرائيل على صواريخ صدام حسين، رد الشرع وبحزم يجب الا ترد.

وكشف الشرع عن موقف سياسي جديد خلال المواجهة بين الأميركيين والعراق، مؤكداً موقف سورية من سيادة بلد عربي ووحدة اراضيه، رغم حالة اللاود بين سورية والعراق، ودعم موقفه بتنسيق مع الفرنسيين الذين ايدوا موقفه في وحدة اراضي العراق.

والشرع صديق للصحافيين في كل بلد حل به، ويصفه نظراؤه وزراء الخارجية العرب والاجانب بالمتحدث البارع، ولعل الدور الذي قام به خلال السنوات الخمس الماضية في قضية سلام الشرق الأوسط، ومن خلال الجهود المبذولة لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة، عبر وصول سوريا واسرائيل الى اتفاق سلام، سلط الاضواء بقوة عليه. وسبق للشرع أن قاد إلى جانب الرئيس السوري الراحل حافظ الأسد، مفاوضات السلام على المسار السوري الإسرائيلي، وقد اجتمع في النصف الثاني من التسعينيات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي أنذاك إيهود باراك، من دون أن يتم التوصل إلى أية نتائج.

ولعل المشهد الذي سجل له في الذاكرة العربية، في مؤتمر مدريد للسلام، عندما قام الشرع بخطوة ذكية استغل فيها وجود الصحافة العالمية والعربية، وبعض الزعماء العرب والغربيين والسياسيين الأميركيين والسوفيات (انذاك)، وبث وقائع المؤتمر للعالم وبوجود رئيس وزراء اسرائيل السابق اسحق شامير، وعرض صورة وثائقية من صحيفة غربية قديمة، اظهرت صورة اسحق شامير على أنه مطلوب كمجرم وارهابي، في الوقت الذي يدعي الإسرائيليون إعلانهم الحرب على ما يسمونه الارهاب، ويتهمون العرب وسورية به، وقال أمام «إن زعيم الإسرائيليين كان إرهابيا دوليا ومطلوبا».

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال