الاحـد 18 صفـر 1427 هـ 19 مارس 2006 العدد 9973
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
 

قاعة ألبرت هول تجمع الأدب والفن والرياضة

غنى فيها عبد الحليم حافظ وفيروز وكاظم

لندن: عبير مشخص
ربما لا يعرف الكثيرون عندما يزورون قاعة «البرت هول» للاحتفالات بلندن، ان هذه القاعة بتاريخها العريق شهدت اعظم الموسيقيين والكتاب والفنانين العالميين في شتى المجالات، بل انها ايضا استضافت احداثا رياضية مثل مباريات البوكس والتنس. ولكن ما هو تاريخ هذه القاعة التي يحمل بناؤها المعماري البديع كثيرا من الذكريات؟ القاعة كانت مشروع الامير البرت زوج الملكة فيكتوريا ولكنه توفي قبل الافتتاح 29 مارس(آذار) عام 1871. ويروي التاريخ ان الملكة التي غلب عليها البكاء لم تستطع اعلان افتتاح القاعة وتركت المهمة لأمير ويلز. القاعة والتي بلغت تكلفة انشائها 200 الف جنيه استرليني مصممة على الشكل البيضاوي وتتسع لحوالي 10 آلاف شخص رغم ان معايير السلامة الحديثة أجبرت المسؤولين عن القاعة لخفض العدد الى 7 آلاف وتزن قبتها الشهيرة 335 طنا وهي مصنوعة من الحديد والزجاج ويبلغ ارتفاعها 135 قدما. منذ انشائها بغرض عرض الفنون الرفيعة وتشجيع المواهب في كل المجالات، شهدت القاعة عروضا فنية تاريخية فقد قدم الموسيقار الايطالي جيسبي فيردي فيها حفلا موسيقيا قاد فيه الاوركسترا بنفسه في عام 1875، كذلك فعل الموسيقار الالماني ريتشارد فاجنر الذي قاد الاوركسترا في علم 1877، اضافة الى الموسيقار الروسي الاشهر سيرجيو رحمانينوف الذي عزف في القاعة في عام 1914. ولم تقتصر استخدامات القاعة على الحفلات والموسيقى الكلاسيكية ولكنها ايضا استضافت المؤتمرات، الحفلات الراقصة، الباليه والاوبرا وحتى عروض السيرك ومباريات المصارعة اليابانية واحدى مباريات محمد علي كلاي، الى جانب مباريات التنس. وايضا القى فيها العالم الشهير ستيفن هوكنج احدى محاضراته وفيها ايضا اطلقت جى.كى. راولينغ الجزء الخامس من كتابها الشهير «هاري بوتر».

ومن اشهر الحفلات التي اقيمت في القاعة هي حفلة شكسبير والتي ما زالت تعتبر من اروع الحفلات التي اقيمت في القاعة. وكانت الحفلة قد اقيمت لجمع المال لمسرح «شكسبير التذكاري» وحضر الحفل عدد من رؤساء الدول في اوروبا. من اجل التحضير للحفل تم تحويل القاعة الى حديقة ايطالية عن طريق وضع الشجر والنباتات لتغطية اللوحات الجانبية ومقاعد الموسيقيين بينما تحولت الصالة العليا الى حديقة غناء فرشت ارضها بالنجيلة والأزهار وتحول السقف الى خيمة زرقاء صافية. ولا يقتصر جدول الفنانين الذين أحيوا حفلاتهم في القاعة على الفنانين الغربيين، بل ايضا استضافت القاعة الكثير من الفنانين العرب، مثل عبد الحليم حافظ وفيروز وأقيم فيها ايضا حفل ضخم للاحتفال بعيد ميلاد الفنان محمد عبد الوهاب وشارك فيه صفوة المطربين في العالم العربي، وأخيرا في الاسبوع الماضي غنى فيها الفنان العراقي كاظم الساهر، الذي بعثت أغانية الدفء في ليل لندن البارد.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال