الخميـس 15 رجـب 1427 هـ 10 اغسطس 2006 العدد 10117
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
 

«جين المحارب» مسؤول عن السلوك العدواني

عالم نيوزيلندي يثير الجدل بادعائه توارث العنف لدى أقوام الماوري الأصلية

لندن: «الشرق الأوسط»
أثار عالم من نيوزيلندا جدلا واسعا بعد ادعائه بوجود نوع من الجينات يطلق عليه «جين المحارب» لدى أقوام الماوري، وهي أقوام السكان الأصليين في البلاد، وان الجين هو الذي يفسر سلوكهم العنيف والإجرامي، وربما توارثه، على حد قوله.

وكشف رود لي الباحث في علوم الأوبئة الجينية في معهد علوم وأبحاث البيئة في ولنغتون، عن نظريته أمام مؤتمر لعلوم الجينات عقد الأسبوع الحالي في استراليا، إلا انه أشار إلى أن الافتراض بوجود استعداد مسبق للسلوك الإجرامي لدى بعض المجموعات العرقية يبدو مثيرا للجدل.

وجوبه ادعاء العالم فورا بتصريحات مضادة لقادة الماوري، إذ قالت تريانا توريا في تصريحات صحافية، إنها كانت قد سمعت سابقا أن أقوام الماوري لديهم استعداد جيني للإدمان على الكحول، ويظهر لنا الآن أن لديهم استعدادا للسلوك الإجرامي! ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عنها أنها «مقتنعة بوجود مشكلة العنف بين صفوفنا إلا أن هناك عوامل مشتركة ترتبط بالعنف ولا ترتبط بالعرق».

وقال الباحث إن رجال الماوري لديهم زيادة واضحة في مركب monoamine oxidase (إنزيم الأوامين المؤكسد) الذي يعرف باصطلاح «جين المحارب» والذي يرتبط بالسلوك العدواني. وقد اكتشف علماء أميركيون هذا الجين، إلا انه لم يربط بأي من المجموعات العرقية. وأضاف أن الجين المحارب هذا يظهر لدى 60 في المائة من رجال الماوري مقارنة بـ30 في المائة من الرجال في أوروبا.

وأكد لي في تصريحات للإعلام النيوزيلندي: «إني أؤمن بتأثير هذا الجين على سلوك الإنسان عموما، إلا أني أؤمن أيضا أن هذا التأثير ضئيل إلى حد ما». وأضاف «علينا أن نكون واضحين بشأن خصائص السلوك مثل سرعة تقبل الإدمان، والسلوك العدواني، وركوب المخاطر، أي كل تلك الأشياء المعقدة جدا والتي ترتبط بعوامل من ضمنها مؤثرات البيئة غير الجينية مثل النشأة ونمط الحياة».

وقال لي إن وجود الجين يفسر بعض خصائص أقوام الماوري «إذ أنهم يكونون أكثر عدوانية وعنفا ويسلكون سلوكا خطرا ويمارسون المقامرة»، لكنه أشار إلى انه يؤمن بأن عوامل أخرى تدفعهم أيضا إلى ذلك. إلا أن النائب الماوري هون هاراويرا قال إن القضايا الاجتماعية ومن ضمنها نسبة البطالة الكبيرة، وتدني مستويات النجاح التعليمي، والفقر المدقع في أحوال كثيرة، وليس «الجين المحارب» هي أهم العوامل التي تدفع إلى ظهور العنف، «فما أن تضع أي مجموعة في هذه الظروف.. فإني أتحداك أن تقول إن المجموعة لن تسلك طريق العنف».

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال