الثلاثـاء 16 رمضـان 1427 هـ 10 اكتوبر 2006 العدد 10178
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
 

كاظميني بروجردي المصلح الديني المعارض لولاية الفقيه.. لا يحب السياسة

كان مجهولا لغالبية الإيرانيين.. فجعله شريط فيديو خلال اعتقاله مشهورا عالميا

لندن: علي نوري زاده
لم يكن آية الله السيد محمد حسين كاظميني بروجردي معروفا لدى معظم الايرانيين، بحيث كان اطار عمله محدودا ضمن بضعة آلاف من سكان جنوب وغرب العاصمة الايرانية، ممن كانوا يحضرون دروسه، ويقتدون به في الصلاة، غير انه تحول خلال اقل من شهرين الى احد ابرز علماء الشيعة ومن اكثرهم شهرة، ليس في ايران فحسب بل في العالم الاسلامي والولايات المتحدة واوروبا، وذلك بفضل عدد من الطلبة ممن كانوا يتولون ارسال الافلام الوثائقية عنه، وخطبه المسجلة وشريط مواجهة مع ممثل وزارة الاستخبارات الشيخ احمدي عندما جاء لاعتقاله برفقة عدد من عناصر الأمن. ورغم ان آية الله كاظميني بروجردي، كان بعيدا عن السياسة على نهج والده واجداده، غير ان النظام بدأ يشعر بقلق حيال نشاطه الديني بعد حضوره اجتماعا في استاد الشهيد كشوري بحضور الآلاف من الشبان والرجال والنساء، حيث اكد بروجردي على ضرورة فصل الدين عن الدولة وعدم تسييس الدين، كما دعا الى وحدة المسلمين وايجاد مجتمع عادل، لا يشعر اهل الذمة فيه بأي قلق تحت رحمة دين المحبة والتسامح الاسلام.

ولد محمد حسين كاظميني بروجردي في اسرة دينية معروفة بطهران قبل نحو 45 عاما، ووالده آية الله العظمى محمد علي كاظميني بروجردي كان من كبار علماء طهران واستاذا ومدرسا معروفا ومن اقطاب حركة المهدوية (اي القائلين بأن الحكم الاسلامي لن يقام الا بظهور المهدي المنتظر).

وكانت اسرة كاظميني قد هاجرت الى ايران قبل 150 عاما من مدينة الكاظمية بالعراق، وقد حل بعضهم ومنهم جد السيد محمد حسين في مدينة بروجرد مسقط رأس المرجع الشيعي الاعلى الراحل السيد حسين آغا علوي بروجردي. وقد جاء جده الى طهران اوائل القرن العشرين ودخل والده سلك رجال الدين ايضا بحيث بنى مسجدا في ضاحية ميدان خراسان جنوب طهران ولأكثر من اربعين عاما كان إماما ومصلحا في جنوب طهران. وبعد وفاته في العام 2001، حل السيد محمد حسين مكان والده غير ان سلطات الامن اعتقلته، ويقال انه تعرض لتعذيب جسدي ونفسي بسجن ايفين، وعند خروجه من السجن، علم بأن وزارة الاستخبارات قامت بمصادرة مسجد والده ما تسبب في ان ينتقل من ميدان خراسان الى منزله الحالي بشارع اوستازقة، حيث اقام حسينية ومدرسة دينية وكان يلقي دروسا في الحكمة وتفسير القرآن وسيرة اهل البيت.

وفي شهر يوليو (تموز) الماضي، وبأمر من وزارة الاستخبارات قام عمال البلدية بتدمير مقبرة والده بجانب مسجده في جنوب طهران تحت ذريعة توسيع المسجد. واثار ذلك احتجاجا واسعا لدى انصار ومؤيدي بروجردي. وحينما ارسل وزير الاستخبارات مبعوثه الشيخ احمدي لمرافقة آية الله كاظميني بروجردي الى السجن، اعلن السيد تمرده ضد الولي الفقيه ودعا انصاره للاستشهاد مرتديا كفنا لاكثر من شهرين. وفيما اتهمت وزارة الاستخبارات بروجردي بنشر الخرافة والزعم بأنه على صلة بالمهدي المنتظر، قال بروجردي عشية اعتقاله انه هو المطالب بفصل الدين عن الحكومة لا يمكن ان ينشر الخرافة.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال