السبـت 20 رمضـان 1427 هـ 14 اكتوبر 2006 العدد 10182
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
 

متحف روبير معوض في بيروت ملتقى الحضارات وأجواء ألف ليلة وليلة

قصر هنري فرعون سابقا

بيروت: مارون حداد
متحف روبير معوض الخاص (قصر هنري فرعون الوزير والنائب السابق سابقا)، الواقع في قلب العاصمة اللبنانية نفض عنه سكون الاقفال بسبب الحرب وعاود فتح ابوابه امام الانشطة المتعددة من معارض ومحاضرات ولقاءات وندوات، كل ذلك في جو من العراقة والتراث ووسط حدائق تظللها اشجار «الفيكوس» واشجار النخيل، بعدما عمدت ادارة المتحف الى اعادة هندمة هذه الحدائق بعد الاقفال الذي استمر طوال ايام الحرب.

والمتحف ـ القصر هو ملتقى الحضارات الاسلامية والمسيحية كما اراد صاحب القصر السابق، ويحتوي على مجموعات من البورسلين الصيني والهولندي والسوري، وعلى فخاريات وزجاج مدخن جيء بها من جهات الشرق الأوسط الاربع، وعلى اعمدة هي اجمل المجموعات الرومانية ـ البيزنطية. كما يحتوي المتحف على اسلحة قديمة وسجاد، فيما تنتشر الزجاجيات في الطبقة الثانية من المتحف، من دون ان ننسى الخشبيات السورية القديمة التي تكسو الجدران والسقوف.

«واذا كان هنري فرعون هو الذي جعل من هذا القصر جوهرة بيروتية، فإن تاجر المجوهرات روبير معوض اضاف الى هذه الجوهرة المعمارية مجموعتين لا تقلان روعة وجمالا، على حد قول كريستيان خلاط المسؤولة عن المتحف. المجموعة الاولى هي كناية عن مجوهرات اشتراها التاجر اللبناني المعروف في المزادات العلنية في صالات «سوذبي» اللندنية، ومن بينها ثاني اكبر ماسة في العالم ـ واسمها اكسلسيور ـ بعد ماسة التاج البريطاني. ويذكر ان معوض كان قد اشترى هذه الماسة منذ سنوات عدة بقيمة 12 مليون دولار، ويضاف الى هذه الماسة العقد الذي تزينت به الملكة البريطانية اليزابيث يوم زفافها. أما المجموعة الثانية فهي جزء من مكتبة كميل ابو صوان وتحتوي على مخطوطات قديمة ونادرة».

وفي هذا الاطار الفريد ذي الفسحات الثلاثين، حيث «تتساكن» مختلف الثقافات القديمة والحاضرة في انسجام وتناغم تامين تتوزع القطع الاثرية اللبنانية، حيث سيسمح للزوار بزيارتها من الساعة السادسة مساء وحتى الساعة العاشرة ليلا، حيث سيجدون انفسهم بين الاعمدة المزروعة بين ممرات الحديقة المخضوضرة في جو اقرب الى الف ليلة وليلة.

وتقول خلاط: «ان الهدف الاساسي لمتحف معوض ثقافي، ولذلك ستفتح ابواب المتحف امام الدروس المبرمجة سابقا، والتي يتم تقاضي مقابل رمزي عنها من اجل توفير الصيانة للمتحف. وابتداء من اول نوفمبر (تشرين الثاني) سيعطي سيرج نالبنديان دروسا حول فن صناعة السجاد، ولور حصري عن الايقونات، وجو لطيف عن مبادئ الموسيقى، وحارث البستاني عن علم الآثار والتاريخ، وديزي ابي جابر عن تاريخ الفن، ومنى تابت عن المعلوماتية للكوادر، وجوني سركيس عن السيراميك والبورسلين والخشبيات».

ويجري التفاوض حاليا بين الادارة واكثر من جهة من اجل اقامة حفلات موسيقية ولقاءات، كما ان الحديقة رائعة الجمال ستستقبل هذاالموسم الاعراس وغيرها بحيث ستستعمل الموارد، كما تقول خلاط «من اجل تطوير المتحف الذي يهدف الى الشهادة لثروة لبنان الثقافية والفنية».

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال