الجمعـة 11 شـوال 1427 هـ 3 نوفمبر 2006 العدد 10202
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
 

سعيد الماروق: لغة الصم والبكم إحساس وليست إشارات

والداه من هذه الفئة.. ونانسي عجرم جسدت العمل في «إحساس جديد»

جدة: دانيا الصبان
«لغة الصم والبكم ليست مجرد إشارات وإنما إحساس».. تلك كانت عبارة المخرج سعيد الماروق حين سؤال عن سبب تقديم فيديو كليب جديد يهتم بفئة مهمشة في المجتمع العربي ويستخدم فيه لغة الصورة بأسلوب إنساني جديد يقدم لأول مرة في الفيديو كليب العربي.

وربما من يشاهد هذا العمل والذي حمل عنوان «إحساس جديد» وقدمته الفنانة اللبنانية نانسي عجرم، لا يخطر في باله أن الماروق قدمها لمجرد أنها فكرة فقط. ولكن وقائعها عاشها الماروق وتربى عليها منذ طفولته فوالداه ينتميان لفئة الصم والبكم. لحظات الصمت تلك التي تربى عليها فرضت عليه تعلم لغة الصورة. فيما لم تكتمل فرحة والديه الا حين بدأ سعيد النطق بشكل طبيعي في سن السبعة أعوام. تلك المرحلة أخصبت تجربته الإبداعية. وبدأ في تطويرها بدراسته الإخراج السينمائي في يوغوسلافيا وألمانيا.

يقول الماروق يبدو أن مطلع الاغنية «أنا ما بدي تقلي كلام يدوب قلبي حنين وغرام» استفز ما يدور في داخلي منذ زمن في تقديم هذه الفكرة، وحاولت ان اجدها فرصة لأعكس إحساس ومشاعر تجربتي الشخصية مع والدي وأن حياتهم كانت طبيعية جدا وشفافة وإلقاء الضوء على حياة ونشاط هذه الفئة وطبيعتها وأنه باستطاعتهم العيش بطريقة طبيعية دون أي نوع من أنواع النقص أو الشفقة وأن نتعامل معهم وكأنهم يتحدثون لغة ثانية، فهم لديهم حس جميل ويستطيعون التعبير عنه». ويرى المخرج اللبناني ان المجتمع العربي يحتاج لوعي كاف للتعامل مع هذه الفئة والاهتمام بها والاستفادة من تجارب الدول الاخرى التي تعطي اهتماما لفئة الصم والبكم». وعن دور نانسي عجرم في العمل تحدث الماروق «لم أكن أتوقع أن نانسي تملك شخصية حرفية في التمثيل وكأنها ممثلة مخضرمة لذا لم أضطر إلى إعادة أي مشهد بل إن نانسي ترجمت إحساسي وأفكاري بعفوية وإحساس فنانة حريصة على عملها، واختيارها جاء لأنها تمتلك أكبر شريحة من الجمهور بمختلف فئاته العمرية وهذا ما ساعدني في توصيل الفكرة التي أهدف إليها». نانسي عجرم عاشت قصة الحب الازلي في الكليب فجسدت دور الفتاة الجميلة التي ملت من حياة والدها الثري الذي لا يعرف سوى لغة الارقام. فوجدت فارس احلامها وهو الشاب الفقير. فاختارت العيش معه في كوخه العتيق على ضفاف بحيرة ساحرة وهي التي اعتادت حياة القصور، فيما لا يملك الحبيب سوى لغة الصورة.

ويقول الماروق «الشاب الذي شاركها في بطولة الكليب شاب طبيعي وليس من فئة الصم والبكم بل تم تعليمه معها لمدة شهرين على لغة التخاط بالإشارة من قبل إحدى المدرسات متخصصة في هذا المجال».

وفي جانب ذي صله، قالت الفنانة نانسي عجرم «الفكرة هي للمخرج نفسه، وعندما اقترحها علي لامست إحساسي بشكل لا يوصف، خصوصاً واني من النوع الذي يتأثر بسرعة بكل ما له علاقة بالإنسانية. فوافقت دون تردد ووجدت انه من الضروري جداً أن أخوض هذه التجربة التي سأخاطب فيها للمرة الأولى من يعانون من هذه الأمور، فهم لا يسمعونني أبدا ولا يعرفونني، فلماذا لا أذهب أنا إليهم وأخاطبهم بلغتهم وهذا أقل واجب، خصوصاً واني من الناس وأغني لهم».

وعن تصوير الكليب قال المخرج «إن هذا الكليب استغرق تصويره أربعة أيام كاملة وعلى مدار الـ24 ساعة وتم تصويره في لبنان في ثلاث مناطق هي عيون السمك ونبع الصفا وطرابلس والأغنية من كلمات فارس اسكندر والحان سليم سلامة وتوزيع هادي شرارة، ورغم أن مدة الاغنية أربع دقائق ونصف إلا أننا قررنا تمديد العمل المصور الى سبع دقائق لتوصيل الفكرة للجمهور بشكل أدق. وكانت هذه الخطوة مجازفة في زمن الاغنية القصيرة والسريعة».

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال