الاثنيـن 14 شـوال 1427 هـ 6 نوفمبر 2006 العدد 10205
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
 

الإعدام شنقا حتى الموت لصدام وبرزان والبندر.. والمدانون يردون بالهتاف والسب

الرئيس المخلوع تلقى أيضا حكمين بالسجن 10 سنوات واقتيد مقيد اليدين خارج المحكمة

بغداد : «الشرق الأوسط»
كما كان متوقعا قضت المحكمة العراقية الخاصة التي تحاكم صدام حسين وسبعة من مساعديه في قضية الدجيل أمس بالاعدام شنقا ضد الرئيس المخلوع. كما حكمت بالاعدام على برزان التكريتي، الاخ غير الشقيق لصدام، وعواد البندر الذي شغل قاضي محكمة الثورة أثناء حكم صدام. وفي جلسة لم تستغرق أكثر من 54 دقيقة اصدر رئيس القضاة رؤوف رشيد عبد الرحمن للمحكمة العراقية الخاصة التي تنظر بالتهم الموجهة ضد صدام في قضية الدجيل جميع الاحكام ضد المتهمين. وكان المتهمون يحضرون تباعا الى قاعة المحكمة للاستماع الى الاحكام الصادرة بحقهم بعد ذلك يأمر القاضي باخراجهم. وحسب وكالة رويترز، كان صدام سابع المتهمين الذين احضروا الى قاعة المحكمة واصدرت المحكمة احكامها ضده ثلاث مرات كان اشدها عقوبة الاعدام. وقال القاضي عبد الرحمن ان المحكمة قررت « الحكم على المدان صدام حسين المجيد بالإعدام شنقا حتى الموت لارتكابه (جريمة) ضد الانسانية».

واضاف ان المحكمة قررت حبس صدام «عشر سنوات لارتكابه جريمة ابعاد السكان او النقل القصري... وعشر سنوات (اخرى) لارتكابه جرائم ضد الانسانية». ولم يكن بالامكان سماع صوت القاضي وهو يفصل قرار الحكم ضد صدام بسبب تعالي صوت صدام مرددا «الله اكبر.. وليخسأ الخاسئون... أعداء الامة وأعداء الانسانية». وأضاف صدام وهو يرد على القاضي عندما قال ان المحكمة قررت «انتم لا تقررون.. انت عملاء للاجنبي». وحسب وكالة الصحافة الفرنسية، قام اربعة حراس باقتياد صدام خارج قاعة المحكمة وقد قيدت يداه وراء ظهره. وسبق صدام في الحضور الى قاعة المحكمة محمد العزاوي الذي قررت المحكمة تبرئته «والغاء التهمة الموجهة له والافراج عنه... لعدم كفاية الادلة». وتلى العزاوي حضور ثلاثة متهمين اخرين وهم مزهر عبد الله وعبد الله كاظم وعلي دايح حيث قضت المحكمة بالحكم على المتهمين الثلاثة «بالسجن لمدة 15 سنة لارتكابهم القتل العمد ضد الانسانية». ورغم صدور عقوبة اخرى ضد المتهمين الثلاثة وهي «السجن لمدة سبع سنوات بتهمة ارتكابهم التعذيب ضد الانسانية» الا ان القاضي اعلن ان القانون العراقي ينص على أن «تنفذ العقوبة الاشد بحق اي من المح كومين استنادا الى قانون العقوبات العراقي». وقضت المحكمة بالسجن ضد طه ياسين رمضان الذي كان خامس الحاضرين والذي شغل منصب نائب الرئيس العراقي السابق «بالسجن مدى الحياة لارتكابه القتل العمد كجريمة ضد الانسانية». وسيتعين على رمضان قضاء العقوبة الاشد وهي السجن مدى الحياة رغم صدور اكثر من حكم اخر ضده «بالسجن لمدة عشر سنوات لارتكابه (جريمة) ابعاد السكان او النقل القسري للسكان وهي جريمة ضد الانسانية... والسجن سبع سنوات (اخرى) لارتكابه التعذيب كجريمة ضد الانسانية». اخر الاحكام ضد رمضان كان الحكم «بالسجن سبع سنوات لارتكابه افعالا لاانسانية اخرى». وانكر رمضان التهم التي وجهتها اليه المحكمة بالقتل العمد وقال «القضية واضحة جدا.. ان الحكم كان مهيأ ولم يكن له اية علاقة بجلسات المحكمة». واضاف «كنت اعرف منذ البداية ان هذه المحكمة لن تبرئني ولا تنهيني وهو (شيء) في يد الله سبحانه وتعالى وبيد المجاهدين».

وقررت المحكمة اعدام عواد البندر الذي شغل منصب قاضي محكمة الثورة والتي اصدرت احكامها ضد المتهمين من ابناء بلدة الدجيل انذاك «شنقا حتى الموت لارتكابه القتل العمد ضد الانسانية». ايضا لم يكن بالإمكان سماع صوت القاضي وهو يصدر الحكم ضد البندر الذي كان سادس الحاضرين الى المحكمة بسبب تعالي صيحات البندر «الله اكبر على العملاء والله اكبر على المحتلين».

وكان اخر الحاضرين برزان التكريتي الاخ غير الشقيق لصدام وحكمت المحكمة عليه ثلاثة أحكام كان اقصاها الاعدام شنقا حتى الموت. وقال القاضي ان المحكمة قررت «الحكم على المدان برزان ابراهيم الحسن بالإعدام شنقا حتى الموت لارتكابه القتل العمد كجريمة ضد الانسانية... والحكم بالسجن عشر سنوات لارتكابه جريمة ابعاد السكان والنقل القصري للسكان كجريمة ضد الانسانية». وأضاف ان المحكمة قررت «الحكم على المدان برزان بالسجن عشر سنوات لارتكابه جريمة التعذيب كجريمة ضد الانسانية». وكبر برزان اكثر من مرة وهو يستمع الى الحكم. وكان القاضي امر في بداية جلسات المحكمة بطرد وزير العدل الاميركي السابق واحد اعضاء فريق الدفاع رامزي كلارك بسبب تقديم مطالعة قال القاضي ان كلارك سماها «سخرية العدالة». وقال القاضي ان كلارك بهذه المطالعة «انما يسخر من نفسه.... بدلا من ان يسخر من الشعب العراقي ومن العدالة». ومضى القاضي يقول اكثر من مرة «اخرجوه من القاعة». ولم يسمح القاضي لكلارك بالحديث.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال