الاثنيـن 12 ذو القعـدة 1427 هـ 4 ديسمبر 2006 العدد 10233
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
 

نجاة الصغيرة تفوز بجائزة «العويس» الثقافية

تقديراً لمسيرتها الفنية الرائدة

القاهرة: محمد قناوي
يقام في دبي يوم 18 ديسمبر (كانون الأول) الحالي احتفال لتكريم المطربة الكبيرة نجاة الصغيرة. وتتسلم خلاله جائزة «هؤلاء اسعدوا الناس» في مجال الطرب والغناء لعام 2006 والتي يمنحها المكتب الثقافي للشاعر الراحل سلطان بن علي العويس في دبي، وذلك تقديرا لمسيرتها الفنية الرائدة في عالم الأغنية، وتثمينا لدورها البارز الذي امتد تأثيره إلي أجيال لاحقة لتشكل مدرسة وجدانية عبر صوت مخملي دافئ ترك أثرا عميقا في النفوس. وتبلغ قيمة الجائزة مائة ألف دولار أميركي، بالإضافة إلى ميدالية ذهبية يحمل وجهها الأول اسم «سلطان بن علي العويس» محاطا ببيت شعر من نظمه، ويقول «وطني دمي ينساب بين جوانحي كأنه والروح في سواء». ويحمل الوجه الآخر صورة الفنانة القديرة نجاة الصغيرة بالإضافة إلى شهادة تقدير صادرة عن المكتب الثقافي الشاعر سلطان بن علي العويس. يذكر أن هذه الجائزة كانت قد منحت للمرة الاولى عام 1997 وحصل عليها كل من دريد لحام وعادل إمام ومحمد عبده وعبد الحسين عبد الرضا وسعد الفرج غير أن رحيل الشاعر سلطان بن علي العويس حال دون منحها ثانية حتى قررت عائلة العويس إحياء ذكرى الشاعر الراحل عبر منح الجائزة مرة أخرى على أمل أن تستمر مستقبلا. ولدت نجاة عام 1935 في عائلة فنية شهيرة هي عائلة محمد حسني البابا الخطاط الشهير، السوري الأصل المصري الإقامة. وقد أنجب عز الدين وفاروق وسميرة وسامي ونجاة من زوجته الأولى، ثم أنجب سعاد وصباح من زوجته الثانية. وكانت العائلة كلها محبّة للفن، فعز الدين ملحن، وفاروق رسام، وسميرة ممثلة ونجاة الصغيرة وسعاد حسني فنانتان كبيرتان. وانضمت نجاة منذ صغرها إلى برنامج «حديث الأطفال» الذي كان يقدمه الرائد الإذاعي بابا شارو بالإذاعة المصرية. وكانت هي وأشقاؤها وشقيقاتها يشكلون ما سمي من خلال البرنامج «بيت الفن» يقودهم احمد خيري مفتش الموسيقى بالمدارس، والذي اهتم بالصغيرة نجاة التي ظهرت مواهبها الغنائية واضحة في البرنامج، وكانت تجيد تقليد أم كلثوم إجادة تامة. في تلك الفترة، وفي منتصف الأربعينات، كانت هناك مطربة أخرى اكبر سنا من نجاة، هي المطربة الشهيرة آنذاك نجاة علي التي قامت بالبطولة أمام محمد عبد الوهاب في فيلم «دموع الحب». ولكي لا يحدث لبس بين الاثنتين أطلقوا على نجاة اسم «الصغيرة» لتشتهر منذ ذلك الحين باسم «نجاة الصغيرة». ومن اشهر أغانيها «سكة العاشقين»، «ما اقدرش أنساك»، «حمد الله على السلامة»، «بحبك»، «أيظن»، «لا تكذبي» وغيرها العديد من الاغنيات. أما رصيدها من الافلام السينمائية فلم يكن كثيرا، ومن بينها «7 أيام في الجنة» مع حسن يوسف و«ابنتي العزيزة» مع رشدي أباظة و«الشموع السوداء» مع صالح سليم و«جفت الدموع» مع محمود ياسين، بالإضافة الى أفلام «بنت البلد» و«شاطئ المرح»، كما أنها قامت بالعمل ‏في سهرة تلفزيونية باسم «دعاء»، ولها مسلسل إذاعي باسم «سماح وبنات المدبح».‏ نجاة التي شاهد الناس جزءا من حياتها خلال احداث المسلسل الذي جسد حياة شقيقتها سعاد حسني وحمل اسم «السندريلا» أعربت عن ضيقها منه الى الحد الذي قامت فيه برفع دعوى قضائية ضد منتجيهيه واتهامهم بتشويه صورتها، وهي الدعوى التي لم يصدر فيها قرار حتى الآن. وكانت نجاة قد أعلنت قرار اعتزالها الغناء عام 2003، مؤكدة في وقتها أنها قدمت على مدى تاريخها الكثير ولم يعد هناك الجديد لتقديمه.

حتى أنها رفضت عروضا غنائية كثيرة عرضت عليها بعد ذلك القرار إلا ان التساؤل الذي طرح نفسه عقب الاعلان عن فوزها بالجائزة كان هل ستتجاهل نجاة قرار اعتزالها وتغني يوم تكريمها؟ لا أحد يعلم إلا نجاة نفسها.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال