الجمعـة 22 صفـر 1424 هـ 25 ابريل 2003 العدد 8914
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
 

مدير الاستخبارات العسكرية العراقية قبل استسلامه: آخر مرة التقيت صدام قبل 3 أشهر.. وبقيت في منصبي خوفا

بغداد: آليسا روبن ومايكل سلاكمان
في آخر حديث له قبل ساعات من استسلامه للقوات الاميركية في بغداد، قال اللواء زهير النقيب، مدير الاستخبارات العسكرية في نظام صدام حسين، انه التقى الرئيس العراقي المخلوع مرتين كانت آخرهما قبل ثلاثة اشهر. واضاف النقيب انه عندما عين في منصبه قبل نحو 10 اشهر عرف انه «كان في سفينة غارقة» لكنه لم يستطع رفض المهمة بسبب «بطش» صدام.

ولم يدل النقيب، 56 عاما، بتفاصيل حول دوره كمدير للاستخبارات العراقية بخلاف إشارته الى انه لم يكن صاحب تأثير كبير في الموقع الذي عين فيه قبل حوالي 10 شهورعندما أقال الرئيس العراقي المخلوع سلفه في هذا الموقع بصورة مفاجئة. ولدى سؤاله عن المغزى في إقالة مدير لاستخبارات الجيش قبل اندلاع حرب مرتقبة ومتوقعة، هز زهير النقيب كتفيه وقال كلمتين فقط: «صدام حسين».

وعن سبب عدم تركه موقعه، اجاب «هناك خوف من كل شيء، فلم يكن بوسع أي عراقي ان يترك الجيش إلا اذا ارادت الحكومة ذلك. هذا الامر لا صلة له بالرغبات الشخصية، فالقرار بالبقاء في الجيش او تركه لا يحدده الشخص نفسه»، مشيرا الى ان قوة وبطش صدام لم تكن ستطاله وحده وإنما كانت ستطال اسرته ايضا.

وكان النقيب مختبئاً في منزل قريب له يدعى نمير القيسي الذي تفاوض مع الاميركيين على استسلامه. وأخذه القيسي في سيارته اول من امس الى قصر رئاسي حيث سلم رئيس الاستخبارات العسكرية السابق نفسه للقوات الاميركية التي نقلته الى قصر آخر حيث يحتجز الآن.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال