الاحـد 29 جمـادى الثانى 1428 هـ 15 يوليو 2007 العدد 10456
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
 

80% خسائر حظر الشيشة في قرية لندن العربية

أصحاب المقاهي يشكلون لجنةلرفع الأمر إلى القضاء

لندن: مارجوري ميلر
بعثت مجموعة أطلقت على نفسها اسم «اتحاد ادجوار روود» برسالة الى الحكومة البريطانية، تشير فيها الى أن قانون حظر التدخين في الاماكن العامة الذي بدأ تطبيقه في بداية يوليو (تموز) الحالي، يعد تمييزا وله تأثير غير مناسب على الجاليات المسلمة الذين يدخنون المعسل والجراك.

وقال محمد خليل، مالك مقهى الأرز في ادجوار روود، «اختفى العديد من أبناء الشرق الأوسط وشمال افريقيا وجنوب آسيا الذين اعتادوا زيارة المقهى لتدخين الشيشة ولقاء المعارف والاصدقاء. هذه كارثة بالنسبة لنا. نحن لا نشرب الخمور، وانا لا ادخن السجائر. ولكننا ندخن الشيشة ـ هي جزء من حضارتنا. وما حدث يتعارض وتلك الحضارة».

وذكر اصحاب المقاهي ان القانون يقضي على عملهم، حيث انخفضت مبيعاتهم إلى نحو 80 في المائة في الاسبوع الأول. ويوضحون ان دخان الشيشة يحتوي على 20 في المائة من النيكوتين وبالتالي ليس مضرا مثل السجائر والسيجار. وهو ما ترفضه الحكومة.

ويوضح سمير عيد من مطعم الدار المملوك عائليا «يتناول الناس الغداء او العشاء ثم يطلبون القهوة، ولا يستطعمون القهوة بدون التدخين. والان يفضلون تناول الطعام في البيت، حيث يمكنهم التدخين».وقال النور رئيس اتحاد ادجوار روود، ان الحظر اثر على الجاليات البريطانية العربية والاسلامية، ولا سيما الشباب الذين لا يذهبون الى البارات والاماكن التي تقدم الكحول.

وقال النور ان المقاهي تبعدهم عن المشاكل وتبقيهم على صلة بأجيال مختلفة.

وفي مطعم ميرامار الذي تملكه فاطمة حسن، تتردد الموسيقى اللبنانية وتفوح رائحة الشورمة من مطعمها. ولا تزال العديد من المقاهي تقدم الشيشة على الطاولات المنتشرة على الأرصفة، حيث يسمح بالتدخين، الا ان أسوأ صيف في عقود طويلة ادى الى تعقيد متاعبهم.

وقالت فاطمة حسن «لسوء الحظ، كان الطقس باردا وممطرا، ولم يتمكن الناس من الجلوس في الخارج. واذا ما كان الطقس مثل ذلك الآن فما بالك بالشتاء؟ لا أعرف كيف سنحصل على مال لدفع الإيجار».

من جانبه، ذكر وليام دونالدسون، كبير الأطباء في بريطانيا، ان توصيات منظمة الصحة العالمية وغيرها من الدراسات تظهر ان تدخين الشيشة يحتوي على نسبة نيكوتين اعلى من السجائر. وان القانون يهدف الى تخفيض معدل تدخين البالغين بنسبة 25 في المائة في بريطانيا وحماية غير المدخنين من استنشاق الدخان المنبعث من السجائر والشيشة.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال