الاثنيـن 05 رجـب 1430 هـ 29 يونيو 2009 العدد 11171
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  







 

إيران: رفسنجاني يكسر صمته.. والصدام يعود للشوارع

كروبي يسير على خط موسوي في رفض الانتخابات * المرشد ينتقد قادة غربيين * تهديد أوروبي بموقف موحد بعد اعتقال موظفي سفارة لندن * واشنطن: الوضع من سيئ إلى أسوأ

المرشح الرئاسي الخاسر مهدي كروبي مع متظاهرين من انصار موسوي في وسط طهران قبل أن تشتبك معهم الشرطة الايرانية أمس (رويترز)
لندن ـ طهران: «الشرق الأوسط» واشنطن: محمد علي صالح
عادت الصدامات إلى الشارع الإيراني أمس بعد أيام من الهدوء الحذر، وشهدت شوارع العاصمة طهران مظاهرات ومواجهات، أدت إلى جرح 5 أشخاص. واشتبكت شرطة مكافحة الشغب مع نحو 3 آلاف متظاهر من أنصار المرشح الرئاسي المحتج على نتيجة الانتخابات مير حسين موسوي قرب أحد المساجد في شمال طهران, وهتف المتظاهرون «أين صوتي». وتجمع أنصار موسوي لإحياء ذكرى وفاة رئيس الهيئة القضائية السابق آية الله محمد بهيشتي الذي قتل في تفجير في 28 يونيو (حزيران) 1981. واستغلت الحشود هذه المناسبة أيضا للتعزية في ضحايا الاحتجاجات الأخيرة. وفي تطور آخر قام تجار سوق طهران بالإضراب عن العمل احتجاجا على قتل المواطنين العزل. وتفجرت أزمة جديدة بين لندن وطهران أمس، بعد إعلان السلطات الأمنية الإيرانية اعتقال 8 من الموظفين المحليين في السفارة البريطانية بطهران، بزعم ضلوعهم في الاضطرابات. وردت لندن على تلك الخطوة، باحتجاج شديد اللهجة, فيما هدد وزراء في الاتحاد الأوروبي برد جماعي على تلك الخطوة. وتحدثت أمس منظمة حقوقية غربية مقرها باريس عن وجود «أكثر من ألفي معتقل في إيران إضافة إلى مئات المفقودين».

إلى ذلك دعا الرئيس الإيراني الأسبق أكبر هاشمي رفسنجاني، الذي خرج عن صمته للمرة الأولى منذ الانتخابات، إلى مراجعة نزيهة ومتمعنة في الشكاوى المتعلقة بالانتخابات. ووصف التطورات بأنها مؤامرة حاكتها عناصر مشبوهة. وأشاد رفسنجاني بقرار مرشد الجمهورية آية الله علي خامنئي بتمديد المهلة الخاصة بتلقي الشكاوى، وحذا المرشح الإصلاحي للانتخابات الرئاسية مهدي كروبي أمس حذو المرشح مير حسين موسوي ورفض العمل مع اللجنة المعنية لبحث شكاوى الانتخابات. وفي اتجاه آخر انتقد خامنئي، زعماء غربيين، أمس، بسبب ما سماه «تصريحاتهم الحمقاء» بشأن الانتخابات الرئاسية. الى ذلك قالت سوزان رايس، السفيرة الأميركية في الأمم المتحدة، إن الوضع في إيران «تحول من سيئ إلى أسوأ ».

التعليــقــــات
احمد وصل الله الرحيلي، «فرنسا ميتروبولتان»، 29/06/2009
لم نر للعرب موقفا قالوا فيه سنرد جماعيا منذ حرب 73 بينما الاوروبيين صاروا يرددون هذه الكلمة كثيرا في الفترة الاخيرة, قالوها يوم احتجزت ايران البحارة البريطانيين ويوم احتج العالم الاسلامي على الاساءة للرسول صلى الله عليه وسلم من بعض الصحف الدنماركية واليوم يرددونها ايضا تضامنا مع لندن وهذا طبعا لصعوبة الرد عن طريق الحروب نتيجة الوضع الاقتصادي والتجارب المريرة في العراق وافغانستان. المهم ليت لعرب يكتشفون الحل الضائع عنهم والذي يلوح به الغرب امام اعينهم كلما حدث إشكال معنا!
محمد المنصور، «المملكة العربية السعودية»، 29/06/2009
باختصار ما يحدث في الجمهورية الايرانية هو مرحلة انتقالية من مرحلة دولة الثورة الى مرحلة دولة الشعب، حيث انه تم استهلاك جميع شعارات الثورة الخمينية ولم يبق الا ما يعانيه المواطنون الايرانيون في معيشتهم اليومية سواء الاقتصادية او الاجتماعية او السياسية او الثقافية... الخ فعند العودة الى التاريخ السياسي للامبرطوريات والدول، الكل يعرف ان الثورات تمر بمرحلة القمة وهي تحقيق شعاراتها المرفوعه ثم تبدأ بالانهيار نتيجة تساقط شعاراتها مقابل ظهور اشكال سياسية اخرى للدول والامثلة كثيرة في التاريخ السياسي الثورة البلشفية والتي اتت بالعقيدة او الايدلوجية الاشتراكية والتي قام على بنائها الدولة العظمى ( الاتحاد السوفيتي ) انهارت في الاخير وتنازلت عن معظم مفاهيمها لانها اثبتت فشلها. اضافة الى ان المواطن الايراني عاصر مدرستين المدرسة الصفوية الدكتاتورية ذات الصبغة الوطنية والمدرسة الخمينية ذات الصفة الدينية المتشددة وخرج بنتيجة مفادها لا فرق بين المدرستين.
أمين علي محمد، «ايران»، 29/06/2009
من يزرع الشوك لا يحصد الا الشوك ايران التي تدخلت في بلادنا (العراق) وأخيرا نراها تحصد ما زرعت وكذلك هذا إنذار لجميع الدول التي تتدخل في الشأن العراقي.
احمد القثامي، «فرنسا ميتروبولتان»، 29/06/2009
نظام الثورة أو بشكل أدق ما أفرزته التحولات والمتغيرات ما بعد رحيل الخميني حيث أرتسمت ملامح أكثر وضوحا لأقطاب النظام وتشكلت قوى مؤثرة في صناعة القرارالايراني والذي اكتسب قوته في مراحل سابقة من قدرة المرشد بالمحافظة على التوازنات داخله حيث كان لكل تلك الاقطاب مساحة التأثير المتاحة وغير القابلة للتداخل أو الاصطدام بين بعضهم البعض، فكان النظام الامني الاستخباراتي وبما توفر له من أدوات القمع والارهاب النفسي من خلال اسلوب اغتيال أي صاحب رأي معارض على يد مليشيات مزعومة، فكان كغيره من الانظمة الشمولية يمارس القهر الجماعي ضد مواطنيه حتى وإن كانوا العامل الاهم في وصول عناصر النظام لمقاعد السلطة فكان من الطبيعي عدم قدرة التيارات المخالفة بالتعبيرعن وجودها من خلال العمل السياسي ضمن مؤسسات دستورية وشرعية، على أن انفجار الرفض الشعبي بتلك الكيفية المفاجئة حتى للنظام الحاكم نفسه جاءت لتشكل الفرصة المناسبة للشارع للتعبير عن نفسه حيث صراع المصالح بين اقطاب النظام واختلال التوازنات لصالح التيار المتشدد والمتمثلة في وصول نجاد للرئاسة وتفاقم الاوضاع الاقتصادية لماهو اسوأ اضافة الى اقحام ايران في صراعات تستنزف ثرواتها.
منذر عبد القيسى، «الولايات المتحدة الامريكية»، 29/06/2009
من الواضح ان الانتخابات الايرانية الاخيرة يمكن لها ان تكون حدا فاصلا بين مرحلتين من التوجهات السياسية لدى الناخب الايراني فهي تظهر ان الجيل الجديد من الاصلاحيين والمعتدلين في ايران صار له تاثير واسع وكبير في الشارع الايراني والذي اجبر السلطات في طهران على استخدام العنف لتفريق المتظاهرين الذين نددوا بنتائج الانتخابات وعمليات التزوير التي رافقتها ولقد اظهرت ردود افعال المحافظين تناقضا في تبرير احداث طهران حيث نفوا ان تكون هذه التظاهرات مؤشرا لنبض الشارع الايراني وانها لا تمثل كل الشعب الايراني في حين ان المحافظين انفسهم كانوا يعتبرونها كذلك ابان التظاهرات التي عمت طهران عام 1979 فهل ستشهد ايران مرحلة جديدة من التغيرات مشابهة لما حدث عام 1979 وهذه المرة لصالح الاصلاحيين وهل سيقف العالم متفرجا على ما يحدث هناك؟
عدنان حسين، «لوكسمبورج»، 29/06/2009
علينا ان ندرك تماما ان قطار التغيير بدأ التحرك باتجاه طهران وخلال مسيرته سيواجه الكثير مما لا يمكن توقعه ولكنه في النهايةه سيكون في محطته الطبيعيه حيث لا بد من حصول تغييرما ان التعبير بالرفض من خلال المظاهرات هو بداية التحرك ليس الا وسيتبعها حتما مواجهات لا بد منها لا تخلوا من ضحايا وهي تمثل ثمن الحريه الذي لا بد ان يتم تسديده للعبور وتجاوز الحالة الشاذه التي وجد فيها الشعب الايراني نفسه بعد 30 عاما من القضاء على الشاه .لا يمكن الجزم ان هنالك دولا تدخلت في الشأن الايراني لان المفاهيم التي تسود العالم تفرض نفسها على كل من يحاول ان يتستر بعباءة الدين نظام الحكم في ايران يدرك تماما انه ضد التيار العارم وهو يستمد قوته من خلال الدين الذي اخترق به شعب ايران.
 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2017 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام