الاربعـاء 24 ذو الحجـة 1434 هـ 30 اكتوبر 2013 العدد 12755
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  







 

الأسد يوجه ضربة لـ«جنيف 2» بإقالة جميل

محللون: إما أنه تجاوز ما هو مرسوم له أو انتهى دوره.. أو حاول تسويق نفسه كبديل مقبول > نائب رئيس الوزراء المعزول: خروجنا من الحكومة أسهل من دخولنا إليها

قدري جميل نائب رئيس الوزراء السوري الذي اقاله الاسد أمس (رويترز)
لندن: مانويل ألميدا ومينا العريبي بيروت: ثائر عباس ـ واشنطن: هبة القدسي باريس: ميشال أبو نجم
في ضربة جديدة لجهود عقد مؤتمر «جنيف 2» للسلام الخاص بسوريا، أعلنت الرئاسة السورية في بيان رسمي مفاجئ أمس، عزل نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية قدري جميل، إثر لقائه مع السفير الأميركي لدى سوريا (غير المقيم) روبرت فورد في جنيف السبت الماضي.

وبررت دمشق قرار إعفاء جميل، الذي تسلم منصبه في يونيو (حزيران) 2012 ضمن حكومة رياض حجاب, الذي انشق لاحقا، بـ«تغيبه عن مقر عمله وقيامه بلقاءات في الخارج من دون التنسيق مع الحكومة السورية». وقال أحمد رمضان، القيادي في الائتلاف السوري المعارض، لـ«الشرق الأوسط» إن «الأميركيين سبق أن أبلغوا معارضين في الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية بأن جميل التقى مسؤولين أميركيين، بناء على طلبه، وأبدى أمامهم الاستعداد للقبول بمرحلة انتقالية لا يكون الرئيس بشار الأسد جزءا منها».

وأكد مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية،لـ«الشرق الأوسط» أمس، لقاء السفير الأميركي فورد مع جميل, وقال إن جميل «كان يقود حزبا معارضا مرتبطا بالحكومة، ويبدو أنه ترك هذا المنصب الآن».

وحسب مصادر مطلعة فإن جميل طلب من فورد المشاركة في «جنيف 2» كجزء من وفد المعارضة، إلا أن الدبلوماسي الأميركي رفض طلبه، شارحا أنه من الصعوبة بمكان أن يكون المرء في الحكومة والمعارضة في الوقت نفسه.

وفي رد أولي على القرار، كتب جميل على صفحته على موقع «فيس بوك»: «نقول منذ زمن إن خروجنا من الحكومة أسهل بكثير من دخولنا إليها». وفسر محللون، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، الخطوة التي أثارت تساؤلات عديدة, بأن جميل إما أن يكون حاول تسويق نفسه كبديل مقبول, أو استنفد الغرض المطلوب منه بعد أن بدأت الريح تتجه لصالح الأسد، أو أنه قد يكون تخطى الدور المرسوم له, الذي كان يقوم خلاله بإطلاق بالونات اختبار.

وفي عثرة أخرى أمام «جنيف 2», أبلغت دمشق على لسان وزير خارجيتها وليد المعلم، أمس، شروط مشاركتها في المؤتمر إلى المبعوث العربي والدولي, الأخضر الإبراهيمي, الذي يزور دمشق حاليا، مشترطة أن يكون الحوار في جنيف «بين السوريين وبقيادة سوريا».

التعليــقــــات
أحمد وصفي الأشرفي، «مصر»، 30/10/2013
الأسد لن يتورع في إبعاد كل مناوئيه، فقد قتل أكثر من مائتي ألف شهيد في أقل من ثلاثة أعوام، وشرد واعتقل أكثر من
خمسة ملايين سوري، ودمر مدنا كاملة باستخدام السكود والكيماوي والقنابل والاسلحة المحرمة دوليا، هذا هو ديدن رجل
فقد انسانيته ورشده، رجل اتسم حكمه وحكم سلفه الهالك بالوحشية للبقاء في سدة الحكم بدعم من أنصاره في دولة الملالي
والروافض، فهل نستغرب على من كان هذا حكمة أن يقيل أحد أتباعه، لمجرد الشك من توجهاته؟ إن إقالته هي أخف
الاضرار التي يواجه بها هذا الوحش أحد أتباعه، فهو لم يقتله ليخرج علينا بمقولة أنه انتحر مثل الزعبي ووزير داخليته،
بعد أن اكتشف العالم أمرهما وضلوع الاخير في كل الاحداث الدامية التي كان للوحش وأتباعه يدا فيها وخاصة تفجير
موكب الشهيد الحريري، وما أعقبه من حوادث دامية كان للروافض في لبنان وإيران والعراق وللعلويين في سوريا وفي
جبل محسن ضلع فيها، لقد ولدت اجتماعات جنيف ميته، ويمكن أن تضخ فيها الروح إذا كان أول شروط عقدها إنهاء حكم
الوحش قبل انعقاد جنيف، وإلإ فلا أمل في أي تحرك لوضع حد لمعاناة السوريين وإعادة الاستقرار لسوريا المكلومة.
 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2017 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام