بوش يعلن أن بن لادن مطلوب حياً أو ميتاً ... وسعودي آخر متهم يظهر في تونس

الملك فهد يؤكد وقوف السعودية ضد الإرهاب ويدعو الإعلام لنقل الحقائق وعدم إلقاء التهم جزافا على الإسلام * طالبان تنشر «سكود» على حدود باكستان* أميركا لا تستبعد الخيار النووي التكتيكي * «لويدز» ترفع أسعار التأمين على السفن في الشرق الأوسط

TT

قال الرئيس الاميركي جورج بوش امس ان اميركا تريد اسامة بن لادن «حيا او ميتا». وحذر حركة طالبان من انها ستعتبر مسؤولة عن توفير ملاذ آمن له. وسئل بوش عما اذا كان سيوافق على قتل بن لادن، فأجاب «انا اريد العدالة.. وهناك ملصق قديم في الغرب يقول: «مطلوب.. حيا او ميتا». وقال للصحافيين خلال زيارته لوزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) ان طالبان ستعتبر مسؤولة عن مساعدة بن لادن. واضاف «سنجد الاشرار والهمج الذين هاجموا بلادنا وسنحملهم المسؤولية وسنحمل من يؤوونهم المسؤولية.. الاناس الذين يعتقدون ان بمقدورهم توفير ملاذ امن سيحملون المسؤولية.. وعلى طالبان ان تأخذ تصريحاتي مأخذ الجد».

ويراجع الرئيس بوش ويبحث مع فريقه للأمن القومي لائحة بالعديد من الخيارات التي قدمها له القادة العسكريون في وزارة الدفاع (البنتاغون). ولم يستبعد القادة العسكريون استخدام السلاح النووي في هذه الحرب، اذ جعلوا ذلك واحداً من الخيارات، اضافة الى عدة خيارات اخرى.

وفي اطار الجهود التي يقوم بها الرئيس بوش واركان ادارته لمنع وقوع اعمال عنف ضد العرب والمسلمين زار الرئيس الاميركي امس المركز الاسلامي الرئيسي في واشنطن والتقى زعماء المسلمين الاميركيين.

الى ذلك أعرب خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز أمس، عن تعازيه ومواساة السعودية حكومة وشعبا لرئيس الولايات المتحدة وشعبها ولاسر ضحايا الهجوم الإرهابي الذي تعرضت له نيويورك وواشنطن.

جاء ذلك خلال ترؤس الملك فهد جلسة مجلس الوزراء السعودي، حيث جدد وقوف بلاده مع الولايات المتحدة ومساندتها وتعاونها من أجل مكافحة الارهاب، أيا كان ومحاربته بجميع صوره وأشكاله. وشدد خادم الحرمين الشريفين على أن السعودية ترفض أن ينتمي اليها أي شخص يرتبط اسمه بالارهاب، وناشد جميع وسائل الاعلام انطلاقا من مسؤوليتها في نقل الحقائق بأن لا تلقي التهم جزافا على الاسلام والمسلمين لان الاسلام الحقيقي والمسلمين لا يقومون بأعمال تتنافى ومبادئه.

وفي هذا الاتجاه اكد الطيار السعودي سعيد حسين غرم الله الغامدي، الذي نشرت شبكة التلفزيون الاميركية «سي.ان.ان» اول من امس صورته ضمن المتهمين في تفجير الطائرة الثالثة التي سقطت في بنسلفانيا في الولايات المتحدة، انه موجود الآن في تونس في دورة تدريبية منذ تسعة اشهر مع ثمانية طيارين سعوديين على حساب شركة الخطوط الجوية العربية السعودية. وقال الغامدي في حديث لـ «الشرق الاوسط» انه فوجئ بنشر صورته، التي يؤكد مكتب التحقيقات الفيدرالي الاميركي (اف.بي.اي) انه حصل عليها من مدرسة الطيران التي كان يدرس فيها بولاية فلوريدا في مدينة فيرو بيتش.

واوضح الغامدي انه زار الولايات المتحدة مرتين، الأولى في اكتوبر (تشرين الأول) 1998 حيث درس لمدة عام، ثم عاد الى أميركا في اغسطس (آب) 2000 لمدة اربعين يوما في الدورة النهائية. وقال انه ابلغ السفارة السعودية فور وصوله من باريس امس حيث شاهد صورته على التلفزيون.

في غضون ذلك، وصل نحو 50 خبيرا اميركيا بينهم عدد ينتمي الى القوات الخاصة الى اسلام اباد ليلة اول من امس خلال فترة اقفال المطار هناك 5 ساعات وارسل العديد منهم الى كيتا شمال غربي باكستان على الحدود مع افغانستان على بعد 200 كيلومتر من قندهار، بينما ارسلت مجموعة اخرى الى بيشاور.

وبدأ سكان قندهار معقل حركة طالبان في الهروب وغادر نصف سكان المدينة بينما اغلقت طالبان المجال الجوي. وشهدت الحدود الباكستانية ـ الافغانية حشودا. وقال ضابط في الجيش الباكستاني ان طالبان نقلت صواريخ سكود قرب الحدود الباكستانية. وافادت وكالة الانباء الاسلامية الافغانية ان قيادة طالبان قالت امس ان مجلسا من كبار علماء الدين سيبحثون اليوم مصير اسامة بن لادن. من جهة اخرى كشفت مصادر ايرانية مطلعة ان القيادة الايرانية اتخذت اجراءات أمنية وعسكرية غير عادية لمواجهة التداعيات المحتملة لازمة الهجمات الارهابية في نيويورك وواشنطن قبل اسبوع، بما في ذلك احتمال نشوب حرب عند الحدود الشرقية لايران. الى ذلك رفعت سوق «لويدز» للتأمين أمس اسعار التأمين ضد مخاطر الحرب للسفن التي تقوم بعمليات الشحن من الشرق الاوسط وبعض مناطق البحر المتوسط. وقال مدير شحن بشمال انجلترا لرويترز «تسلمنا قائمة بالدول التي شملها الرسم الاضافي وتضمنت جميع دول الخليج شمال خط عرض 24 درجة شمال خط الاستواء الى الشمال من مسقط الى جانب عمان واسرائيل ولبنان وليبيا واريتريا والصومال واليمن وباكستان وسورية والجزائر ومصر ومنطقة خليج عدن والبحر الاحمر.