الثلاثـاء 05 ربيـع الاول 1427 هـ 4 ابريل 2006 العدد 9989
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
 

«ماك ميني» ينقل الكومبيوتر لجهاز التلفزيون

يوضع في صالة المنزل بلوحة تشغيل وأداة التحكم من بعد لتشغيل الموسيقى ومشاهدة العروض

نيويورك: «الشرق الأوسط»
قبل عشرات السنين، كان المؤمل ان يستخدم جهاز الكومبيوتر المنزلي شاشة جهاز التلفزيون لعرض البيانات والصور. ومع جهاز ماك ميني المعدل، Mac mini الجديد عاد الامر الى ما كان عليه، اذ ان تكلفة الكومبيوتر الان اصبحت مثل تكلفة جهاز التلفزيون في السبعينات، بينما العديد من اجهزة التلفزيون المتقدمة الان يصل ثمنها الى ما كان عليه الكومبيوتر انذاك.

وتجدر الاشارة الى ان هذا الصندوق الابيض الصغير، يمثل اول محاولة جادة من شركة أبل نحو الهدف الذي بدأت مايكروسوفت تسعى اليه عام 2002، وهو نسخة المركز الاعلامي لويندوز اكس بي Media Center Edition. والفكرة هي وضع الكومبيوتر في صالة المنزل، وليس فقط في المكتب، مع لوحة تشغيل وأداة التحكم من بعد (ريموت كونترول) ليمكن للناس تشغيل الموسيقى، ومشاهدة الصور وشرائط الفيديو، بدون الاضطرار للانتقال من مقاعدهم.

* «ماك الصغير» وماك ميني الذي يباع في الولايات المتحدة ما بين 600 و 800 دولار اعتمادا على الحجم، ارخص قليلا من معظم اجهزة «ميديا سنتر» واسهل واصغر منها كلها، ولكن به بعض المشاكل.

الخلاف الكبير بين الميني و«ميديا سنتر» هو ان شركة ابل لم تضف للجهاز أية وسيلة للتسجيل او الاستماع لبرامج التلفزيون، وقد اعدت الشركة هذا الجهاز لكي تنقل الكومبيوتر لجهاز التلفزيون، وليس العكس، وهو ما يعني انه لا يمكنك استخدام الماك ميني ليحل محل اجهزة تسجيل الفيديو الرقمية. ولكنه يعني ايضا عدم حاجتك لجعل الجهاز يتعاون مع محطات التلفزيون عبر الكابل او التي تبث ارسالها عبر الاقمار الصناعية، لان العديد منها تضمن اجهزة تسجيل رقمية خاصة بها، كل ما عليك القيام به هو توصيل الجهاز بفتحة الفيديو في التلفزيون.

ويجب ان يكون جهاز التلفزيون عالي الجودة، لان الاجهزة التحليلية ستؤدي الى مشاكل كبيرة بالنسبة للوحة تشغيل جهاز الكومبيوتر. وربما تحتاج الى انفاق بضع الوقت لتعديل التشغيل، فمع روابط رقمية بجهاز تلفزيون بلازما 42 بوصة عالي الجودة من طراز باناسونيك، فإن النص والغرافيك يبدو في غاية الدقة، ولكن هوامش جهاز ماك المكتبي كانت مختفية في زواية الشاشة.

وفي الواقع، فإن هذا ليس خطأ ابل، فالعديد من اجهزة التلفزيون عالية الجودة تظهر بها تلك المشكلة عندما يجري توصيل الكومبيوتر بها. ولكن من السهل جدا تجديد برنامج إلكتروني للكومبيوتر بدلا من تغيير التلفزيون.

ووصلة سماعة الاذن موجودة في الخلف، ويمكن استخدامها لارسال الصوت الى جهاز استقبال متوافق، او يمكن استخدامها ككابل للاستماع للتسجيلات بطريقة الاستريو.

وبعد الانتهاء من جميع توصيلات الماك ميني، يمكن استخدام لوحة مفاتيح غير سلكية وماوس لتصفح الإنترنت. البعض قد يسأل لماذا؟ جهاز كومبيوتر حضني مع «واي فاي» يؤدي هذه المهمة بطريقة جيدة تماما. الهدف من وجود الماك ميني الى جوار التلفزيون هو وضع كل الموسيقى والصور والفيديو الرقمي في القرص الصلب وفي اجهزة الكومبيوتر الاخرى، وبهذه الطريقة يمكنك استخدام برنامج ابل المعروف باسم FRONT ROW للتشغيل.

وفي هذا المجال فإن FRONT ROW تقضي تماما على MEDIA CENTER لمايكروسوفت، فبدلا من السير عبر الويندوز والانتقال من نافذة ارشادات الى اخرى والاضطرار الى تشغيل الكومبيوتر الذي يحتوي على الملفات، فكل ما على مستخدم جهاز الماك ميني ان يفعله هو النقر على زر في ITUNES او IPHOTO على الكومبيوتر المشترك، والتأكد من ان FIREWALL تسمح بذلك، ثم يختار «موسيقى مشتركة» او «فيديو مشترك» في نسخة FRONT ROW من الماك ميني.

وتعمل الموسيقى والفيديو المشتركة مع كل من اجهزة ماك وويندوز التي يوجد بها برنامج ITUNES، ما دامت الملفات التي تود مشاركتها تظهر في ITUNES. غير ان مشاركة الصور، محدودة باستخدام اجهزة ماك مع وجود برنامج IPHOTO، كما يمكنك الاستماع الى اقراص مدمجة صوتية ومشاهدة اقراص دي في دي.

وللارتباط بأجهزة الكومبيوتر الاخرى، يوجد في الماك ميني جهاز استقبال واي في ووصلة للارتباط بالشبكات السلكية. ويجري تشغيل جهاز FRONT ROW – الانيق وهو عبارة عن شاشة سوداء به اقل عدد من الايقونات ومواد قائمة التشغيل – عن طريق جهاز ريموت كونترول ابيض اللون به 6 ازرار فقط.

وبالمقارنة فإن جهاز الريموت كونترول في MEDIA CENTER، الذي يحتوي على عشرات من الازرار الصغيرة والمفاتيح، فيبدو مثل طريق للسخرية من الإلكترونيات.

ومن ناحية اخرى، يبدو ان FRONT ROW يحتوي على بعض الصفات المنقولة من MEDIA CENTER، مثل القدرة على تجميع قائمة خاصة، ونسخ قرص مدمج في القرص الصلب الخاص بجهازك.

ولا يجب ان ننسي ان الماك ميني الجديد، مثل الطرز السابقة، يمكن استخدامه كجهاز كومبيوتر مكتبي. ومع وجود معالج من انتل فإن الماك ميني يعمل بطريقة اسرع من سابقته، ولا سيما مع برامج معدلة لقبل الشرائح الجديدة. كما يحتوي الجهاز الجديد على شريحة للغرافيك – بدون ذاكرتها الخاصة، كما يقدم الماك ميني الجديد المزيد من احتمالات التوسع.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال