الثلاثـاء 25 محـرم 1431 هـ 12 يناير 2010 العدد 11368
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
 

كومبيوترات لابتوب.. بشاشات العروض المجسمة

تدني تكاليف إنتاجها يعجل ظهور تصاميم جديدة لها

جهاز «إيسر أسباير 5738 دي جي»
جهاز «أسيوس جي 51 جيه دي»
لندن: «الشرق الأوسط»
يبدو أن تكلفة تقنية العرض ثلاثية الأبعاد، أي المجسمة، بدأت تتدنى، كما أن بعض منتجي أجهزة الكومبيوتر شرعوا سلفا في ضم هذه المزية إلى بعض دفاتر الملاحظات «نوتبوكس» الجديدة. «أسيوس»، اللابتوب الجديد، يقوم بمعالجة الأبعاد الثلاثة بشكل مريح أكثر، في حين أن طرازا لشركة «إيسر» يصمم برنامجا يتيح تجهيز المحتويات المرئية والألعاب، والسينما، بالأبعاد الثلاثية. لكن على أي حال لا تستطيع جميعها إقناع الناس بأن الأبعاد الثلاثية ستكون المزية الضرورية المقبلة بالنسبة لأجهزة اللابتوب.

وفي سياق بحثها عن تقنية جديدة أخرى مثيرة، يبدو أن الصناعة الإلكترونية الاستهلاكية شرعت في الاقتراب من البعد الثالث. لكن الاندفاع إلى الحصول على تلفزيون ثلاثي الأبعاد لن يحدث في هذه السنة، لكننا شرعنا سلفا نتذوق ذلك في منازلنا على أجهزة اللابتوب!

* شاشات مجسمة

* ولكل من «أسيوس تيك» و«إيسر» نماذج جديدة لشاشات تستطيع عرض الألعاب والأفلام السينمائية بالأبعاد الثلاثة، شرط وضع نظارات على العينين. وكان اختبار ذلك مسليا، إذ عملت الكثير من الألعاب مع هذه الشاشات ثلاثية الأبعاد. فبعض الألعاب، مثل «باتمان» وغيرها، ظهرت واضحة جلية بحيث يمتلكك الإغراء للإمساك بها. ومع ذلك، فإن مثل هذه التأثيرات، لا تجعل اللعبة تبدو واقعية، إذ يبدو «باتمان» كشخصية ذات حركة ونشاط بالأبعاد الثلاثة، أكثر مما لو كان ذلك بالبعدين.

ومثل هذه التحديدات والقيود على التقنية تجعل من الصعب رؤية الشاشات ثلاثية الأبعاد كأداة قابلة لتوفير تسلية طويلة الأمد، أو أن تصبح مزية لا بد من الحصول عليها وامتلاكها. وكانت العروض السينمائية ثلاثية الأبعاد قد جاءت واختفت على موجات منذ الخمسينات، وحتى قبل 50 سنة من ذلك التاريخ، كان الناس يتمنون الحصول على صور فوتوغرافية ثلاثية الأبعاد. لكن لا موجة من هذه الموجات تمكنت من الصمود والاستمرار.

وأجهزة اللابتوب ثلاثية الأبعاد ليست الأولى أيضا. فقد شرعت شركة «شارب» في بيع واحد منها قبل ست سنوات. واحتمال أنك لم تسمع به هو إشارة جيدة إلى مدى نجاح ذلك اللابتوب. والجديد هنا هو أن التقنية ثلاثية الأبعاد هي أرخص اليوم. فبينما كلف طراز «شارب» 3300 دولار، فإن جهاز «إيسر أسباير 5738 دي جي» Acer Aspire 5738DG كلف 780 دولارا. أما جهاز «أسيوس جي 51 جيه دي» Asus G51JD فيبلغ سعره 1700 دولار، لكنه جهاز لابتوب قوي للألعاب.

وكلا الجهازين أكثر قليلا من طراز مساو له، لكن ليس على صعيد الأبعاد الثلاثة، لذلك فإن محاولة الحصول على الأبعاد الثلاثية ليست بذلك الالتزام الكبير. وكلا الطرازين يملك شاشة واسعة قياس 15.6 بوصة، وهما من النوع الثقيل الذي يحل محل الأجهزة المكتبية. ويبلغ وزن جهاز «إيسر» 6.3 رطل، و«أسيوس» 7.5 رطل (الرطل يبلغ 453 غراما تقريبا).

* عمق المشاهد المجسمة

* ويمكننا رؤية عمق المشاهد ثلاثية الأبعاد، لأن العينين اليمنى واليسرى تريان العالم بمنظارين مختلفين قليلا. ولتقليد ذلك تحتاج الشاشة المسطحة إلى عرض صور مختلفة على كل من العينين. ويقول بيتر سفينسون في مقاله لوكالة «أسيوشيتد بريس» إنه جرب الجهازين، اللذين يستخدمان تقنية مختلفة للوصول إلى هذا الهدف. ولرؤية الأبعاد الثلاثية على لابتوب «شارب»، فإنك لا تحتاج إلى نظارة، ولكن يتوجب عليك المحافظة على رأسك في موقع معين. أما طراز «إيسر» فله بعض العيوب أو المآخذ، ولكن مع ذلك يتوجب عليك وضع النظارة. ولكن إذا حركت رأسك من الموقع «الأفضل»، ترى بشكل ضئيل الصور المقصودة للعين الأخرى، مما يؤثر سلبا على تأثير الأبعاد الثلاثية. من هنا، فإن الحصول على الوضع الملائم للرأس والشاشة أيضا أمر صعب.

وعلاوة على كل ذلك، فإن وضوح الشاشة وتحديدها البالغين 1368 × 768 بيكسل يتقلصان إلى النصف عند التحول إلى المشاهد ثلاثية الأبعاد، لأن كل خط من خطين على الشاشة يكون مستقطبا للعين الثانية المختلفة، وهذا ما يجعل لعبة الفيديو غير واضحة، والنصوص على الشاشة متعذرة القراءة.

ويملك طراز «أسيوس» حلا أكثر متانة ووضوحا بالنسبة للعروض ثلاثية الأبعاد. فهو يأتي بنظارة متينة قابلة للشحن من صنع شركة «نيفيديا» التي تقوم بشكل متناوب باعتام كل عين بالتزامن مع الشاشة التي تقوم بتبديل الصور التي تعرضها. ويقوم باعث صغير للأشعة تحت الحمراء يوصل بفتحة «يو إس بي» بجعل النظارة متزامنة مع الشاشة. وتبيع «نيفيديا» النظارة وباعث الأشعة منفصلين لاستخدامهما مع الكومبيوترات المكتبية، ومع شاشات معينة تعمل بالبلور السائل (إل سي دي). وطراز «أسيوس» هو اللابتوب الأول المجهز بشاشة بلور سائل متطابقة معه.

* مقارنة المشاهد

* ومع هذا الحل من «نيفيديا»، فلا حاجة مطلقا للمحافظة على رأسك في موقع معين، كما أن المصاريع في النظارات ذات كفاءة كافية بحيث لا تتسرب الصور التي تعني عينا معينة إلى العين الأخرى، وبذلك يكون تأثير الأبعاد الثلاثية مقنعا للغاية. ولكون الشاشة برمتها تراها كل عين، فلن يكون هناك انتقاص في وضوح الصورة وتحديدها.

وهذا لا يعني أن الأمر هنا أفضل من عرض البعدين العادي. فالرؤية عبر النظارة هنا تتذبذب بحيث يبدو كل شيء داكنا من خلالها. ويقول سفينسون: «إحدى الألعاب التي جربتها، وهي «دراكون إيج»، عملت بشكل جيد على صعيد المشاهد المجسمة، ولكن عندما جربت لعبة «وورلد أوف ووركرافت» ظهرت بعض النصوص على الشاشة في العمق الخاطئ بحيث بانت أمام الشاشة كثيرا، مما حولني إلى الحول للحظة، قبل أن أنزع النظارة والتحول إلى البعدين بدلا من الأبعاد الثلاثة.

لكن لعبة «وورلد أوف ووركرافت» في جهاز «إيسر» أخفقت في اختبار الأبعاد الثلاثة بطريقة مختلفة. فقد ألقت الأجسام بظلالها التي سقطت في اتجاهات مختلفة بالنسبة لكل عين، وهو تأثير بعيد عن الانسجام، غريب ومضطرب.

ولكون الألعاب تجري وتسلم داخليا بالأبعاد الثلاثة، حتى بالنسبة للشاشات ذات البعدين، فإن الأمر لا يتطلب سوى لمسة تقنية لعرضها بالأبعاد الثلاثة عن طريق الشاشات الصحيحة. لكن من الصعب الحصول على الأفلام السينمائية بهذه الأبعاد. إذ لا توجد بعد صيغة راسخة ثلاثية الأبعاد، على الرغم من أن تقنية «بلو - راي» تعمل على ذلك حاليا. كما أنه لا يمكن شراء آخر أفلام هوليوود ثلاثية الأبعاد بعد لأغراض تنزيلها. فبالنسبة للأفلام ثلاثية الأبعاد الفعلية، فإن الأمر مقصور على بعض العروض الاستعراضية التي يتضمنها كل جهاز لابتوب ثلاثي الأبعاد.

لكن «إيسر» في مطلق الأحوال يأتي معه البرنامج الذي يحول أي «دي في دي» إلى تجربة ثلاثية الأبعاد. وهو يقوم بذلك عن طريق تخمين أي الأشخاص والأجسام ينبغي وجودهم في مقدمة الصورة، وأيهم ينبغي وجودهم في مؤخرتها. وهو لا يقوم بكل هذه الأمور بشكل صحيح، لكنه أمر مثير لفترة من الزمن، وربما يشكل الأفضل فيما يتعلق بتجربة الأبعاد الثلاثة في «إيسر». ويعتبر هذا الجهاز جيدا على صعيد العمل والتصفح وممارسة الألعاب الخفيفة، ومشاهدة عروض أقراص «دي في دي». من جهة أخرى، فإن ممارسي الألعاب المتمرسين قد يأسفون على انخفاض الوضوح النسبي لشاشة جهاز «أسيوس» وافتقاره إلى ما يعرف بمجموعة «رايد» لتسريع قرصه الصلب. وهو مزود بمعالج «كور آي 7» الذي هو أقوى معالج متوفر بالنسبة لأجهزة اللابتوب، فضلا عن بطاقة غرافيكس جيدة.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال