الخميـس 18 ذو الحجـة 1423 هـ 20 فبراير 2003 العدد 8850
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
 

بين شراء كومبيوتر جديد وترقية القديم: عوامل عديدة تتحكم في اتخاذ القرار الصحيح!

البحث عن القرار يتبع تسلسلا منطقيا.. وتبقى «الكلفة» و«التوافقية بين المكونات» من أهم العوامل

نيويورك: لاري ماغد*
إذا تقدم كومبيوترك في العمر فربما يكون الوقت قد حان للحصول على آخر جديد. لكن قبل أن تبدأ في التسوق، ابحث في البدائل الأخرى، فقد يكون من الأرخص أو الأسهل ترقية نظامك بذاكرة أو قرص صلب أكبر أو حتى ربما بوحدة معالجة مركزية جديدة أو بلوحة إم. لكن حتى ترقية الكومبيوتر قد تكون إسرافا في بعض الأحيان، وعلى كل فقد تكون قادرا على تحسين أداء كومبيوترك الحالي حتى من دون أن تفتح صندوق العتاد لتبدل منه أو تضيف إليه شيئا.

في أغلب الأحيان تتمثل المشكلة في تجزُّؤ القرص Fragmentation) )وهو تبعثُر الملفات والبيانات في كل مكان على القرص الصلب، أو في ترتيب النظام «ويندوز» (Windows). وعلى أية حال، لدى قسم أدوات النظام System Tools) )الموجود تحت الملحقات Accessories) )في قائمة البداية Start)) برنامج أو أداة تسمى «ديسك ديفراغمنتر» (Disk Defragmenter) يمكن أن تساعد في تحقيق وصول أسرع إلى البيانات على القرص.

كما أن عليك أن تتأكد من عدم وجود أية برامج غريبة تعمل في خلفية الكومبيوتر، ومن ضمن ذلك برامج التجسس (Spyware أو (Adware التي قد تكون بعض مواقع الويب أو البرامج ثبتتها على جهـــازك. ومــن الجدير بــالذكر أن برنــامج «آد ـ أوير» ((Ad-Awareالمجاني مــن «لافاسوفت» ((www.lavasoftusa.com يمكنه كشف وإزالة مثل هذه البرامج. وإذا كنت تصرف الكثير من الوقت على الإنترنت، فربما توفر الكثير بترقية اتصال الإنترنت بدلا من جهازك الشخصي، فالتحويل من الاتصال عبر ملقم الهاتف (Dial-Up) إلى الاتصال عبر خطوط المشتركين الرقمية (DSL) أو مودم الكابل ـ وبالطبع، إذا كان بمقدورك الحصول على واحد من تلك الأجهزة الجديدة التي تباع بنحو 400 دولار، فمن الأفضل استبدال جهازك القديم بآخر جديد. وبالنسبة لأكثر المستخدمين، فهناك نوعان من العتاد تؤدي ترقيتهما غالبا إلى تحسن أكبر في الأداء، وهما الذاكرة والقرص الصلب.

وتنشر شركتا «مايكروسوفت» ( (Microsoftو«أبل» ( (Appleمتطلبات ذاكرة دنيا لكل نظام تشغيل لأجهزتهما. لكن كقاعدة عامة، عليك أن تضاعف تلك المتطلبات مرتين أو ربما أربع مرات لتحصل على أفضل أداء. فمثلا، يقول موقع «مايكروسوفت» على الويب إنك تحتاج على الأقل إلى 64 ميغابايت من الذاكرة لتشغيل «ويندوز إكس بي» ( (Windows XP، لكنه يوصي بذاكرة قدرها 128 ميغابايت. تلك التوصية ممتازة إذا كنت تشغل برنامجين وحسب في وقت واحد، لكن عندما تشغل عدة برامج معا فإن جهازك سيتباطأ.

أحد أسباب ذلك هو أن جهازك يبدأ بتبادل البيانات والبرامج بين الذاكرة والقرص الصلب كلما بدأت الذاكرة بالنضوب، ولأن الأقراص الصلبة أبطأ من الذاكرة، تسبب عملية تبادل البيانات تأخيرا في العمل. ومن الجدير ذكره أنه كلما كانت الذاكرة أكبر كانت عملية التبديل أقل، ولذا فإن ترقية الذاكرة إلى 256 ميغابايت تؤثر إيجابا على أداء نظام التشغيل. الجميل في الأمر أن الذاكرة رخيصة وسهلة التركيب نسبيا. وتبيع شركات الكومبيوتر الذاكرة، كما يمكنها مساعدة المشتري في اختيار ما يحتاجه. ويشار هنا إلى أن موقعي الويب التابعين لبائعي الذاكرة الأكثر شهرة: «كروشال» (Crucial.com) و«كنغستون» (Kingston.com), يقدمان خدمة Memory Assessor أو «مخمّن الذاكرة»، تتيح فحص جهازك لمعرفة الذاكرة اللازمة له بالضبط.

وتأتي الذاكرة في وحدات إلى ما عندك منها، لكن هناك حالات تحتاج فيها لاستبدال واحدة أو أكثر من وحدات الذاكرة الحالية كي يمكنك الترقية. وجدير بالذكر أن الأسعار تتقلب يوميا وتتفاوت حسب النموذج، لكنها على أية حال تحت الستين دولارا لحجم 128 ميغابايت وتحت الخمسة والتسعين دولارا لحجم 256 ميغابايت.

ويتيح الحصول على قرص صلب أكبر وأسرع تحسين الأداء كذلك، فحتى بقدر كبير من الذاكرة، تقضي أنظمة تشغيل «ويندوز» و«ماكنتوش» (Macintosh) الكثير من الوقت في تحميل البرامج من القرص الصلب. وأحيانا يمكن لسرعة القرص الصلب والمساحة المتوفرة عليه أن يكون لهما تأثير أكبر على الأداء من تأثير سرعة وحدة المعالجة المركزية. ويتم تقييم الأقراص الصلبة بناء على عدة عوامل هي: السعة (التي تقاس بالغيغابايت) وسرعة الدوران (دورة في الدقيقة، والأعلى هو الأفضل) ووقت البحث (أجزاء من الألف في الثانية، والأقل هو الأفضل) ومعدل نقل البيانات (ميغابت في الثانية، والأعلى هو الأفضل). ويتمثل الإبداع الأكبر في تقنية القرص الصلب في احتوائه على ذاكرة وسيطة (Cache) تجعل البيانات جاهزة لتذهب إلى المعالج بسرعة أكبر. وإذا لم يكن لدى القرص الصلب حاجز وسيط (Buffer) بسعة 2 ميغابايت على الأقل، فمن المحتمل أن تلحظ تحسنا إذا انتقلت إلى آخر أحدث.

وبالطبع، فإن تغيير القرص الصلب لا يعني العبث بما هو داخل الكومبيوتر فحسب، وإنما إعادة تثبيت نظام التشغيل وبرامجك ثانية، واسترجاع كل بياناتك من النسخ الاحتياطية التي أنشأتها لها. وهناك استراتيجية عملية يمكن اتباعها بهذا الشأن، وهي أن تضيف قرصا صلبا جديدا إلى نظامك الحالي، ليبقي القرص القديم في جهازك من أجل المزيد من السعة، وهنا ستجعل القرص الجديد هو «القائد» أو «الأول» ((Master، والقديم هو «التابع» ((Slave، ما يعني إعادة ضبط المفاتيح المسمّاة وصلات العبور (Jumpers )على القرص القديم.

مر زمن كان فيه استبدال وحدة المعالجة المركزية ((CPUيعتبر طريقة ذكية لتحسين أداء كومبيوترك. وقد سوّقت «إنتل» ((Intel، على سبيل المثال، بشدة لخط معالجاتها «أوفردرايف» ((OverDrive التي تتيح للمستخدم القيام بترقية ذاتية للمعالج. لكن سوق ترقيات المعالج تتباطأ، طبقا لليزلي لازيروس، مديرة التسويق في «إيفرغرين تيكنولوجيز» (Evergreen Technologies); فما زال زبائن شركتها، التي تبيع خطا من معالجات الترقية، من الهواة وممارسي ألعاب الكومبيوتر على حد قولها، بالإضافة إلى معيارية يتم تركيبها بإدخالها في فتحات معدة لها على اللوحة الأم. وعليك أن تنتبه إلى عدد الوحدات التي تحتاجها من أجل الحصول على القدر الذي تريده من الذاكرة والذي يخولك لتفعل ما تريد. وفي أكثر الحالات، يمكن إضافة ذاكرة مثلا ـ يمكن أن يؤثر إيجابيا وبشكل هائل على إنتاجية الاتصال.

لكن أحيانا لا يمكن حل المشاكل من دون عمل شيء بالعتاد، فأنت قد تحتاج إلى ذاكرة إضافية أو قرص صلب أكبر المؤسسات الحكومية التي تملك مئات الأجهزة القديمة التي تحتاج إلى ترقية. وتشير لازيروس إلى أن أفضل منتجات الشركة رواجا هو المعالج «سبيكترا 400» ((Spectra 400البالغ سعره 80 دولارا، والذي يرقّي جهاز «بينتيوم» ((Pentium أصلي سرعته 75 ميغاهيرتز أو أعلى إلى معالج «إيه إم دي ـ كيه 6» (AMD-K6)، الأمر الذي يتيح رفع أداء وحدة المعالجة المركزية بمقدار 400 بالمائة حسب نوع المعالج المu Zَل. وتوفر شركة أخرى في مجال الترقية، هي «باورليب» (PowerLeap.com)، منتجا بسعر 170 دولارا يمكنه ترقية الأجهزة التي تعمل بمعالجات «بنتيوم» II أو III بطيئة نسبيا أو بمعالجات «سيليرون» ((Celeronباستبدالها بمعالج «سيليرون» من «إنتل» سرعته 1.4 غيغاهيرتز، وهي زيادة مؤثرة في الأداء يجب أن تُلحظ من قبل الكثير من المستخدمين، حتى وإن لم تشكل لهم بالضرورة تحسنا كبيرا.

وتجدر الإشارة إلى أن مضاعفة سرعة المعالج لا تعني أن جهازك سيعمل مرتين أسرع من المعتاد، فهناك العديد من العوامل الأخرى التي تؤثر في الأداء. ويحاول هانك سكاوينسكي، صاحب شركة «داتا وايز» ((Data Wiseالتي تعمل في تجميع أجهزة الكومبيوتر في سيليكون فالي، تثبيط عزيمة أغلب زبائنه تجاه ترقية وحدات المعالجة المركزية. فتعتبر ترقية المعالج في كومبيوتر قديم، على حد قوله، مثل وضع محرك بثمانية أسطوانات في سيارة «بيتل»; فوحدة المعالجة المركزية ستعمل بشكل أسرع، لكن ستطلب منها الوحدات البطيئة الأخرى الانتظار.

ولا يعتبر تغيير وحدة المعالجة المركزية تسهيلا لعملية الترقية، إذ يجب أولا أن تجد المعالج الأسرع الذي يلائم اللوحة الأم في جهازك، كما أن هناك مسألة حجم المقبس، وضرورة إيجاد معالج متوافق مع مجموعة الرقاقات الأخرى في الجهاز. وإذا كانت مصطلحات مثل Slot 1) الفتحة 1) و(Heat Sync) مبدد الحرارة وBIOS Upgrade) )ترقية «بايوس» و(Socket 478) الفتحة 478 غريبة بالنسبة إليك، فأنت لست مؤهلا لترقية وحدة المعالجة المركزية. أما إذا كان بإمكانك دائما إيجاد تقني لمساعدتك، فستدفع المزيد لقاء العمل في وقت يمكنك فيه ربما أن تدفع المزيد لقاء كومبيوتر جديد.

وعلى أية حال، إذا كنت جادا في مسألة ترقية المعالج، فأفضل ما تبدأ به هو الاتصال بالشركة المصنعة لجهازك لإيجاد أفضل ما هو متاح بهذا الشأن. وكبديل، يمكنك الاستعانة بشركة متخصصة في ترقية وحدة المعالجة المركزية لتساعدك في اختيار المعالج الصحيح وتقدم لك بعض التعليمات الأساسية. ويتيح لك موقع الويب التابع لشركة «إيفرغرين تيكنولوجيز» (www.evertech.com)اختيار مصنع جهازك ورقم طرازه لمعرفة ما إذا كانت هناك ترقية ممكنة. كما أن «باورليب» لديها «فاحص ترقية» على الإنترنت يحلل جهازك آليا ويرسل تقريرا إلى قسم المبيعات في الشركة ليقدم لك توصية بالمنتج المناسب. وبمجرد تأكدك من حصولك على المعالج المناسب، ستحتاج لفهم كيفية تركيبه. ولا تنس وصل نفسك بالأرض قبل لمس الرقاقة، لأن الكهرباء الساكنة التي في جسمك قد تحرق الدوائر الإلكترونية فيها. اضبط أسنان الرقاقة لتتعامد مع أماكنها تماما في المقبس وادفع الرقاقة مكانها بلطف ولكن بحزم. وعليك أن تتأكد أيضا من أن نظام التبريد كافٍ لتبديد الحرارة المتولدة عن المعالج الجديد، فإن لم يكن كذلك عليك الحصول على مبدد حرارة أو مروحة إضافية.

نعم، من الممكن إنعاش جهازك القديم، لكن كم سيتكلف ذلك؟ قبل أن تصرف فلسا واحدا، ألقِ نظرة عميقة على الجهاز; اختبر مشغل الأقراص المدمجة والقرص الصلب والذاكرة وبطاقة الفيديو والنظام الصوتي ونظام التشغيل وحتى مظهر الكومبيوتر، فربما تكون ترقية مكوّن أو اثنين في الكومبيوتر أمرا حسنا، لكن إذا أردت أن يعود جهازك العتيق إلى سابق عهده المتألق، فأسهل وأرخص ترقية هي أن تبدأ التسوق بحثا عن كومبيوتر جديد.

*خدمة أخبار «نيويورك تايمز» ـ خاص بـ«الشرق الأوسط»

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال