السبـت 20 ربيـع الثانـى 1424 هـ 21 يونيو 2003 العدد 8971
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
 

حمام فرعون الأكثر سخونة بين 1450 عينا حرارية في مصر

القاهرة: ضاحي عثمان
كشفت دراسة جيو حرارية مصرية، أن حمام فرعون، الموجود على الضفة الشرقية لخليج السويس، هو الأكثر سخونة بين العيون والينابيع والآبار الساخنة البالغ عددها 1450 عيناً وينبوعاً وبئراً في مصر.

وكشفت قياسات تعيين درجات الحرارة السطحية لمياه العيون والآبار الساخنة أن درجة حرارة مياه حمام فرعون هي الأعلى على الاطلاق إذ بلغت 92 درجة مئوية.

ويقول الباحث بقسم المغناطيسية الأرضية بالمعهد القومي للبحوث الفلكية الجيوفيزيائية «مرصد حلوان» الدكتور صلاح شريف لـ«الشرق الأوسط» أن هذه العيون والينابيع والآبار الساخنة في مصر موزعة بين 3 مناطق رئيسية هي «منطقة غرب نهر النيل» وتشمل 5 واحات وهي الداخلة والخارجة والبحرية والفرافرة وسيوه مع وجود بعض المنخفضات في الصحراء الغربية مثل منخفض القطارة، و«منطقة شرق نهر النيل» وتشتمل على مناطق بالقاهرة مثل حلوان، وغرب خليج السويس وبها العين السخنة وشرق الصحراء الشرقية ثم «منطقة شبه جزيرة سيناء» وتشتمل على الجزء الأوسط منها وهو «سدر الحيطان» والجزء الجنوبي الغربي حيث يوجد على الضفة الشرقية لخليج السويس عيون موسى وحمام فرعون ثم منطقة خليج العقبة وبها عدة عيون أخرى.

ويذكر : أن متوسط درجة حرارة العيون والينابيع والآبار الساخنة في مصر يتراوح بين 32 و70 درجة مئوية وتتراوح نسبة الأملاح المذابة فيها ما بين 1000 و35 ألف جزء في المليون مؤكداً أن درجات حرارة عيون شرق الصحراء الشرقية تبلغ 85 درجة مئوية وأن درجات حرارة عيون الواحات الخارجة تبلغ 49 درجة مئوية وعيون الواحات البحرية تبلغ 56 درجة مئوية، وعيون مياه الواحات الداخلة 57 درجة مئوية وعيون موسي تبلغ (67 درجة مئوية) ومياه العين السخنة (64 درجة مئوية) ومياه عيون حلوان (82 درجة مئوية) أما مياه حمام فرعون فتبلغ 92 درجة مئوية وهي أعلى سخونة مياه أرضية في مصر على الاطلاق.

ويوضح الباحث: ان المياه الجوفية الساخنة استخدمت منذ أقدم العصور في أماكن مختلفة من العالم في الاستحمام والعلاج من بعض الأمراض خاصة الجلدية منها لاحتوائها على معادن ومركبات كيميائية مهمة، كما أصبحت الاستعمالات الطبية للمياه الجوفية الساخنة الآن أكثر انتشاراً واستثماراً حيث ساعد تقدم العلوم في توفير وسائل استخدام متنوعة لسخونة ومكونات هذه المياه الجوفية، بل أصبحت هذه المياه الساخنة المتدفقة مصدراً للتدفئة وفي توليد الطاقة الكهربية ومن أقدم الدول في هذا المجال ايطاليا ثم الولايات المتحدة الأميركية وأخيراً اليابان التي أنتجت العام الماضي 50 ألف ميجاوات كهرباء من استغلال الطاقة الجيوحرارية النابعة من الأرض.

وأثبتت التحاليل احتواء المياه الجوفية الساخنة المنطلقة من الينابيع والعيون والآثار في مصر على العديد من العناصر المعدنية من بينها الكالسيوم والمغنسيوم والصوديوم والبوتاسيوم والسيلكون والأملاح المختلفة المذابة. وقال د. شريف أن حمام فرعون هو الأول بين العيون والآبار والينابيع المصرية احتواء لعناصر الكالسيوم والصوديوم والبوتاسيوم والسيلكون والأملاح المذابة بينما العين السخنة هي الأولى في الماغنسيوم وفي حين أن آبار وعيون وينابيع الواحات الداخلة هي الأقل في الكالسيوم والمغنسيوم والصوديوم والأملاح المذابة، بينما عيون الواحات البحرية هي الأقل في السيلكون وعيون الصحراء الشرقية هي الأقل في البوتاسيوم. واوضح أن علم الجيولوجيا يشير الى أن درجة الحرارة تزداد كلما تعمقنا باتجاه مركز الأرض، حيث تصل تلك الزيادة الى 3 درجات مئوية لكل 100 متر عمق في المناطق المستقرة بالقارات مثل جنوب أفريقيا بينما تزداد درجة واحدة مئوية كلما تعمقنا 6 مترات فقط في المناطق النشطة تكتونياً وبركانياً مثل آيسلندا.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال