الاحـد 05 رجـب 1425 هـ 22 اغسطس 2004 العدد 9399
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
 

كارثة تونغوسكا.. هل كانت نتيجة ارتطام صحن طائر بمذنب رغم شكوك بعض الأوساط العلمية؟

الانفجار الزلزالي عادل انفجار ألف قنبلة نووية ودمر مئات الكيلومترات من الغابات والأراضي

موسكو ـ أ.ف.ب: اطلق باحثون روس مجددا الجدال حول كارثة تونغوسكا التي حلت بسيبييريا عام 1908، وما زالت الالغاز تكتنفها الى الآن، مؤكدين انهم عثروا في مكانها على حجارة يعتقدون انها من حطام مركبة من خارج كوكب الارض ارتطمت بمذنب. ففي 30 يونيو(حزيران) 1908 لمع في السماء فوق سيبيريا وميض هائل تبعه انفجار شديد يساوي انفجار نحو ألف قنبلة ذرية، اجتاح التيغة (غابات الصنوبر) على مئات الكيلومترات في حوض نهر بودكامينايا تونغوسكا بمنطقة كراسنويارسك. وشعر اهالي القرى السيبيرية انذاك بما يشبه الزلزال، حيث كان الناس يهوون ارضا وكذلك الحيوانات فيما كانت نوافذ البيوت تتحطم وتتناثر كما في افلام الرعب. وبما انه لم يعثر على حطام اي نيزك في المكان استخلص العلماء ان الكارثة كانت نتيجة انفجار نواة مذنب او نجمة سيارة.

وكرس المهندس يوري لافبين اثنتي عشرة سنة من حياته للبحث عن اثر «نيزك تونغوسكا» وهو يعتقد انه القى الضوء على احد اكبر ألغاز القرن العشرين رغم الشكوك في الاوساط العلمية.

ويترأس لافبين مؤسسة «ظاهرة تونغوسكا الفضائية» في كراسنويارسك. وتضم هذه المؤسسة خمسة عشر متحمسا من علماء الجيولوجيا والكيمياء والفيزياء، اضافة الى متخصصين في علم المعادن، وهم يقومون منذ عام 1994 بتنظيم بعثات علمية الى مكان الكارثة. وبحسب فرضية لافبين فان اصطداما وقع بين مذنب وصحن طائر غامض على علو 10 كيلومترات مما تسبب بالكارثة.

ويؤكد لافبين وفريقه انهم عثروا خلال احدى البعثات اواخر يوليو (تموز) الماضي على ضفاف بودكامينايا تونغوسكا بين قريتي بايكيت وبوليغوس تحديدا، على حجرين اسودين غريبين بشكل مكعبين متساويي الاضلاع، اذ يبلغ ضلع كل جهة منهما 5.1 متر. وقال لافبين ان هذين الحجرين «ليسا كما هو ظاهر من اصل طبيعي» بل يبدو انهما خرجا من ألسنة لهب و«تذكر مادتهما بسبيكة تستخدم في بناء صواريخ اطلاق فضائية، في حين لم يكن هناك في مطلع القرن العشرين سوى طائرات مصنوعة من الخشب المعاكس». ويعتقد الباحث ان الحجرين يمكن ان يكونا من بقايا صحن طائر او حتى مركبة فضائية من خارج الارض. لكنه يقر في الوقت نفسه بأن دراسة الحجرين لم تبدأ بعد. واعلن لافبين عن اكتشاف آخر وهو العثور على حجر ابيض ضخم «بحجم مزرعة» مغروسة في قمة صخرة وسط التيغة التي اكتسحها الخراب.

وقال الباحث ان سكان المنطقة يسمونه بـ«الحجر الرنة». وهو مؤلف من مادة مبلورة غير مألوفة بالنسبة لهذه المنطقة، معبرا عن اعتقاده بأنه قطعة من نواة مذنب تعود الى عام 1908 .

لكن اهمية هذه المكتشفات لاقت تشكيكا لدى الاوساط العلمية الرسمية. وقالت مسؤولة في اللجنة المختصة بالنيازك في اكاديمية العلوم آنا سكريبنيك بسخرية «هناك الكثير من الهواة الذين ينظمون رحلات الى مكان الكارثة في تونغوسكا». وبين «الادلة» التي عرضها المهندس صور للمنطقة التقطها قمر صناعي. وبحسب لافبين نرى في هذه الصور «بصمات» صحن طائر..مستنقعات وبحريات باشكال مستطيلة.. واخرى لمذنب: غابة مخربة واشجار محترقة وصخور لحقت بها اضرار. وفي مكان حادث الارتطام المفترض يمكن مشاهدة حفرة يبلغ قطرها خمسمائة متر على حسبما قال المهندس محاولا دعم فرضيته.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال