الاربعـاء 05 رجـب 1424 هـ 3 سبتمبر 2003 العدد 9045
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
 

جمعية «سلاسل الأمل» تجري عمليات قلب مجانية للأطفال العرب المحتاجين

إيما سكانلين الرئيسة التنفيذية لـ«الشرق الأوسط»: نحن بصدد إنشاء وحدة أمراض قلب في غزة * البروفيسور يعقوب: من واجبنا مساعدة أبناء بلادنا * أجرينا 350 عملية خيرية حتى الآن

لندن: «الشرق الأوسط»
أحمد صبري طفل مصري عمره عشر سنوات من المنصورة يعاني من مرض قلبي ولادي نادر عبارة عن تضيق مخرج البطين الأيسر مع تضيق تحت الأبهر، أجريت له عملية توسيع بالبالون في القاهرة عام 2000، لكنه ظل في حاجة الى عملية جراحية دقيقة لانقاذ حياته. لهذا فقد حول الى السير مجدي يعقوب في لندن عن طريق جمعية «سلاسل الأمل» من أجل هذا الهدف النبيل.

البروفيسور مجدي يعقوب أكد من جهته لـ «الشرق الأوسط» أن من واجبنا مساعدة أبناء بلادنا الفقراء، واعطاء خبرتنا لأوطاننا بقدر المستطاع.

والد الطفل تحدث ايضاً لـ «الشرق الأوسط» قائلاً: «إنه لم يصدق بأنه في لندن يجري عملية لانقاذ حياة ابنه، خاصة انه لا يملك حتى ثمن الفيزا التي جلبته الى لندن. لكن بمساعدة الجمعية فهو حالياً يجري العملية لابنه في مستشفى «هارلي ستريت» التي تبرعت بالوقت والفريق الطبي مجاناً من أجل اجراء العملية للطفل». وقد ساعدت الجمعية خلال الشهر الماضي طفلين من غزة حيث أجريت لهما عمليتي قلب مفتوح في مستشفى برومبتون، وثلاثة أطفال من أديس أبابا وأخيراً طفل مصري.. ومن أجل استيضاح فعاليات هذه الجمعية التقت «الشرق الأوسط» ايما سكانلين وكان لنا معها الحديث التالي:

* ما هو موقعك الحالي في جمعية «سلاسل الأمل»؟

ـ أنا حالياً الرئيسة التنفيذية لهذه الجمعية الخيرية التي مركزها مستشفى برومبتون في لندن.

* هل يمكن أن تعطينا فكرة عن هذه الجمعية؟

ـ أنشئت هذه الجمعية عام 1995 من قبل البروفيسور السير مجدي يعقوب من اجل مساعدة الاطفال الذين يعانون من أمراض القلب الولادية في دول العالم الثالث ولا يستطيعون اجراء العملية لأسباب عديدة أهمها مالية. ومبدأ هذه الجمعية تجميع التبرعات، وتأمين الكوادر الطبية من اطباء وممرضات الذين يمنحون وقتهم المجاني من أجل مساعدة الأطفال.

* ما هي كيفية عمل الجمعية؟

ـ تعمل الجمعية بأسلوبين، اما عن طريق جلب الأطفال الى بريطانيا واجراء العمليات لهم وهذا الاجراء يتطلب اختيار الأطفال من قبل الأطباء المحليين وجلبهم مجاناً الى لندن على حساب احدى شركات الطيران مثل «بريتش ايرويز»، حيث نستضيفهم غالباً لدى أسرة عربية، اذا كان هؤلاء من الدول العربية. واخيراً تجرى العملية للأطفال في احد المستشفيات التي تتبرع بوقت كوادرها، وبعدها يعاد الطفل الى بلده الأصلي.

أما الأسلوب الثاني: فهو إرسال فريق طبي متكامل الى البلدان العربية والاخرى من اجل اجراء العمليات هناك عن طريق فريق متخصص اضافة الى تدريب الفرق الطبية المحلية هناك.

والهدف من ذلك هو معالجة أكبر قدر ممكن من الأطفال.

* ما هي الدول العربية التي أجريتم فيها عمليات خيرية؟

ـ عملياً نجري العمليات في مصر حيث نذهب مرتين في السنة لمعالجة الأطفال هناك، مثل مستشفى الأقصر. كما ذهبنا الى لبنان، حيث عالجنا أطفالا من لبنان وسورية وفلسطين يعانون من أمراض القلب حيث اجرينا 13 عملية. كذلك ذهبنا الى غزة من أجل مساعدة المرضى هناك وتدريب الكوادر الطبية.

ونحن الآن في طور الترتيب للعودة مرة اخرى الى غزة لتدريب أطباء الأطفال من اجل كشف أمراض القلب ومعالجتها.

* كم طفلا ساعدتم حتى الآن منذ بدء هذه الجمعية؟

ـ لقد ساعدنا ما يقارب 350 طفلاً من خلال عمليات القلب المفتوح، لكن ساعدنا عدداً أكبر بكثير من ذلك من خلال المعالجة الدوائية والمعالجة الفيزيائية والنصائح الطبية الأخرى وتدريب الأطباء.

كما أسسنا وحدة كاملة لجراحة القلب في موزانبيق حيث يمكن مساعدة الأطفال بشكل كبير من دون الحاجة الى جلبهم الى البلدان المتطورة، إذ لم تكن هناك جراحة قلب نهائياً قبل عام 1998.

لقد أسسنا وحدة عناية مركزة في القاهرة بالتعاون مع المستشفى الجامعي هناك، اذ ثمة أنواع من العمليات لا تجرى في القاهرة حالياً.

* ما هي ردود فعل العرب اتجاه هذه الجمعية وهل يشاركون في انجاح هذا المشروع وجمع الأموال؟

ـ لقد كانت هناك مساعدات كبيرة من العرب سابقاً، كما ان المساعدات كانت من الناس الذين يعيشون في بريطانيا ويتعاطفون مع هذه الجمعية. لكن هذا ليس كافيا، لأننا نسعى الى معالجة أكبر قدر ممكن من المرضى. وكلما كانت التبرعات أكبر استطعنا انقاذ حياة اناس أكثر.

فهناك مائة طفل في غزة ينتظر كل واحد منهم عملية جراحية على الأقل، ونحن نسعى حالياً لتأمين الأموال اللازمة لذلك.

* ماذا حققتم خلال السنوات الثماني السابقة؟

ـ لقد ساعدنا كثيراً من الأطفال، وحالياً توسعنا الى أكثر من مستشفى. وهناك العديد من الأطباء يتبرعون بوقتهم للجمعية، ولقد ساعدنا العديد من الأطباء خارج بريطانيا من اجل معالجة الأطفال.

* اذا كان هناك طفل في حاجة الى مساعدة كيف يمكن الاتصال بكم؟

ـ هناك عدة طرق يمكن الاتصال بنا من خلالها، إما عن طريق ممثلينا في البلدان المذكورة سواء كانت عربية، أو افريقية، أو غير افريقية، حيث تقدم حالتهم الى الجمعية وينظر في أمرهم ويوضعون على قائمة الانتظار من اجل اجراء العملية الجراحية. كما يمكن ان يتصل الأطفال مباشرة بالجمعية من خلال الانترنت، أو عن طريق هاتفنا وعنواننا الموجود في دورياتنا المنشورة.

* اذا أراد الإنسان ان يتبرع بأموال لمساعدة مريض، أو يتبنى حالته، كيف يمكن أن يفعل ذلك؟

ـ يجب على المتبرعين الاتصال بمركز الجمعية في لندن مباشرة، حيث يمكن التبرع عن طريق البنك، أو حوالة مصرفية. ويمكن تبني عملية لمريض بدفع ثلاثة آلاف جنيه استرليني، أي ما يوازي خمسة آلاف دولار.

* كيف ترين مستقبل هذه الجمعية؟

ـ نأمل ان نتوسع الى دول اكثر حول العالم ونساعد عدداً أكبر من الأطفال. ان الهدف الأكبر بالنسبة الينا أن نؤسس مراكز لديها المؤهلات اللازمة لمساعدة الأطفال محلياً.

* هل لديكم مخططات لمساعدة مرضى يعانون من أمراض اخرى؟

ـ حالياً نساعد المرضى الذين يعانون من أمراض القلب الولادية، لكن في المستقبل نأمل أن تتوسع هذه الخدمات من اجل مساعدة يعانون من امراض الجهاز التنفسي وأمراض اخرى مثل الحروق وتشوهات الوجه.

هذا وقد ناقش الدكتور اسماعيل الخطيب مع ليزا يعقوب ابنة السير مجدي امكانية فتح مركز خيري لعمليات القلب في سورية وذلك بالتعاون مع جمعية ايطالية لديها نفس هدف جمعية «سلاسل الأمل» كذلك امكانية استدعاء مرضى لديهم حالات معقدة من سوريا ومساعدتهم على اجراء عمليات جراحية في بريطانيا.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال