مستقبل واعد لتقنيات طب الأسنان

العيادة الرقمية والخلايا الجذعية وتقنية النانو في مؤتمر بجدّة

العيادة الرقمية
TT

يشهد طب الأسنان تطورا سريعا وملحوظا في السنوات الأخيرة، سواء في تقنيات العلاج أو الأدوات والأجهزة الرقمية المستخدمة التي أحدثت ثورة في هذا المجال وجعلت كبرى الشركات تتنافس على اختراع وتطوير المزيد منها وأكثرها دقة ومرونة في الاستعمال.

ولاستعراض الجوانب المضيئة من هذا التطور وإلقاء نظرة على مستقبل طب الأسنان، تنطلق اليوم الخميس فعاليات المؤتمر السنوي لطب الأسنان في مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث بجدة تحت عنوان «تقنيات عالية في طب الأسنان» DENTISTRY HI-TECH. تحدث الى «الشرق الأوسط» الدكتور طارق الجهني استشاري طب اسنان عام متقدم ورئيس قسم طب الاسنان بمستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث بجدة، مشيرا الى أن هذا المؤتمر يعتبر متميزا في طب الأسنان ويقام في مطلع شهر فبراير من كل عام بالمستشفى، حيث يتناول مواضيع جديدة وشيقة لم يتطرق إليها احد مسبقا. وأشار الى أن المؤتمر في هذا العام سوف يركز على ثلاثة عناوين بارزة وهي: العيادة الرقمية - الخلايا الجذعية - تقنية النانو. وكلها مواضيع مهمة تعبر بالمهتمين في هذا المجال إلى الزمن المستقبلي الواعد لعرض مستحدثات جديدة في عالم طب الأسنان.

* العيادة الرقمية هي عيادة مستقبلية يطغى عليها الطابع التكنولوجي، مجهزة بنظم الأبعاد الثلاثية، تعمل وفق احدث البرامج الالكترونية من ملفات المرضى الالكترونية، وتشمل الصور والاشعات الرقمية بجميع أنواعها واستخداماتها بأحدث التقنيات لتواكب التطور وتتميز بكونها أكثر امنا وسهولة. وتشمل أيضا احدث تصاميم لكرسي الأسنان بما فيه من مميزات لراحة المريض وطبيب الأسنان، حتى المعدات الالكترونية الحديثة في مختلف التخصصات نظراً لصغر حجمها وسهولة نقلها ودقتها في التشخيص والعلاج، واحدث الاضاءات لتمكين طبيب الأسنان من القيام بعمله على أكمل وجه، مستعينا بهذه التقنيات العالية لاجل راحة المريض. ومن الجديد ايضا عرض لجهاز الروبوت الذي يستطيع ان يحس ويشعر ويصدرانفعالات حسية تساعد طلاب الطب للتهيئة والتعود على اجواء العيادة وكيفية معالجة المريض وبالتالي يقوم جهازالروبوت بتقييم اداء الطالب بشكل دقيق وملائم.

* الخلايا الجذعية

* الخلايا الجذعية هي الخلايا الجذرية أو الاساسية ويمكن ان تنقسم الى خلايا متخصصة مثل خلايا العضلات والاعصاب والعظام والدم وغيرها. وهذا ما يجعل تلك الخلايا مختلفة عن خلايا الجسم البشري الناضجة والمسؤولة عن عملها في الجسم حسب المهمة الموكلة لكل خلية. وقد تطرقت دراسات شتى لهذا الموضوع الشيق الأشبه بالخيال العلمي عن كيفية الحصول على هذه الخلايا ومصادرها المتعددة وكيفية استخدامها في علاج الأمراض المستعصية مستقبلا، كالاستعاضة عن خلايا مرضية تالفة في اماكن مختلفة من الجسم وغيرها من الاستخدامات النافعة للبشرية. اما في مجال أبحاث علم طب الأسنان فقد اكتشفت حديثاً مصادر للخلايا الجذعية من الأنسجة الفموية، وهي تعتبر مصدرا من السهل الوصول اليه.

ومن احدث المصادر التي اكتشفت فيها الخلايا الجذعية هي أسنان الأطفال، اذ وجد أن الأسنان اللبنية بعد سقوطها طبيعياً تظل تحتفظ داخلها بأنسجة حية تم استخراج حوالي 12-20 خلية جذعية منها ، قادرة على الانقسام لفترة طويلة وقادرة على الاحتفاظ بجميع انواع الانسجة.

وقد اجريت دراسات عدة على الخلايا الجذعية المستخدمة من الانسجة الجذعية، فوجد الباحثون فيها خلايا قيمة يمكن الاستفادة منها في علاج الكثير من الأمراض، خاصة في علم طب الأسنان، ولها العديد من الاستعمالات حيث تستخدم في استعاضة سن مفقود ليبزغ آخر سليم مكانه بشكل أفضل من الاستعاضة الصناعية. وقد تستخدم هذه الخلايا ايضاً في علاج عصب السن، وفي تعويض العظم المتآكل في الفكين. وسيتم عرض اهمية وكيفية الاحتفاظ بهذه الخلايا في مراكز متخصصة ليسهل الرجوع اليها في حال احتاج الانسان لها مستقبلا.

* تقنية النانو

* وهي الاعتماد على الذرات المتناهية في الصغر وبناء مواد وأدوات تستخدم في شتى المجالات، هي تقنية واعدة ومبشرة بنتائج وافكار خيالية لا حدود لها.

وكتقنية حديثة، هناك العديد من الاستخدامات لها في كافة المجالات العلمية والصناعية والطبية التي تتراوح ما بين صناعة مواد تطبيقية وتطبيبية محدثة المواصفات وذات جودة استخداماتية عالية واكثر تناسباً مع الحالات الفردية لكل مريض، ابتداء من الدواء وطرق نقله في الجسم الى المواد الترميمية المختلفة من جسم الانسان.

وفي علم طب الاسنان تعتبر هذه التقنية حلما واقعا تم تحقيقه ومن استخداماته المتوفرة بين أيدينا الحشوات اللدائنية البيضاء (الحشوات التجميلية) والتي تستخدم في بعض زراعات الاسنان وتطبيقات اخرى بعضها واقع واخرى في طور التجارب.