وزن النساء يزداد بعد الزواج.. أما الرجال فبعد الطلاق

بسبب قلة النشاط أو تغيير العادات الغذائية

TT

أكدت دراسة جديدة أن بدء الزواج أو انتهاءه يمكن أن يؤثر على محيط الخصر، لكن الوقت الذي تحتاج فيه إلى أن تبدأ في خفض وزنك.. يعتمد على جنسك! وجد باحثون أن احتمالية ازدياد وزن النساء ترتفع بعد الزواج، بينما ترتفع احتمالية ازدياد وزن الرجال بعد الطلاق. وقال ديمتري تومين، الباحث المشارك في هذه الدراسة وباحث الدكتوراه في مجال علم الاجتماع في جامعة أوهايو: «عندما تحدث مثل هذه التغييرات الكبيرة في حياة المرء، من الممكن أن يزداد وزنه».

وأوضحت الدراسة أن الزيادة الشديدة في وزن الشخص بعد الزواج أو الطلاق كانت أكثر لدى الأشخاص الذين تفوق أعمارهم الثلاثين.

وأوضح تومين أن أغلب الأشخاص لا تزداد أوزانهم بعد الزواج أو الطلاق بصورة تؤثر كثيرا على صحتهم، لكن نسبة صغيرة فقط من الأشخاص يزداد وزنهم بصورة تشكل خطرا على صحتهم. ونشرت هذه النتائج يوم 22 أغسطس (آب) في الاجتماع السنوي للجمعية الأميركية لعلم الاجتماع في لاس فيغاس.

* محيط الخصر

* وكان بحث سابق قد اكتشف أن وزن الناس يميل إلى الزيادة بنسبة صغيرة بعد الزواج، كما يفقدون قليلا من وزنهم بعد الطلاق. وعلى الرغم من ذلك فإن تلك الدراسات كانت تقيس متوسط التغيير الذي يحدث في الوزن لمجموعة من الأشخاص.

وتساءل الباحثون في الدراسة الجديدة: ماذا يمكن أن يحدث لو ازداد وزن الأشخاص بشكل كبير، بينما خسر أشخاص آخرون قدرا كبيرا من وزنهم؟ وعملوا على تحليل نتائج مسح لأكثر من 10 آلاف رجل وامرأة في الولايات المتحدة، كما تتبعوا أوزانهم وحالتهم الاجتماعية منذ عام 1986 وحتى عام 2008. وكانت أعمار المشاركين تتراوح بين 22 و29 عاما عند بداية البحث و43 إلى 51 عند انتهائه.

كما قام الباحثون بقياس مقدار الوزن الذي اكتسبه أو فقده المشاركون بعد عامين من الزواج أو الطلاق. ووجدوا أن مقدار الوزن المكتسب يتراوح بين 7 و20 رطلا (الرطل 453 غراما تقريبا) للشخص الذي يبلغ طوله خمسة أقدام وعشر بوصات، أي 175 سم، كحد أدنى، وأكثر من 20 رطلا كحد أقصى. ووجدوا أيضا أن أقصى حد ممكن لفقدان الوزن هو فقدان ما يزيد عن 7 أرطال.

ولا يتغير وزن أغلب المشاركين خلال مدة عامين بعد الزواج أو الطلاق. وعلى الرغم من ذلك ازداد وزن من 10 إلى 15 في المائة من المشاركين بعد الزواج، وفقد نحو 10 في المائة منهم وزنهم بعد الطلاق.

وفي غضون عامين بلغ احتمال زيادة النساء اللاتي تزوجن مقدارا كبيرا من الوزن 46 في المائة، مقارنة بالنساء اللاتي ظللن دون زواج. ولم يزد احتمال ازدياد وزن الرجال بعد الزواج، حسبما أوضحت الدراسة.

على الرغم من ذلك ازداد احتمال زيادة وزن الرجال بعد الطلاق بنسبة 63 في المائة في حالة الرجال الذين ظلوا دون زواج خلال الفترة نفسها. وكان احتمال زيادة وزن النساء بعد الطلاق نصف هذه النسبة.

وقال الباحثون إن احتمال زيادة الوزن كان أكبر لدى الرجال والنساء الذين تزوجوا أو انفصلوا بعد سن الثلاثين، ويزداد هذا الاحتمال لدى كبار السن.

* الفروق بين الجنسين

* لم يقُم الباحثون بجمع بيانات خاصة بالأسباب التي أدت إلى هذه النتائج، لكن نظرا للأعباء التي تقع على كاهل النساء المتزوجات داخل المنزل، لا يتوفر لديهن الوقت الكافي لممارسة نشاط رياضي، حسبما ذكر زينتشاو كيان، الباحث المشارك في هذه الدراسة وأستاذ علم الاجتماع بجامعة أوهايو في حديث نقله موقع «هيلث نيوز».

وفي المقابل فإن من المعروف أن الرجال يكونون بصحة جيدة خلال فترة الزواج، وربما يعزى ذلك إلى أن زوجاتهم تهتم بسلوكياتهم وعاداتهم الغذائية، حسب ما أوضح تومين. وبالتالي هم يفقدون هذه الميزة بمجرد الطلاق.

قد يكون من أسباب زيادة احتمال اكتساب كبار السن للوزن بعد الزواج أو الطلاق أنهم استقروا على نظام غذائي معين وعادات محددة وذلك نتيجة لطبيعة أعمارهم، حسب تومين، الذي أضاف قائلا: «كلما تقدمت في السن يكون حدوث تغيير كبير في حياتك مثل الزواج أو الطلاق صدمة كبيرة، كانت ستكون أقل وطأة إذا ما حدثت وأنت أصغر سنا».

وتقدم الدراسة طريقة جديدة للتفكير في تغييرات الحالة الاجتماعية فقط خلال العامين اللذين يعقبان الزواج أو الطلاق، وربما كانت لتحدث نتائج مختلفة إذا ما كانت المدة أطول.

وقال جيفري سوبال، إخصائي علم الاجتماع الغذائي بجامعة كورنيل بنيويورك، الذي لم يشارك في هذه الدراسة: «تقدم الدراسة طريقة جديدة للتفكير بشأن التحولات الاجتماعية وكذلك تضع في اعتبارها اكتساب أو فقدان الوزن». وأضاف أن «العلاقة بين الزواج والوزن معقدة وتعتمد على عدة عوامل. وتقدم هذه الدراسة بعض الرؤى الجديدة، على الرغم من أنه ما زال هناك الكثير لنفهمه بشأن الرابط بين الزواج ووزن الجسم».