أستشارات طبية

بإشراف د. حسن محمد صندقجي*

TT

* سكر الطعام > هل سكر الطعام المستخدم في تحلية الشاي مثلا ضار بالصحة؟ وهل السكر البني أفضل من الابيض؟

هيام يوسف ـ جدة ـ لم يتضح لي من السؤال لمنْ من الممكن أن يكون تناول سكر الطعام ضاراً بصحته، ولا الكمية المقصودة، ولا كيفية تناوله. وعلى العموم، سكر الطعام كمنتج غذائي لا يُقال انه ضار بالصحة على الإطلاق، لأن هناك حالات وكيفيات لتناوله لا تُؤدي إلى ضرر الإنسان، وهناك حالات وكيفيات للتناول ضارة جداً بصحته.

وبعيداً عن الحديث حول تناول مرضى السكري أو من لديهم سمنة أو غيرهم ممن عليهم ضبط كمية طاقة السعرات الحرارية (كالورى) في وجبات طعامهم اليومية، وبعيداً عن الحديث حول تأثيرات الطرق الإنتاجية في «صناعة» سكر أبيض ممزوج وملوث بمواد كيميائية وخال من أي فيتامينات أو معادن طبيعية موجودة في النبات المستخلص منها ذلك السكر الأبيض، فإن تناول سكر الطعام الأبيض من قبل عموم الأصحاء من الناس، وفي أي عمر كانوا، له ضوابط صحية كي لا يكون سبباً في حصول اضطرابات أو أمراض بالجسم.

العناصر الغذائية ثلاثة، السكريات والبروتينات والدهون. والسكريات أنواع، منها ما هو حر ومنها ما هو معقد. والسكريات الحرة، الحلوة الطعم في الغالب، على نوعين، نوع طبيعي مثل العسل والسكريات الحلوة في الفواكه، ونوع مُصنع مثل سكر الطعام وأنواع سكر الذرة السائل وغيرهما. أما السكريات المعقدة، فغالباً طعمها غير حلو، مثل التي في البطاطا والأرز والقمح وغيرها. والأصل الذي تشير إليه إرشادات منظمة الصحة العالمية، هو أن لا تتجاوز كمية السكريات الحرة المتناولة في اليوم نسبة 10% من كامل طاقة الغذاء اليومي. هذا مع العلم أن نسبة السكريات أو النشويات يجب أن تشكل حوالي 55% من كامل طاقة الغذاء اليومي، بمعنى أن كمية السكريات الحلوة الحرة المُضافة إلى الطعام أو الموجودة في المنتجات الغذائية المتناولة، يجب أن لا تُشكل سوى 10% من طاقة الطعام اليومية. ولو كان على شخص ما تناول 2000 كالورى يومياً، مع العلم أن الغرام الواحد من السكر يحتوي على 4.2 كالورى، فإن له تناول 200 كالورى، أو حوالي 50 غراما من السكريات الحرة الحلوة الصافية. هذا مع العلم أن ملعقة طعام من السكر تحتوي على حوالي 45 كالورى، وملعقة طعام من العسل تحتوي على حوالي 75 كالورى. ولذا له أن يتناول هذه الكمية كإضافة إلى الشاي أو المشروبات الغازية أو أنواع عصير الفواكه أو الحلويات أو الكعك أو غيره.

وفهم السبب لهذا التحديد مهم. ذلك أن من السهل جداً على الأمعاء امتصاص السكريات الحرة الحلوة، وبالتالي وصولها إلى الدم، ومن ثم إثارة البنكرياس على إفراز كمية مناسبة، وعالية، من الأنسولين. ومعلوم أنه، لا الجسم ولا البنكرياس يتحمل مثل هذه الارتفاعات السريعة والمفاجئة والمتكررة من نسبة هورمون الأنسولين، بخلاف تناول أنواع من السكريات المعقدة التي لا يمتصها الجسم بسهوله. ولذا فإن من المهم إدراك أن ثمة فرقاً واضحاً جدا بين تناول سكريات حرة وبين تناول سكريات معقدة، وفارقاً واضحاً أيضاً بين تناول شاي مُحلى بالسكر على معدة خالية وبين تناوله بعد وجبة طعام.

أما بالنسبة للسكر البني المُصنّع والسكر الأبيض المُصنّع، فالفارق بينهما هو في احتواء السكر البني على كميات أعلى قليلاً من البوتاسيوم والمغنيسيوم وكمية أعلى قليلاً من السعرات الحرارية (كالورى)، أما غير هذا فلا فرق، وكلاهما خال من أي فيتامينات أو بروتينات أو ألياف.

* عدد الحيوانات المنوية

* لدي نقص في عدد الحيوانات المنوية، ماذا يُمكنني فعله؟

و. أحمد ـ الدار البيضاء ـ أولاً وقبل كل شيء، تحديد هذه الأرقام هو شأن طبي تقريبي لتحديد ارتفاع احتمالات الإنجاب، وإلا ثمة منْ لديهم تدن في عدد الحيوانات المنوية وتمكنوا من الإنجاب، وبالمقابل هناك منْ لديه سائل منوي طبيعي في كل الجوانب ومع ذلك لم يوفقوا في الإنجاب. وبالرغم من قول الأطباء ان النقص في عدد الحيوانات المنوية أحد أسباب عدم الإنجاب، لأنه يتطلب توفر سائل منوي يحتوي على 20 مليوناً أو أكثر من الحيوانات المنوية لكل ملليمتر من السائل، وأن يكون على أقل تقدير 60% منها طبيعياً في الشكل وفي الحركة إلى الأمام. إلا أن ما هو مطلوب أن يصل من تلك الملايين إلى قناة فالوب لملاقاة البويضة وتلقيحها هو حوالي 200 فقط.

وضع في اعتبارك أن عدد الحيوانات المنوية يتأثر بالوقت، فعددها في الشتاء أكثر من الصيف، وعددها في الصباح أكثر من المساء.

وتشير المصادر الطبية إلى أن هناك جملة من الوسائل، مجتمعة، المفيدة في تحسين عدد ونوعية الحيوانات المنوية، منها إمداد الجسم بالعناصر الغذائية اللازمة له، إما من خلال الغذاء المتكامل أو عبر تناول حبوب الفيتامينات، وتخفيف التوتر النفسي وممارسة الرياضة البدنية المعتدلة والحفاظ على وزن طبيعي. وهذه العناصر مهمة جداً في تنظيم عمل وإنتاج الهرمونات الذكرية، خاصة منها جانب تخفيف التوتر النفسي. وحتى حال توفر كميات طبيعية من الحيوانات المنوية، فإن حوالي 60% منها قادر على تلقيح البويضة، ما يعني أهمية حماية هذه الحيوانات من التعرض لأية مواد أو ظروف تقلل من قدراتها، مثل التعرض لبعض المواد الكيميائية في العمل أو المنزل كالمبيدات الحشرية أو المنظفات الصناعية أو المعادن الثقيلة. كذلك التدخين أو تناول الكحول، اللذان هما سببان ثابتان في تأذي الحيوانات المنوية. كما أن هناك منْ يتناول هرمونات الذكورة، التستوستيرون، التي تُضعف نشاط الحيوانات المنوية. بل الحقيقة أغرب من هذا كله، ذلك أن المصادر الطبية تشير إلى أن لعاب الإنسان يُؤثر سلبياً في نشاط حركة الحيوانات المنوية! كما أن عليك التشاور مع طبيبك فيما لو كنت تتناول أية أدوية بانتظام، لأن منها ما يُؤثر سلبياً في الحيوانات المنوية.

* طول الطفل مستقبلا

* أتمنى أن يكون أطفالي طوالاً، بما تنصح؟

عبد الله. ح ـ الرياض ـ هذا ملخص السؤال. عامل التغذية الجيدة وعامل مقدار طول الأب والأم هما المتحكمان الرئيسيان، في ما يبدو، في طول الأطفال مستقبلاً. ومن المهم الحرص على العناية الجيدة بصحة الأطفال طوال مراحل أعمارهم، وعلى تغذيتهم وتزويد أجسامهم بالعناصر الغذائية المهمة في بناء الجسم والهيكل العظمي.

أما دور طول الأب وطول الأم، وتحديداً استفسارك عن كيفية معرفة الطول التقريبي للطفل مستقبلاً، فهناك عدة نظريات طبية، لا أعلم حقيقة مدى مصداقيتها في تحديد طول الطفل. وأذكر منها ما يتم من خلالها إضافة طول الأب إلى طول الأم بالسنتيمتر، ثم قسمة الناتج على رقم اثنين. وسيكون طول الطفل هو المحصلة بإضافة 6 سنتيمترات للولد وبإنقاص 6 سنتيمترات للبنت.