بين الخطأ والصواب

TT

* حساسية اللقاح الجلدية للأطفال

* خطأ شائع تقع فيه بعض الأمهات، ويتعاملن معه إما بالإهمال أو بالقلق، والخوف، والمبالغة في العناية. وفي كلتا الحالتين تكون العواقب وخيمة، وهو ظهور حساسية جلدية أو أرتيكاريا خفيفة، عقب إعطاء الطفل أحد اللقاحات الروتينية من قائمة التطعيم، في السنة الأولى من عمر الطفل.

إنها حالة ليست بالنادرة، أن يتعرض الطفل لرد فعل حاد عقب إعطائه أحد اللقاحات، فيشكو من بعض الأعراض المرضية، مثل ارتفاع درجة حرارة الجسم، صعوبة في التنفس، بكاء مستمر لعدة ساعات، ضعف عام، ظهور بقع أو شرائط حمراء على الجلد في موقع الحقن أو بالقرب منه.

والمطلوب في مثل هذه الحالة من الأمهات، التحلي بالصبر والهدوء، وتقديم الرعاية الطبية الفورية من قبلهن بالمنزل، بهدف التخفيف من حدة التفاعل الذي حصل من جهاز المناعة عند الطفل، وأيضا مراقبة تطور الحالة أو تحسنها، وينصحن بعمل الآتي:

* يمكن وضع قطعة معقمة من قماش أو قطن، وتكون رطبة أو استخدام عبوة ثلج على مكان التلقيح من أجل التخفيف من الشعور بالحرقة والألم في موقع الحقن.

* يمكن استخدام أحد الأدوية المخففة للألم والتي تتوفر عادة في المنزل، مثل دواء أسيتامينوفين «acetaminophen» وذلك للحالات الخفيفة، مع ملاحظة عدم إعطاء الطفل الأسبرين.

* يمكن وضع كريم هيدروكورتيزون «hydrocortisone» للحالات البسيطة والمتوسطة من الأرتيكاريا (الشرى) على مكان حدوث حساسية الجلد.

* مراقبة الحالة، علما بأن أي حمى يجب أن لا تدوم أكثر من ثلاثة أيام، وتستجيب عادة للعلاج بواسطة شراب أسيتامينوفين مع الكثير من السوائل.

* أما إذا لم تتحسن الأعراض بعد ثلاثة أيام، واستمرت الحمى مرتفعة أو ظل الطفل ضعيفا وينام معظم الوقت على غير المعتاد، فيجب مراجعة الطبيب بأحد مراكز الرعاية الصحية الأولية لأخذ الرأي والعلاج.

* الألم العضلي التليفي.. كيف تتعامل معه؟

* من الأخطاء الشائعة التي يقع فيها بعض الأطباء المعالجين لحالات مرضية معينة كمرض «الألم العضلي التليفي» عدم إعطاء المريض حقه من الشرح والتفسير لماهية المرض الذي يعاني منه، وأبعاده، وطريقة التعامل المثلى معه، وكذلك تزويده بتوصيات طبية معينة لعمله.

الألم العضلي التليفي «Fibromyalgia» هو شعور بالألم والحرق والإجهاد في عضلات محددة من الجسم أو في جميع أنحاء الجسم، يؤدي إلى الشعور بالنعاس والتعب في كل الأوقات، والأرق والصلابة وضعف التركيز، وبعض الناس قد يعانون أيضا من الصداع النصفي والتوتر والصداع وآلام في الفك. ولا يمكن السيطرة عليه ـ عادة ـ بالمسكنات العادية. وتختلف حدة الألم مع الحالة النفسية، ومستويات التوتر، وأنماط النوم.

يصيب هذا المرض ما يقرب من 2 في المائة من السكان بشكل عام، ويؤثر بشكل رئيسي على الأشخاص الذين تزيد أعمارهم على 50 سنة، وهو أكثر شيوعا بين النساء مقارنة بالرجال. وما زالت أسبابه مجهولة، ويؤثر على حوالي خمسة ملايين بالغ في الولايات المتحدة وحدها، وتهتم به كثير من المراكز الطبية المتخصصة، مثل المعهد الوطني الأميركي لالتهابات المفاصل والعضلات وأمراض الجهاز الحركي بالجسم (إن آي أي إم إس ـ NIAMS)، وينصح المريض بعمل بعض الإجراءات من أجل التحكم في أعراض المرض، نذكر منها:

* عمل تمارين بدنية بانتظام لتقوية العضلات، حتى وإن كان أداؤها يسبب شيئا من الألم. فالقيام بعمل بعض التمارين الخفيفة، حتى لو اقتصرت على المشي فقط، يمكن أن يساعد على تنشيط ورفع الطاقة وتحفيز الجسم، ليفرز مواد طبيعية مفيدة، مثل الإندورفين والسيرتونين لتخفيف الألم.

* يجب اتباع نظام غذائي معين بتناول وجبات غذائية صحية بعناية تامة، والابتعاد عن أي أطعمة تبدو أنها تتسبب في ظهور الأعراض، وتجنب ارتفاع الدهون في الطعام، ومحاولة جعل «أوميغا 3» جزءا من الغذاء اليومي الخاص بالمريض.

* يجب التأكد من الحصول على قسط كاف من النوم ليلا.

* الاعتناء بالمريض في مكان العمل، بحيث يكون مريحا نفسيا وأن يكون الكرسي والمكتب في وضع يوفر للمريض الراحة، ويمكن تحديد ساعات العمل بتوصية من قبل الطبيب المعالج، وكذلك نوعية العمل الذي يتلاءم مع طبيعة المرض.

استشاري في طب المجتمع مدير مركز المساعدية التخصصي ـ مستشفى الملك فهد بجدة