الاثنيـن 01 ذو الحجـة 1423 هـ 3 فبراير 2003 العدد 8833
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
 

اختيار مكة المكرمة عاصمة للثقافة الإسلامية.. محور ندوة الحج الكبرى

جدة: أحمد محمد عزوز
خصصت وزارة الحج السعودية ندوتها الكبرى التي تعقدها سنويا في موسم الحج عن واقع العاصمة المقدسة وتأثيرها على العالم الاسلامي في اطار اختيار مكة المكرمة (عاصمة للثقافة الاسلامية 2004). والمحور العام للندوة لهذا الموسم يدور حول الابعاد الثقافية والحضارية لمكة المكرمة، على ضوء تداعيات الهجمة الشرسة على الاسلام والمسلمين. واحتفاء باختيار مكة المكرمة عاصمة للثقافة، فقد دعت الوزارة اكثر من 90 مثقفا ومثقفة من داخل السعودية وخارجها لاحياء ندوتها التي تستمر ثلاثة ايام خلال الفترة من 4 ـ 6 فبراير (شباط) الحالي ويرعاها اياد مدني وزير الحج السعودي.

وفي هذا السياق اوضح الدكتور ابو بكر احمد باقادر مستشار وزير الحج السعودي والمشرف العام على الندوة لـ «الشرق الأوسط»: انه وفقا لبرنامج الندوة لهذا العام التي ستعقد قبل شروع الحجاج بأداء مناسكهم بثلاثة ايام تقريبا فإن اولى المحاضرات ستكون عن «حجة الزعيم الاميركي المسلم مالكوم اكس وتأثيرها على دعوته وتصوره للعالم» ويلقيها آدم بمبا، ويركز منير شفيق على محور «الاخوة في الاسلام» مستنبطا من حجة محمد أسد كانموذج، فيما سيكون المنتدون والحضور في الجلسة الثانية على موعد مع الكاتب المصري جمال الغيطاني في محاضرة له بعنوان «رحلتي الى الحج» يليه مواطنه يوسف القعيد في محاضرة عن تجربة التحول الى الاسلام، ويختتم محمود الارناؤوط محاور الجلسة الثانية بمحاضرة تدور حول صورة مكة المكرمة في شعر رحلات الحج مستلهما محاضرته من اشعار مصطفى البوسني.

ويحفل اليوم الثاني بعدة محاور اهمها تأثير مكة المكرمة على كتابات مفكري عصر النهضة، حيث يركز وجيه كوثراني على كتاب الكواكبي «أم القرى» كأحد النماذج، ويلقي قطب الريسوني محاضرة بعنوان «مكة والحج» وايضا هناك محاضرة لسمير نوح بعنوان «اثر مكة والحج في ثقافة وأدب شبه القارة الهندية» وفي الجلسة المسائية الرابعة يتحدث محمد الحبيب الهلية عن «الحج في الحياة الثقافية والاجتماعية عبر العصور» وابو القاسم سعد الله عن «التبادل الثقافي بين مكة والمغرب الاسلامي عبر الحج»، ويختتم قاسم عبده قاسم الجلسة الرابعة للندوة بمحاضرة عن «مكة واهميتها المستقبلية لوحدة وتضامن المسلمين»، ويلقي حسن الواركلي محاضرة عن اشهر علماء وفقهاء ومجاوري وقراء مكة المكرمة عبر التاريخ، فيما يلقي الدكتور ابو بكر باقادر محاضرة تدور حول ادوار وانجازات علماء الحرم الشريف على مر العصور، ومحاضرة لسهيل صابان عن مكانة أم القرى في مخيلة الحجاج العثمانيين.

اما اليوم الثالث فتتحدث هتون الفاسي عن جوانب من عادات وتقاليد مكة المكرمة واهاليها وانعكاسها في ثقافات الامم والشعوب، كما تتناول شريفة زينب «رمزية ومكانة الحج ومكة في مخيلة حجاج الملاويو»، ايضا هناك محاضرة بعنوان «اثر مكة في الحياة الثقافية في المغرب الاسلامي» يلقيها احمد الريسوني، واخرى لحسين بافقيه بعنوان «ثقافة مكة.. وحدة وتعددية» والقادري بوكشيش عن «التواصل الثقافي بين مكة والمغرب الاسلامي» فيما سيتحدث كل من عبد الهادي التازي عن «رمزية ومكانة الحج في مخيال ووجدان المسلم»، وعبد المجيد معاذ نجواه عن حجة سيدنا ابراهيم عليه السلام ورمزيتها ومعانيها.

وتختتم الندوة، التي من المقرر ان يشهد فعالياتها العديد من الشخصيات الثقافية والفكرية من مختلف دول العالم، جلستها الثامنة والاخيرة بمناقشة الاعمال والآراء التي طرحت مثار البحث، وقراءة توصيات الندوة التي من المقرر ان تؤكد على اهمية مكة المكرمة من حيث المكانة والمكان.

وأكد الدكتور باقادر، ان اختيار مكة المكرمة عاصمة لثقافة العالم الاسلامي يعد بمثابة احتفاء من جميع المسلمين لما لهذه المدينة المقدسة من اهمية سواء دينية او مكانية، واشار الدكتور باقادر الى ان وزارة الحج تهدف من اقامة ندوتها الكبرى الى التواصل الثقافي والفكري لحجاج بيت الله الحرام وتعميق التفاهم والتعارف بينهم.

يذكر ان وزارة الحج السعودية درجت منذ اعوام على عقد ورعاية مثل هذه الندوات، حيث توجه الدعوة الى كبار العلماء والمثقفين والمفكرين في العالم الاسلامي واوروبا واميركا لاثراء المحاور المتعددة حول العلم والثقافة والادب في الاسلام، ونوقش من خلال ندوة موسم ما قبل الماضي وهي بعنوان «التعارف الثقافي في موسم الحج» محاور عدة، منها ثقافة الامة الاسلامية ومعادلة الوحدة والتنوع والتعددية الثقافية والاصول النظرية والتاريخية، كذلك التجربة التاريخية في التعارف الثقافي خلال الحج، وفي ندوة العام الماضي تم التأكيد على الاهتمام بالدراسات والبحوث التي تعنى بالجوانب الاجتماعية والثقافية المتعلقة بالحج وتأثيرها على حياة الحجاج ومجتمعاتهم، واهمية نشر التراث الاسلامي والعمل على تحويل بعض الدراسات المتخصصة في هذا المجال الى ثقافة شعبية وليس مجرد ثقافة نخبة او فئة محدودة.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال