الاربعـاء 27 شـوال 1423 هـ 1 يناير 2003 العدد 8800
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
 

سيرة جديدة عن جبران خليل جبران بالفرنسية

ميونيخ: حسونة المصباحي

صدرت في باريس سيرة جديدة لجبران خليل جبران من تأليف الكسندر نجار الذي يتعرض بدقة متناهية لسيرة صاحب «النبي» منذ الطفولة البريئة في لبنان حيث ولد عام 1883 وحتى وفاته عام 1931. وتبدو لنا هذه السيرة كما لو انها منذورة من اولها الى نهايتها للكتابة والرسم والتأمل بهدف الوصول الى الصفاء الروحي الكامل الذي كان الهدف الأساسي لجبران من خلال الفن في مستوياته وتعبيراته المختلفة والمتنوعة، وقد سعى الكسندر نجار الى تقمص شخصية صاحب «الارواح المتمردة» ففتح رسائله، ونقب جيداً في مختلف جوانب حياته ساعياً الى تبديد الأكاذيب المتعلقة بها. مثلاً: أكد جبران خليل جبران في اكثر من مناسبة انه ولد في مدينة بومباي الهندية، وانه تعلم فن الرسم عند النحات الفرنسي الكبير رودان وانه تعرض في باريس لاعتداء ارهابي يستهدف حياته من تدبير المخابرات العثمانية. وطبعاً لم يكن هذا يمت للحقيقة بأية صلة. ويتحدث الكسندر نجار عن تفاصيل حياة جبران خليل جبران في المدن الثلاث التي أقام فيها فترة طويلة أي بوسطن وباريس ونيويورك. كما يتحدث عن النساء الثلاث اللاتي أحبهن وارتبط معهن بعلاقات حميمة مثل فلورانس بيرس ملهمته الأولى التي قدمته لمصور شهير كان مغرماً بأشعار البريطاني ويليام بليك، وماري هاكسل التي تكفلت بدفع مصاريف دراسته ورحلته الى باريس حيث عمل مع احد اتباع الرسام الفرنسي غوستاف موروا وبابارا يونغ التي كان يسميها «حارسة المعبد»، كما يستعرض الكسندر نجار علاقة جبران خليل جبران بناشر شاب يدعى البرت كنوف وعنه كتب يقول: «كلما رأيته ازددت حباً له. انه ليس خيّراً، انه نزيه ولا يترك شيئاً للصدفة». كما يذكر الكسندر نجار ان الممثلة الكبيرة سارا برنار قبلت ان يرسمها جبران لكن من بعيد ذلك انها كانت في التاسعة والستين من عمرها.

عن جبران خليل جبران كتب الروائي الفرنسي دانيال روندو يقول في تعليقه على كتاب الكسندر نجار: «انه المجهول الأشهر فوق هذه الأرض. اسم بلا وجه، كاتب دونما اسطورة احتفظ في موته بنضارة المبتدئ. هو عربي كتب بالانجليزية ولبناني من الجبل، مستكشفاً طريقه في المنفى، عثر على الحرية، واكتشف حبه الكبير لوطنه الأم. وهو قارئ للانجيل لكنه يتكلم مثل متصوف او مسيحي يعتز بمجد الاسلام، وعاشق لنساء ناضجات يبحث في مرآة اعماله عن صفاء روحه».

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال