الخميـس 09 جمـادى الاولـى 1429 هـ 15 مايو 2008 العدد 10761
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
 

السينما في السعودية: الشباب يكسبون الجولة

طفرة الإنتاج السينمائي: مهرجان في الدمام وآخر في جدة و20 فيلماً سعودياً في مهرجان الخليج

ملصق فيلم «السينما 500 كلم» («الشرق الاوسط»)
الدمام: ميرزا الخويلدي

إذا كان عام 2006 قد شهد طفرة الروايات الأدبية السعودية، فهل يمثل العام الحالي 2008 طفرة الأعمال السينمائية؟. والى ماذا يشير عدد التجارب السينمائية الشبابية التي تقتحم عالم المهرجانات مدفوعة بحماس شبابي، رغم الإمكانات المتواضعة التي ساهمت تقنيات تصوير الديجتال واستخدام الكمبيوتر في الإنتاج بإضفاء لمسة فنية عليها؟.

والأهم من حجم ونوعية الأفلام السينمائية السعودية، ما تطرحه من موقف من الفن السابع، الذي رغم كونه محظوراً، فإنه ينمو وينتشر، ورغم عدم وجود صالات عرض سينمائية فإنه يجتذب مواهب شبابية من الجنسين اتجهت نحو الأفلام الوثائقية التي تتناسب وحجم الإمكانات المتواضعة لهؤلاء الشباب. ومن المهم كذلك معرفة ماذا يريد هؤلاء الشباب أن يقولوه من خلال أعمالهم السينمائية، وما هي الرسالة التي تتضمنها هذه الأعمال. وإلى أين تتجه التجربة السينمائية في السعودية. (الشرق الأوسط) التقت منظمي مهرجانات السينما، ومخرجين بارزين، وكذلك عدداً من الشباب الذين قدموا أعمالاً اشتركت في مهرجانات خارجية.

في فيلمه التسجيلي (سينما 500 كلم)، ينقل المخرج السعودي عبد الله آل عيّاف، قضية الجدل السعودي بشأن السينما من النقاش النظري إلى إطار وثائقي. يقدم صدمة للمشاهد خارج الإطار المحلي الذي يتفاجأ بأربعة من الشباب يركبون السيارة ليقطعوا 500 كيلو متر، للوصول لأقرب بلد مجاور يمتلك صالات عرض سينمائية. وكمسيرة السينما على أرض الواقع، لا تخلو رحلة الشباب الأربعة من متاعب وصعوبات، حتى ينتهي المطاف بتحقيق هدف الوصول إلى الشاشة الكبيرة. وكان ملصق (بوستر) الفيلم مميزاً، فقد تضمن صورة مسافر يحمل جواز سفره ويمشي في الصحراء، وتبدو لوحة (سينما 500 كم) أمامه لتشير إلى مسافة الرحلة المضنية.

هذا كان قبل نحو عامين، أما اليوم فإن جيلاً من الشباب السعودي يشقون طرقاً (التفافية) للوصول إلى الهدف، فمادام الطريق إلى السينما لم يعبد بعد، فلا يمنع من (تهريب) السينما، كأي منتجات ثقافية يجري تهريبها.

فجأة، أصبح في السعودية مهرجان للأفلام السينمائية، ومهرجان للعروض المرئية، كلاهما ينالان موافقة وزارة الثقافة والإعلام، ورعايتها، الأول، سيقام للمرة الأولى في الدمام، بتنظيم من نادي الشرقية الأدبي وجمعية الثقافة والفنون، وهما مؤسستان تتبعان وزارة الثقافة والإعلام، ويشترط إقامة أي فعالية فيهما إلى موافقة مسبقة من الوزارة، وسيقام المهرجان في الفترة من 20 إلى 24 مايو (أيار) الحالي، وقال أحمد محمد الملا، مدير المسابقة، ورئيس اللجنة التنظيمية، ان اللجنة التنظيمية تلقت حتى الآن أكثر من 60 فيلما سعوديا قصيراً في مختلف المجالات التي أعلنتها المسابقة وهي: الروائي القصير والوثائقي والتحريكي. وتم استقبال 15 سيناريو لم ينفذ بعد لمسابقة السيناريو. وسيتم الإعلان قريبا عن الأفلام المقبولة للمسابقة وتلك الأفلام التي ستعرض على جانب المسابقة.

كذلك يعقد في شهر يوليو (تموز) مهرجان آخر للسينما السعودية، هو مهرجان جدة للعروض المرئية، الذي أقام دورتين ويستعد حالياً لدورته الثالثة، وتنظمه مؤسسة (رواد ميديا) للإنتاج والتوزيع الصوتي والمرئي، ويتوقع المخرج ممدوح سالم، مدير المهرجان، أن يبلغ عدد الأفلام المشاركة 70 فيلماً، روائية – وثائقية – وكرتونية.

وقدم السعوديون عشرات التجارب السينمائية ابرزها 19 فيلما وثائقياً وفيلمان روائيان، في حين شهدت الدورتان الأولى والثانية لمهرجان العروض المرئية في جدة 27 فيلماً سعودياً، وبلغ عدد الأفلام السينمائية السعودية المشاركة في مهرجان الخليج السينمائي الذي انتهى أخيراً، 20 فيلماً منها فيلمان طويلان (صباح الليل) تأليف وبطولة راشد الشمراني، وإخراج مأمون البني، وهو فيلم كوميدي تاريخي، وفيلم (القرية المنسية) لمخرج فلسطيني (عبد الله أبو طالب) وهو فيلم رعب.

 أما التجارب السينمائية السعودية التي حققت نجاحاً، فيبرز من بينها فيلم هيفاء المنصور (نساء بلا ظل) الذي فاز بجوائز من مهرجانات ومسابقات، وكذلك فيلم عبد الله آل عياف (إطار) الذي فاز بجوائز، كما تم عرض (السينما 500 كم) لآل عياف أيضاً، في عشرات المهرجانات، وأخيراً حاز فيلمه (مطر) على تقدير النقاد، وحقق كل من المخرج محمد بازيد (القطعة الاخيرة) ونايف فايز (خلف أنظار الكاميرا) شهادات تقدير تشيد بمستوى الفيلمين، وكذلك حاز فيلم (أبيض وأبيض) لبدر الحمود الاعجاب النقدي والجماهيري في مهرجان الخليج، ونال الفيلم الاول للمخرج عبد الله الأحمد (الهامس للقمر) ثناءً على فكرته وتنفيذه، وكذلك فيلم (السعوديون في أميركا) لفهمي فرحات، وفيلم (عروس الآثار والجبال) لفيصل العتيبي.

 وعن المشاركات الدولية للأفلام السعودية، فحتى العام الماضي (2007) شارك (28) فيلما سعوديا تنوعت فئاتها بين (16) فيلما روائيا قصيرا، و(8) أفلام وثائقية، و(3) أفلام كرتونية، وفيلما روائيا طويلا واحدا، في (26) مهرجانا ومحفلا دوليا.

لم يحتج الشباب السعوديون في طفرتهم نحو السينما سوى لبضعة برامج إلكترونية واتصال عبر الشبكة العنكبوتية لكي يلحقوا تجاربهم بركب الصناعة السينمائية في العالم، مستفيدين من تقنيات عصر الديجتال في التصوير والمونتاج والإخراج وكذلك في المؤثرات البصرية والصوتية، وساهم الانترنت في ايصال احدث التقنيات والنظريات الفنية لكي يستعين بها الشباب في اعداد موادهم، وما كان حلماً الوصول إليه قبل سنوات، أصبح اليوم حقيقة بفعل تقنية الاتصال، أما الانتشار، فهو الآخر استفاد من التقنيات المعاصرة، فأصبحت الأفلام تنتقل ويجري تداولها عبر المواقع الإليكترونية، لتؤسس فضاءً سينمائياً ثرياً، تختمر داخله التجارب الهاوية للشباب السعوديين.

* عبد الله المحيسن

* يعرف عبد الله المحيسن بشيخ السينمائيين السعوديين، وهو أول سعودي يتخصص في السينما، وأشرف على إنتاج وإخراج ما يزيد على 212 فيلماً ناقشت مختلف القضايا الإنسانية والوطنية والتنموية برؤية فنية معاصرة، كان من بينها ثلاثة أفلام سياسية وثائقية، ابتدأت من فيلم «اغتيال مدينة»، (1977) الذي تناول نكبة بيروت في الحرب الأهلية، مروراً بفيلم «الاسلام جسر المستقبل»، وصولا لفيلم «الصدمة» الذي يتناول غزو الكويت 1990، انتهاء بالفيلم الروائي الأخير «ظلال الصمت»، الذي يناقش قضية الصراع السياسي بين الاستبداد والحرية.

يقول المحيسن لـ(الشرق الأوسط)، إن التجربة السينمائية في السعودية تأخرت كثيراً، فقد كانت مرتقبة منذ السبعينات، وكانت أيضاً متوقعة في التسعينات مع ظهور القنوات الفضائية، ولكنها أيضاً تأخرت، ومن الطبيعي جداً أن تنمو التجارب الشبابية في مجال الإنتاج السينمائي وأن تكون مبنية على أساس علمي وأن تأتي على دراسة حتى تأخذ مجراها الطبيعي، لا أن تأتي فقط لمجرد التواجد والحضور.

وقال إن التجربة السينمائية السعودية الشبابية في ظل غياب الجهاز الإداري الراعي لها والذي يتولى رسم مسارات لهؤلاء الشباب وتوجيههم ليؤسسوا تجاربهم، تتجه حكماً نحو الأفلام الوثائقية والتسجيلية التي تتطلب جهداً أقل وتتحملها إمكاناتهم المتواضعة وميزانيتهم المحدودة، عوضاً عن الأفلام الروائية.

وقال إن التجارب الشبابية في الإنتاج السينمائي تمثل جزءاً من الحراك الثقافي، وان مضمونها هو الذي يحدد حجم العطاء الذي تضيفه للمشهد الثقافي، والسينما بذاتها جزء لا ينفصل عن الحراك الثقافي. وقال إنه بالنسبة إليه فإن السينما السعودية هي حلم وقضية معا، (حلم طالما حلمت به، وكل جهـودي في السنوات الماضية هي إيجاد صناعة سينمائية راقية تلائم بيئتنا الدينية والثقافية، بعيدا عن توظيف الإثارة المصطنعة الموجودة في الكثير من الانتاج السينمائي العربي)، وأضاف (الأهم أن المجتمع السعودي طور ثقافة المشاهدة بطريقة تلائم طبيعته الأسرية المحافظة، وبالتالي فإن الأعمال السينمائية العربية والعالمية على شاشات العرض في منازل الأسر السعودية أولاً بأول، ما جعل مسألة دور العرض مسألة جانبية).

* عبد الله آل عياف

* المخرج عبد الله آل عياف، الذي قدم ثلاثة أفلام، التسجيلي (السينما 500 كم) عام 2006، والروائي القصير (إطار) وحصل فيه على جائزة لجنة التحكيم الخاصة لمسابقة أفلام من الامارات عام 2007، وفيلم (مطر).

يقول لـ (الشرق الأوسط) ان الأعمال السينمائية الشبابية في السعودية تعبر أولاً عن المجتمع الذي ينتمي له هؤلاء الشباب، وعن الشباب الذين صنعوها، وربما عن الشغف الكبير الذي حدا بأصحابها لخوض تجربة الاخراج رغم كثرة العوائق.

 ويقول، إن هذه التجارب رغم بساطتها، تتيح للجميع فرصة المشاهدة والتقييم والاستفادة، وتمثل هذه المهرجانات والمسابقات في ظل غياب دور السينما، الفرصة الأهم لمحبي الفن السابع في أن يشاهدوا نتاج أبناء جلدتهم الذين سمعوا عنهم كثيراً في الصحافة خلال مشاركاتهم الخارجية. 

 وعن تقويم هذه التجارب، يقول آل عياف، رغم تفاؤلي الشديد خلال السنوات القليلة المقبلة بأن الأفلام السعودية ستكون أكثر عدداً وأفضل مستوى، مقارنة بدول الجوار إلا أن المستوى اليوم أقل من المرجو، ربما لا يصل عدد أفلام المتميزة التي تستطيع المنافسة دولياً العشرة أو أقل.

وعن سبب تراجع مستوى هذه الأعمال يقول، إن المشكلة الأولى، هي عدم استطاعة الكثير من الشباب النظر للقضايا التي يطرحونها من خلال عيني سينمائي، حيث تطغى الصورة التلفزيونية والمعالجة السطحية واللغة الخطابية المباشرة على كثير من هذه الأعمال. وهذه إحدى أهم فوائد المهرجانات أنها تتيح للجميع مشاهدة بعض الأعمال السينمائية البعيدة عن الروح التلفزيونية التي تربى الجميع على مشاهدتها.

* ممدوح سالم

* المخرج السينمائي السعودي ممدوح سالم المسؤول عن تنظيم مهرجان جدة للعروض المرئية، الذي قدم أخيراً أحدث أفلامه بعنوان (مهمة طفل) وهو الفيلم الثالث في مسيرة ممدوح السينمائية بعد فيلمي (ليلة البدر) و(انتماء)، قال إن التجربة السينمائية المحلية بحاجة إلى دعم رسمي لتشكل اللبنة الأولى لتأسيسها.

وقال إن السينما هي صورة المجتمع والفن الأبرز في الألفية الثالثة والتي من خلالها يتعرف الآخر على هوية المجتمع وكون الصورة قد غيبت المجتمع السعودي مما جعل الآخر يصفه بالمجتمع المغلق والمنغلق على ذاته فكان لابد من الاهتمام بهذا الفن الساحر.

إن (الصورة السينمائية هي توثيق لحضارتنا الإسلامية العريقة وطرح لتطلعاتنا وأفكارنا ومعالجة لقضايانا المحلية والعربية، ونحن نعتبر أنفسنا قد تأخرنا كثيرا عن اقتحام بوابة السينما كوسيلة من وسائل الإعلام الحديث، لذلك فإن الوقت قد أزف لنشرع في تأسيس صناعة سينمائية سعودية سيكون للصناعة دور إيجابي في تحليل وعلاج مشاكل المجتمع وتصحيح صورته).

أوضح ممدوح أن وزارة الثقافة والإعلام عادة ما تفسح الأفلام المشاركة في مهرجان جدة، وأن الوزارة هي كذلك من تتولى رعاية الأفلام السعودية المشاركة في المناسبات الخارجية المتعلقة بها كالأيام الثقافية السعودية في الخارج. وهو ما يعتبره اعترافاً رسمياً بهذه الصناعة، وتدعيماً للتجربة المحلية.

* أحمد الملا

* الشاعر المعروف أحمد الملا، وجد نفسه في زحمة الأعمال السينمائية، بعد أن ترأس فريقاً لتنظيم مهرجان للأفلام السينمائية، ينظمه النادي الأدبي وجمعية الثقافة والفنون، وهما مؤسستان تتبعان وزارة الثقافة والإعلام السعودية، ويتوقع للمهرجان الأول أن يستقطب 70 فيلماً سعودياً، قال الملا لـ(الشرق الأوسط) عما يمكن أن تضيفه هذه المسابقة للمشهد الثقافي السعودي، ان المسابقة تمثل إضافة لكونها الأولى في السعودية، فهي تعتبر احتفاء بالجهود المستقلة التي يقوم بها شباب سعوديون منذ سنوات وهي في حالة تطور وتراكم مستمرين، وتحتاج مثل هذه التجارب إلى اهتمام وتشجيع وتقريب صناع هذه التجارب في مناخ مشترك.

وقال الملا، إن باستطاعة هذه المسابقة أن تمنح بالتشجيع الذي تحققه الجوائز فرص الرقي بصناعة الفيلم، كما أن جمع العروض في مناخ واحد يتيح المزيد من النقاش الواعي حول هذا الفن، خاصة مع الالتقاء بين هواة هذا الفن ومحبيه، إضافة لما ستتيحه المناسبة من فعاليات أساسية مثل الورش المختصة للسيناريو والندوات الثقافية والتطبيقية حول العروض وصناعة السينما. إلى جانب المطبوعات والكتب التي سترصد بشكل توثيقي للتجارب السعودية السينمائية. من أهم ما ستضيفه المسابقة للمشهد هو الاحتكاك بين مختلف التجارب السعودية مع ضيوف المسابقة المختصين بالسينما من مختلف دول الخليج العربي.

ورداً على سؤال: كيف تنمو صناعة السينما في بلد لا يعترف بها، قال أحمد الملا: في رأيي أن مسألة نمو هذه التجارب أمر سيتم بشكل طبيعي وهو ما نشهده من نمو في أعداد الأفلام السعودية التي تشارك في المهرجانات والمسابقات العربية والاقليمية وحتى العالمية. ففي مهرجان الخليج السينمائي الذي انتهى أخيراً جاءت المشاركة السعودية بأكثر الأفلام المعروضة. لهذا فمن الضروري إقامة مسابقة تقرب وتركز على النوعية وتحث وتشجع عليها.

وقال إننا في المسابقة سنقوم بسن تكريم في كل دورة لإحدى الشخصيات التي قدمت خدمات رائدة في هذا الفن، وسيكون التكريم في الدورة الأولى للمخرج عبد الله المحيسن وعرض بعض أفلامه.

* 32 فيلما و13 سيناريو تدخل مسابقة أفلام السعودية

* أعلنت اللجنة التنظيمية لمسابقة أفلام السعودية المقرر عقدها في الفترة من 20 ـ 24 مايو (أيار) الحالي في مدينة الدمام، بأنها تلقت 58 فيلما قصيرا من مخرجين سعوديين شباب في مختلف المجالات (الروائية، الوثائقية، والتحريكية). وقال مدير المسابقة احمد الملا، بأن اللجنة الفنية المختصة قامت باختيار 32 فيلما للدخول في مجالي مسابقة الأفلام الروائية والوثائقية وجاءت كالتالي: (صلاتي سر حياتي) لأشرف حلواني، (خطر الإبل في السياقة الليلية) لفالح الدوسري، (وصول) لطلال عايل، (مطر) لعبد الله آل عياف، (السينما 500 كلم) لعبد الله آل عياف، (إطار) لعبد الله آل عياف، (لو) لمحمد الباتلي، (الحقيقة) لأسامة الخريجي، (نسيج العنكبوت) لسمير عارف، (الباص) لعبد المحسن الضبعان، (لا شيء) لعبد المحسن المطيري، (طفلة السماء) لعلي الأمير، (بلا غمد) لبدر الحمود، (أبيض وأبيض) لبدر الحمود، (بالونة) لبدر الحمود، (عروس الآثار والجبال) لفيصل شديد العتيبي، (بقايا طعام) لموسى آل ثنيان، (حلم بريء) لبشير المحيشي، (شكوى الأرض) لبشير المحيشي، (الهامس للقمر) لعبد الله الأحمد، (عصافير الفردوس) لمحمد الباشا، (ملائكة بلا أجنحة) لمحمد الباشا، (سينما عمران) لعبد المحسن الحبابي، (العيش إلى الوراء) لحمزة طرزان، (القبو) لحمزة طرزان، (صورة إنسان) لبسام العوى، (ليش بابا) لماهر الغانم، (رحلة قصيرة) لماهر الغانم، (ليلة من العمر) لماهر الغانم، (البداية) لفيصل الحربي، (الألم الذي يضيء) لعلي الشويفعي، (العاقبة) لجاسم العقيلي، و(ما بعد الرماد) لجاسم العقيلي.

وأضاف الملا بأن هناك عددا من الأفلام تم اختيارها للعرض خارج المسابقة، إلى جانب أفلام المخرج عبد الله المحيسن، الذي تكرمه المسابقة في دورتها الأولى. كما تم قبول 13 نصا للدخول في مسابقة السيناريو.

* سينمائيان سعوديان: السينما سلاح ثقافي اقتحمنا عالمه لإثبات وجودنا

* الدمام: عبيد السهيمي

* قدم الشابان بدر الحمود وعبد الله الأحمد اثنتين من التجارب السينمائية السعودية، ضمن مهرجان الخليج السينمائي الذي أقيم في دبي، في دورته الأولى، حيث حصد الحمود جائزة المركز الثالث عن فيلم (ابيض وأبيض)، بينما عرضت تجربة الأحمد (همس القمر) ضمن عروض المهرجان، التي ضمت بالإضافة إليهما تجربة للشابة نور الدباغ في فيلم (ما وراء الرمال). يضاف لهذه التجارب، تجربتا فهمي فرحات في فيلمه (السعوديون في أمريكا)، وفيصل العتيبي في فيلم (عروس الآثار والجبال).

وفي حديثهما لـ(الشرق الأوسط) قال بدر الحمود، نحن كشباب بدأنا التوجه إلى الانتاج السينمائي والمشاركة في المهرجانات الخارجية، لإثبات وجودنا في هذا المجال، وقد تكون تجاربنا بسيطة قياساً بالآخرين، إلا أننا نؤمن أن السينما سلاح ثقافي مهم يمكن لها أن تحدث تغييراً في نظرة الآخرين لنا، كذلك نظرتنا لأنفسنا، من خلال طرح قضايانا الاجتماعية، لأن نظرتنا لهذا الفن تغيرت، وقال، إن التيار الديني والمحسوبين عليه لديهم اختلاف في الحكم على السينما فإذا كانوا في الماضي يرونها رذيلة، أصبحوا في الوقت الحالي يختلفون في الحكم عليها.

الحمود الذي خاض عدة تجارب في مجال الإخراج السينمائي للهواة، حيث أخرج أربعة أفلام سينمائية قصيرة، يقول إن لكل عمل تجربته وفكرته الأساسية التي يتمحور حولها، ويضيف، أن آخر عمل قمت بإخراجه فيلم يتحدث عن الصراع على مدار التاريخ، وهو فيلم رمزي يقوم بالدور فيه شخصيتان تتصارعان بشكل أزلي مستمر.

الحمود الذي حقق جائزة المركز الثالث في المهرجان في فرع أفلام الطلاب، عن فيلم (ابيض وأبيض)، يقول إن الفكرة الأساسية وارء الفيلم هي نظرة المجتمع للظاهر فقط، الفيلم ومدته 15 دقيقة بينما شارك في التمثيل فيه 6 ممثلين، يعكس هذه النظرة للمظاهر والشكليات لشخص يمر بعدد من المواقف اليومية، يختلف الحكم عليه عندما يغير في مظهره، يقول الحمد أردت أن أقول إن نظرتنا الاجتماعية للأشخاص على أساس المظهر اقصائية، فذات الشخص يمر بذات المواقف عندما كان غير ملتح، كانت نظرتنا مختلفة عنه، وعندما اطال لحيته اختلفت الأحكام، لأن مظهره اختلف فقط.

الشاب عبد الله الأحمد خاض تجربتي التمثيل والإخراج السينمائي وشارك في اربعة أفلام كممثل بينما مثل وأخرج الفيلم الخامس «همس القمر» الذي لا تتجاوز مدته الـ 15 دقيقة، تتحدث قصته عن شاب أصيب بالهلوسة نتيجة الوحدة، باقي الأفلام الأخرى شارك فيها كممثل، تراوحت أفلامه بين الـ 10 دقائق والـ 25 دقيقة.

يقول الأحمد إن الانتاج السينمائي في السعودية عبارة عن أفلام قصيرة في غالبيته، وسيناريوهات هذه الأعمال أقرب إلى التجارب الشخصية، حتى القضايا العامة التي تطرح في هذه الأعمال ينظر لها من زاوية شخصية، ويضيف، نأمل أن يكون هناك دعم حقيقي لهذا الفن حتى نتمكن من طرح قضايا اجتماعية بشكل أوسع.

ويرى الأحمد أنه ليس مهما لدى الشباب المهتمين بالفن السينمائي أن تكون هناك صالات سينما من عدمها، لأن وجود صالات عرض لا يعني وجود صناعة سينمائية، لكنه رغم قلة الدعم وعدم وجود عروض سينمائية حقيقية في السعودية إلا أنه يحلم بالعمل كممثل ومخرج في أعمال سينمائية محترفة، ويضيف ان أغلب المهتمين بهذا القطاع يطمحون إلى وجود صناعة حقيقية لهذا الفن في السعودية، كما يتمنون أن يجدوا الموارد والامكانات التي تمكنهم من طرح قضايا اجتماعية حقيقية تمس حياة المجتمع الذي يعيشون فيه، ويرى أنه من الصعب المجازفة بالتفرغ لهذا الفن، في ظل قلة الإمكانات والدعم لهذا الفن، لأن كل ما يدور فيه حتى الآن عبارة عن اجتهادات شخصية، قد تستمر وفي أغلبها قد تتوقف.

ويطمح الأحمد وزملاؤه في الهم السينمائي، كما يقول إلى إيجاد واقع سينمائي في السعودية وترك بصمة لهم في المستقبل، ويضيف، كثير منا يتوقف لأننا لا نجد الدعم لإنتاج شيء نطمح له ونستطيع أن نثبت به قدرتنا على تحويل هذا الفن إلى صناعة في السعودية، لكن سنكون نحن من أنار الطريق لمن يجدون الدعم بعدنا.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال