الخميـس 26 صفـر 1431 هـ 11 فبراير 2010 العدد 11398
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
 

أكثر من 300 سيرة لعرب متميزين في أستراليا

اللبنانية ماري بشير أول امرأة تحكم ولاية أسترالية

ملبورن: خالد الحلِّي

بأربعمائة صفحة من الحجم الكبير، صدر حديثا للشاعر أنطوان ناجي القزي، رئيس تحرير جريدة «التلغراف» الصادرة في سيدني، كتاب مهم باللغتين العربية والإنجليزية، حمل عنوان «وجوه مشرقة»، وضم أكثر من 300 سيرة ذاتية لعرب متميزين في حقول الإبداع والإعلام والمعرفة والفكر والسياسة بأستراليا، وصنف فيه كل حقل بشكل مستقل: الأكاديميون، الكتاب، الرسامون والنحاتون، العاملون في حقول السينما والمسرح، الشعراء، السياسيون، تاريخ الصحافة العربية في أستراليا.

ويبدو واضحا من خلال قراءة صفحاته الحافلة كم هو كبير وشاق ذلك الجهد الذي بذله المؤلف، ليجعل منه كتابا موسوعيا، ومصدرا أساسيا لا غنى عنه لدارسي الإبداع والوجود العربيين في أستراليا.

في مقدمته الوافية للكتاب يربط المؤلف بين لمحات تاريخية، فيذكرنا بمسعود النشبي الفخري أول مهاجر أسترالي رسمي إلى أستراليا، كما تتفق معظم المصادر، والذي رست به الباخرة في أديلايد سنة 1854، كما يذكرنا بجولي كيروز التي أنتجت سنة 1928 أول فيلم أسترالي لامرأة من أصل لبناني في زمن الأفلام الصامتة.

ومع التناغم الذي ينساب بين صفحات الكتاب يذكرنا السيد ناثان ريس، رئيس حكومة نيو ساوث ويلز، بأن أول امرأة يتم تعيينها حاكما للولاية هي البروفسورة ماري بشير، اللبنانية الأصل والمتميزة بعملها في مجال الصحة العقلية. ثم يعبر عن أمله في أن يسهم هذا الكتاب كثيرا في تبديد تلك الصورة النمطية، عبر التذكير بالمساهمات العربية واللبنانية في أستراليا، ويقول «إنه تقليد غني ودائم يمكن أن يشمل أشخاصا بمكانة ديفيد معلوف، ورئيس المجلس التشريعي لولاية نيو ساوث ويلز ريتشارد طربية».

تحت عنوان «حكام وسياسيون» يحدثنا المؤلف عن ماري بشير حاكمة ولاية نيو ساوث ويلز، وستيف براكس رئيس حكومة ولاية فيكتوريا، وإدوارد عبيد أول برلماني أسترالي مولود في لبنان، ثم يحدثنا عن خمسة عشر برلمانيا وبرلمانيتين في سيدني وملبورن، وأصغر هؤلاء سنا مارلين كيروز من مواليد 1975.

ولدى حديثه عن رؤساء المجالس البلدية يتطرق إلى خمسة عشر رئيس بلدية في ولاية نيو ساوث ويلز، وسبعة رؤساء بلدية في ولاية فيكتوريا، ورئيس بلدية واحد في ولاية جنوب أستراليا.

أما بالنسبة للحقل الأكاديمي فنتعرف من خلال الكتاب على 48 أكاديميا في اختصاصات علمية وإنسانية متنوعة، يعملون في جامعات تتوزع على الولايات الأسترالية. وإذا ما أدركنا أن مثل هذا الكتاب يتطلب فريق عمل يشمل كل أرجاء الدولة - القارة أستراليا، نجد المؤلف يعترف بموضوعية ونزاهة بأن هنالك عشرات من الأكاديميين اللبنانيين والعرب الذين أغنوا المكتبة العلمية والأدبية بإنجازاتهم، ممن لم يستطع الكتاب الوصول إليهم. ولعله من المناسب أن نشير إلى أن عملا كبيرا مثل هذا يحتمل حصول أخطاء أو سهو، فمن الجانب الأول جاءت المعلومات مقدمة من أصحابها، ولم يكن من السهل التدقيق في كل ما ورد فيها، كما أن اتساع الخارطة الأسترالية والصعوبات التي تواجه النشر بالعربية، من الأمور التي تحول دون الوصول إلى كل العطاءات الإبداعية.

وقد جاء الفصل الثالث من الكتاب بعنوان «كتاب باللغة الإنجليزية»، ويضعنا هذا الفصل أمام 41 كاتبا و13 كاتبة، ويبرز بينهم جميعا ديفيد معلوف، وهو أديب معروف على نطاق عالمي، وقد نال عدة جوائز عالمية. وأحدث رواية له هي «الفدية» 2009، وهي مستوحاة من «الإلياذة» لهوميروس التي سمعها أول مرة من معلمه في المدرسة الابتدائية عندما كان في عامه التاسع.

وبعد هذا يعرفنا الكتاب بـ65 من العاملين في مختلف مجالات صناعة الأفلام والمسرح والموسيقى، ولد بعضهم في أستراليا من أصول عربية، وجاء الآخرون من العراق ولبنان وسورية ومصر والأردن. وعلى صعيد الفنون التشكيلية يقدم لنا المؤلف 68 فنانا تشكيليا من البلدان السابقة الذكر بالإضافة إلى السودان وفلسطين.

ولدى توقف المؤلف عند الكتّاب باللغة العربية يحدثنا عن 92 كاتبا وكاتبة. أما بالنسبة للشعر فقد ارتأى المؤلف أن يخصص فصلين منفصلين لكل من شعراء اللغة العربية الفصحى الذين بلغ عددهم 51 شاعرا وشاعرة، وشعراء العامية والزجل الذين بلغ عددهم 50 شاعرا، وقد أصدر معظم هؤلاء مجموعة شعرية أو أكثر داخل أستراليا أو خارجها.

وقد حمل الفصل الأخير من الكتاب عنوان «تاريخ الصحافة العربية في أستراليا»، وهو يكشف لنا أن عدد الجرائد والمجلات العربية التي صدرت عند الانتهاء من تأليفه هو 141، عدا مجلات ونشرات الجمعيات الأهلية والمؤسسات، وقد صدرت أول مطبوعة في أستراليا عام 1957 تحت عنوان «الوطن والمهجر»، وكانت مقالاتها تصف على الآلة الطابعة للقنصلية اللبنانية في سيدني، وتطبع بواسطة ستانسل. وكانت «القمر» هي أول صحيفة عربية مطبوعة، وقد أصدرتها تيريز خوري وابنة خالها فضة شدياق في ديسمبر (كانون الأول) عام 1962، وكانت تقرأ من اليمين واليسار على حد سواء، وكانت تيريز تحرر 6 صفحات بالإنجليزية وفضة 6 صفحات بالعربية، وقد أصدرت 12 عددا قبل أن تتوقف بسبب زواج صاحبتها. وتعتبر جريدة «صوت المغترب» أقدم جريدة عربية منتظمة الصدور كل خميس في أستراليا، وقد أسسها جان سمعان أوائل 1968، ثم انتقلت ملكيتها عام 1985 إلى د.رفيق غنوم، ومنه إلى نديم أحمد بعد سنة تقريبا.

أما جريدة «التلغراف» فهي تعد أطول المطبوعات عمرا، إذ صدر العدد الأول منها في 24/4/1970، وهي تصدر ثلاث مرات في الأسبوع منذ 7/1/1980، وكانت قد صدرت يومية بين عامي 1992 و1993.

التعليــقــــات
مروان حداد، «استراليا»، 11/02/2010
تحية طيبة وبعد
انا من سكان سيدني - استراليا واتطلعت على الكتاب وصدقآ اقول بانه الى حد بعيد اقل من المستوى المطلوب.
هذا اول كتاب يقول صاحبه بانه ارشيفي مع العلم انه لم يعتمد اي مصادر موثوقة ولا اي مراجع.
وصف الكتاب بانه عمل تجاري بحت وليس عمل اكاديمي وللاسف الشديد استغل صاحب الكتاب الحالة اللاثقافية في استراليا لطرح كتابه والعمل على تسويقه بشتى الوسائل.
مريم عبد الكريم بخاري ....جدة، «فرنسا ميتروبولتان»، 13/02/2010
كل عمل عربي ان لم يخدم الدين باطل فأعمال الدنيا لا تفيدنا بشئ وشهر زائلة نحن نريد نشر النور في العالم وننقذ الأمة البشرية من ظلمات الجهل لليقين? هى رسالتنا وهو الهدف وقبل كل شئ نكون نحن قدوة؟
hsan، «ايران»، 13/02/2010
السيدة مريم من فرنسا
:الاطلاق والعموم الذي ذكرتيه ابعد ما يكون عن الدين والاسلام خصوصا,الاسلام دعا الى العلم في كثير من الايات والروايات :هل يستوي الذين يعلمون ... الخ كل ما يصدر من نتاج الفكر عربي وغيره هو موضع تقدير واحترام ومدعاة للفخر والتكريم,سيدتي الكريمة ارجو ان تدرسي الدين جيدا قبل اثبات مقولتك الرهيبة, تعلمي حتى العبرية واخدمي الناس بهذا العلم. اسف اذا ضقتي من كلمتي. شكرا
الخطاط محمد فاضل، «المملكة المغربية»، 17/02/2010
ليس هذا في في الحقيقة مستغربا خاصة وان بئة الحرية الموجودة في استراليا تساعد علي الابداع كثيرا بخلاف البئة العربية التي من خصائصها تدمير الملكات الفكيرة والعقلية. ان العربي ابدع اين ما ولي وجهه, من مجموعة ابولو الي الي كتاب المهجر في اميركا الشمالية. ان الامم اول ما حررت هي الكلمة وبذالك فتحت باب الابداع علي مصراعيه لمواطنيهاوغير مواطنيها, لكن هل ستستفيد الدول العربية من هذه التجربة وغيرها لكي تحمي ابناءها من الهجرة وتوفر مناخا من الحرية يسمح للابداع ان يغرس جذوره في بلادنا التي هي في امس الحاجة لهذا النوع الموهوب.؟
 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال