الاحـد 26 ربيـع الاول 1433 هـ 19 فبراير 2012 العدد 12136
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  







 

شهاب غانم: تراجعت دول «المركز» العربية عن دعم الثقافة فنهضت بها دول الخليج

الشاعر والمترجم الإماراتي: بهرتني ترجمة رباعيات الخيام صغيرا فسلكت درب الترجمة

شهاب غانم
حوار: ميرزا الخويلدي

على مدى أكثر من خمسين عاما، اشتغل الشاعر والمترجم الإماراتي المعروف الدكتور شهاب غانم بترجمة الشعر والنصوص النثرية العربية للغة الإنجليزية والعكس، منتخبا مجموعة من الأعمال الأدبية من ثقافات وحضارات متنوعة لضمها للمكتبة العربية.

ينحدر الغانم من أسرة علمية في عدن، جنوب اليمن، وهو مهندس واقتصادي وإداري وشاعر ومترجم، عمل رئيسا للدائرة الهندسية للمنطقة الحرة بجبل علي وموانئ دبي ومديرا عاما لمدينة محمد بن راشد للتقنية، له 47 كتابا منشورا، منها 12 ديوانا شعرية.

أخيرا حصل الغانم على جائزة أفضل عمل مترجم، من جائزة العويس للابتكارات والتقدم العلمي، لترجمته ديوان «يا الله» للشاعرة الهندية الراحلة كمالا ثريا، من نشر مشروع «كلمة»، وحمل الديوان اسم «رنين الثريا». وتعبر هذه المجموعة عن تجربة فريدة لشاعرة هندية كبيرة ظلت مرشحة لجائزة نوبل للآداب منذ عام 1984 حتى رحيلها عام 2009، وكانت تبحث لعقود طويلة عن حقيقة الوجود، وأدى بحثها إلى اعتناقها الإسلام.

عن تجربة الشاعر الغانم في الترجمة، ورؤيته لصورة التبادل الثقافي والمعرفي الذي تخلقه الترجمة. وعن المشهد الثقافي في الإمارات، كان هذا الحوار الذي أجرته «الشرق الأوسط» عبر الوسائط الإلكترونية مع الشاعر المقيم في أبوظبي.

* ترجمتَ الكثير من النصوص الشعرية الإماراتية للغة الإنجليزية، مثل إصداراتك: «أصداف ولآلئ»، و«لآلئ وتمرات»، و«مع الحبارى والبجعات»، بالإضافة لكتاب «قهوة وتمر».. كيف تلقّى القارئ غير العربي هذه الأعمال؟

- كتاب «لآلئ وتمرات» كان يحتوي على 11 قصيدة فقط لأحد عشر شاعرا إماراتيا ترجمتها إلى الإنجليزية، وترجمها السفير السلوفاكي بيتر جولدش إلى السلوفاكية، وحظي الكتاب بجائزة الكتاب في معرض الشارقة الدولي عام 2003. وفي عام 2007 تسلمت نفس الجائزة مرة أخرى عن كتابي «قهوة وتمر». أما كتابي «مع الحبارى والبجعات»، الذي نشره اتحاد أدباء وكتاب الإمارات فقد ترجمت فيه قصائد لاثنتي عشرة شاعرة إماراتية إلى الإنجليزية، وأيضا عدد مماثل من القصائد لشاعرات بريطانيات وأميركيات إلى العربية، ونشرت الترجمات مع الأصول. وهناك كتاب آخر بعنوان «قصائد من الإمارات»، يحوي نحو 60 قصيدة لستين شاعرا وشاعرة من الإمارات.

هذه الكتب حظيت بإقبال القارئ الأجنبي الذي بطبعه يقبل على القراءة، وأيضا لأن هذه الكتب تكاد تكون الوحيدة في العالم التي تقدم نماذج من شعر الإمارات مترجما إلى اللغة الإنجليزية، وهذه الكتب بالإضافة إلى مجموعتي الشعرية باللغة الإنجليزية «ظلال الحب» قد أكسبتني شهرة طيبة كشاعر ومترجم للشعر بين الأجانب في الإمارات.

* في المقابل، ترجمت أعمالا أجنبية للغة العربية.. كيف يمكن أن يحافظ النص المترجم على روح المادة الشعرية؟

- لقد نشرت 11 مجموعة من الشعر الأجنبي إلى العربية منها خمس مجموعات من الشعر الهندي. وما أترجمه إما أن يكون شعرا إنجليزيا أو شعرا أجنبيا مترجما إلى الإنجليزية. ومن أشهر هذه المجموعات كتابان، هما «قصائد من شعراء جائزة نوبل» و«كيف ترسم صورة طائر» اللذان نشرا ووزعا بآلاف النسخ مع عددين من مجلة «دبي الثقافية».

بالنسبة للترجمة، فأنا أتخير النصوص التي أترجمها بحرص، متوخيا أن تكون مفهومة لدي وتتناول أساليب جديدة أو مواضيع مختلفة عما عهدت في شعرنا العربي، ففي رأيي أن الشعر هو روح أي أمة، ولعل من أقصر الطرق لفهم أمة ما وهمومها وتطلعاتها قراءة طيف كاف من أدبها، وبالذات من قصائد كبار شعرائها المبدعين. وأنا أحاول أن أكون أمينا في الترجمة، وأبقى قريبا من النص الأصلي سواء ترجمته شعرا أو نثرا ولكن بعيدا عن الترجمة الحرْفية، وأنا غالبا اكتفي بترجمة نثرية حتى ولو كان الأصل من الشعر الموزون، إلا إذا وجدت نفسي أتفاعل مع النص بشكل تلقائي يوحي إليّ بترجمة شعرية.

* روح النص

* في حال الترجمة: هل نحن أمام نص جديد مقطوع الصلة عن النص الأصلي، أم يمكن أن يكون صورة أخرى للنص الأصيل؟

- أظن أن نصوصي المترجمة تكون وثيقة الصلة بالنص الأصلي، ولكني أحاول إذا ترجمت نصا أجنبيا أن تكون الترجمة بلغة عربية مشرقة وشاعرية وكأن القصيدة كتبت في الأصل باللغة العربية، ولكن في بعض الحالات لن يغيب على القارئ أنه أمام نص مترجم بسبب الموضوع وبعض الأسماء والمفردات. وكما قلت ليست كل القصائد تصلح للترجمة السلسة. ولذلك مثلا نجد أن الغربيين لم يتمكنوا من ترجمة شاعر كالمتنبي بشكل يجعلهم يدركون عظمته، ربما بسبب بلاغته اللغوية التي يصعب نقلها إلى لغة أخرى.

* أمام هذا الاشتغال بنقل النصوص بين ثقافات متعددة، أين تلتقي هذه الثقافات، وأين تفترق؟

- كل لغة لها عبقريتها، واللغة العربية لغة بالغة الثراء. وطبعا هناك التقاء بين الشعوب واللغات والثقافات، كما أن هناك طبعا فروقا واختلافات كثيرة. ولنتذكر قوله تعالى: «يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ» (الحجرات 13). فإذا كنا جميعا من أبناء آدم فليس غريبا أن تكون هناك مشتركات. فما نسميه «أرضا» يسميه الإنجليزي «إرث» ويسميه الألماني «إرد»، والتشابه لا يخفى على أحد.

* الشعر الهندي

* ترجمت أعمالا هندية، بينها ديوان «يا الله» للشاعرة الهندية الراحلة التي اعتنقت الإسلام، كمالا ثريا.. وباعتبار أن الثقافة الهندية شريكنا الآسيوي القريب الذي نجد آثاره في ثقافتنا، ماذا يميز الأدب والشعر الهنديين؟

- في الواقع ترجمت خمس مجموعات، الأولى: «قصائد من كيرالا» وهي مختارات من القرن العشرين لقرابة ثلاثين شاعرا وشاعرة من كيرالا في جنوب الهند، إذ يتميز الشعر في لغة الماليالم. ثم مجموعة «قصائد من الهند» من نشر «أبوظبي للثقافة والتراث»، وهي ثمانون قصيدة لثلاثين شاعرا وشاعرة يكتبون باثنتي عشرة لغة هندية من مختلف أنحاء الهند، وطبعا ترجمت القصائد عن الإنجليزية، وابتدأت بميرزا غالب وطاغور، وانتهيت ببعض المعاصرين الشبان مرورا بعدد من كبار الشعراء والشاعرات. ثم مجموعة «كيف انتحر مايكوفسكي» من نشر مشروع «كلمة»، وهي مختارات من شعر الشاعر الهندي الكبير ساتشيدناندان الذي أصبح مؤخرا من المرشحين لجائزة نوبل للآداب، ولم يكن مرشحا لها عندما أعجبت بشعره وترجمته منذ سنوات، كما ترجمت ديوان (يا الله) لكمالا ثريا التي كرمنا معا من قبل هيئة ثقافية هندية عام 1996، وقد نشر الترجمة مشروع «كلمة»، وحصل على جائزة الترجمة التي أطلقتها جائزة العويس للدراسات والابتكار العلمي لأول مرة هذا العام.

* ما درجة قرابة الشعر الهندي من الثقافة العربية؟

- الشعر يعبر عن روح الأمة، ولذلك وجدت اختلافا ملحوظا بين الشعر الهندي والشعر العربي، والاثنان بينهما في الوقت ذاته بعض القواسم المشتركة في روحيهما الشرقية واللمسات الصوفية والروحانية. ومن أكثر الجوانب التي تجذبني إلى الشعر وترجمته سواء كان من الشرق أو الغرب اللمسات الإنسانية.

* عدن في الذاكرة

* لديك سجل مهني في المجال الصناعي؛ بكالوريوس في الهندسة الميكانيكية من أسكوتلندا والهندسة الكهربائية، ومجاز في الإدارة الصناعية وإدارة القوى العاملة من بريطانيا، ماجستير في موارد المياه، دكتوراه في الاقتصاد.. ما الذي شغلك بالأدب والشعر والترجمة؟

- لقد شغفت بالنصوص الشعرية منذ كنت في المدرسة الابتدائية كما كنت في نفس الوقت أحب الرياضيات والمواد العلمية. وقد طُلب مني ذات مرة قبل أكثر من عشر سنوات أن أخضع لفحص بالكومبيوتر لتحديد الميول والتوجهات، فكانت نتائج ذلك الفحص أن ظهر أنني أستعمل الجانبين من الدماغ؛ 50 في المائة بالتساوي بالضبط لكل من الجانبين، وهي نتيجة نادرة، علما بأن الجانب الأيسر يتناول العمليات التحليلية والعلمية والجانب الأيمن العمليات الإبداعية. إذن فأنا كطائر يحلق بجناحين متوازنين. أما ترجمة الشعر، فقد اقتنعت بإمكان القيام بها في بعض الأحيان منذ كنت في المدرسة الثانوية، عندما بهرتني ترجمة إدوارد فتزجرالد لرباعيات الخيام التي كانت ضمن مقررات المدرسة.

* لديك جذور عميقة في عدن باليمن، فقد ولدت وترعرعت هناك.. ولا تزال عائلتك تعيش بين عدن والإمارات؛ ماذا ترك لك اليمن السعيد في الذاكرة والهوية والتراث الثقافي؟

- قضيت طفولتي والصبا الأول في عدن في ظلال والد شاعر مبدع ومثقف وتربوي كبير كان أول خريج من جامعة حديثة في اليمن وربما الجزيرة العربية، كما تأثرت بجدي السيد عبده غانم، رئيس نادي الإصلاح العربي وعضو المجلس التشريعي، وبجدي المحامي محمد علي لقمان، مؤسس الصحافة في عدن ومؤلف أول رواية في اليمن. وكانت عدن في منتصف القرن الماضي منارة حضارية وثقافية في الجزيرة العربية. وقد تأسس نادي الشعر في عدن في منزلنا، وكان من أعضائه خالي علي محمد لقمان وأستاذي لطفي جعفر أمان. كما تأسست ندوة الموسيقى العدنية في منزلنا، وكانت تعقد كثيرا من اجتماعاتها فيه، ولذلك فقد تأثرت أنا وبعض أشقائي، وخصوصا الدكتور قيس، بكل ذلك النشاط. كما كان كثير من الشعراء والمثقفين الذين يمرون بعدن يزورون والدي. وقضيت مطلع الشباب في بريطانيا أدرس في جامعاتها وأتدرب في مصانعها. ثم جاء الحكم الشمولي الرهيب إلى عدن والجنوب، ونزحت إلى الإمارات، وصرت من مواطنيها قبل نحو أربعين سنة. وتمكنت من نشر عدد من الكتب التي تتعلق بالأدب المعاصر في عدن واليمن، وكانت الفترة بين الحرب العالمية الثانية وسقوط الجنوب تحت الشموليين (1945 - 1967) فترة ذهبية في مجالات مثل الصحافة والأدب والموسيقى.

* ديوانك الأول «بين شط وآخر» صدر في يناير (كانون الثاني) 1982 في عدن، المدينة التي غادرتها قسرا.. هل ما زلت تشعر بقسوة المدينة التي تخطفتها الأحداث والقلاقل؟ وكيف ترى صورة اليمن اليوم؟

- مدينة عدن عانت كثيرا تحت الشموليين، فغادرها كثير من المتعلمين والمثقفين والمبدعين والأحرار تحت المراهقة السياسية لقيادييهم. فعلى سبيل كانت عدن ثاني أو ثالث ميناء في العالم من حيث عدد السفن التي تزور الميناء فصارت من الموانئ المتخلفة المهملة تحت حكمهم. وبعد الوحدة اليمنية استمر الفقر والتخلف، بل ربما ازداد الفساد لأن النظام في الشمال كان مكرسا للفساد المالي والسياسي، وعانت عدن من عدة حروب أهلية، خصوصا في 1967 و1986 و1994. أما صورة اليمن اليوم فما زالت غائمة ولو أن ثورة الشباب السلمية التي استمرت حتى الآن نحو عام كامل تستحق الإعجاب الكبير وتبعث على الأمل في أن ترتفع الغمة ويبدأ اليمن كله بمختلف أجزائه ومناطقه في التقدم والتطور. وكم أتمنى أن يأتي اليوم الذي ينتهي الفساد وتتحقق فيه الديمقراطية والعدالة الاجتماعية.. وتنتهي آفة القات ولو على مراحل، ففي عدن في الخمسينات منع القات لمدة عام، بعد حملة مخلصة من بعض أبنائها المتعلمين وفي مقدمتهم محمد علي لقمان ومحمد حسن خليفة. ومع الأسف الجيل الجديد من اليمنيين لا يعرف عن تلك التجربة المهمة التي تحققت من خلال المجلس التشريعي المنتخب.

* الثقافة في الإمارات

* هناك مشاريع ثقافية مهمة في الإمارات، بينها مشروع «كلمة» للترجمة، الذي يعنى بنقل الآداب والعلوم العالمية للغة العربية، وقد أصدر لك عددا من الأعمال المترجمة، كيف ترى الدور الذي يلعبه هذا المركز؟

- مشروع «كلمة» من المشاريع المتميزة، وقد حصل منذ أيام على جائزة خادم الحرمين الشريفين للترجمة. وقد نشر لي المشروع ترجمة لمجموعتين شعريتين، كما أنني من لجنته الاستشارية. وقد أصدر المشروع أكثر من 500 كتاب منذ تأسيسه عام 2007. والمشاريع من هذا النوع في العالم العربي تستحق التشجيع والانتشار.

* كيف تجد الحياة الثقافية في الإمارات؛ هناك مؤسسات ضخمة ومنتج ثقافي محدود؟

- ربما كان في كلامك شيء من الصحة، ولكن الإمارات بلد صغير في عدد السكان، والاتحاد لم يتم إلا قبل 40 سنة، وقبل ذلك كانت الإمارات أشبه بقرى بدائية ولكن ما تحقق خلال هذه الفترة من التطور شبه معجزة. والإمارات اليوم تحظى ببنية أساسية أفضل من بقية العالم العربي، والأمية تكاد تكون منعدمة فيها. وهناك اليوم بعض المؤسسات الثقافية بدأ معظمها في الثمانينات، مثل اتحاد الأدباء والكتاب وندوة الثقافة والعلوم بدبي ومؤسسة أبوظبي للثقافة والتراث ودائرة الثقافة والإعلام بالشارقة ومثل هذه المؤسسات تقوم بنشاطات ثقافية كالمحاضرات والندوات ونشر الكتب. كما أن هناك برامج مثل «أمير الشعراء» و«شاعر المليون» في تلفزيون «أبوظبي» لتشجيع الشعر الفصيح والشعبي، كما يلاحظ المرء اهتماما خاصا لتلفزيون الشارقة بالبرامج الثقافية.

* أمام إشكالية المركز والأطراف، وفي ظل تراجع دول المركز على الصعيد الثقافي، وتنامي النشاط الثقافي في دول الخليج.. هل تنجح هذه الدول في حجز موقعها كمصدر إشعاع ثقافي وحضاري على الرغم من الجغرافيا السياسية؟

- دوام الحال من المحال. مثلا كانت بريطانيا قبل الحرب العالمية الثانية الإمبراطورية التي لا تغرب عليها الشمس، وخسرت ذلك الموقع بسبب الحرب العالمية وصارت دولا أخرى مثل أميركا في الصدارة. بيروت والقاهرة وبغداد كانت عواصم ثقافية للعالم العربي، ولكن بيروت خسرت ذلك الموقع بسبب الحرب الأهلية والقاهرة إلى حد ما بسبب كامب ديفيد وتخليها عن دورها القيادي، وبغداد بسبب الحروب والغزو. وفي هذه الأثناء حظيت بعض دول الخليج بظروف ساعدتها على أن تعوض إلى حد ما التراجع الذي حل ببعض العواصم الثقافية التقليدية في الوطن العربي.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2017 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام