المهرجانات اللبنانية الصيفية تودع روادها باكرا استعدادا لرمضان

«بيبلوس» أنهت موسمها و«بيت الدين» مع «بعلبك» في الأسبوع الأخير

ديانا كرول تغني في الأسبوع الأخير من مهرجانات «بيت الدين»
TT

تستعد المهرجانات الصيفية اللبنانية لاختتام أعمالها هذا الأسبوع وتقديم حفلاتها الأخيرة، قبل حلول شهر رمضان، في ما اختتمت «مهرجانات بيبلوس الدولية» برنامجها بالفعل مساء الجمعة الماضي بحفل كلاسيكي قدمت خلاله أوبرا موزارت الشهيرة «عرس فيغارو». وذلك بالتعاون بين الجامعة الأنطونية في لبنان والسفارة الإيطالية. إذ أدى الأدوار في هذا العمل مجموعة من مغنيي الأوبرا الموهوبين من البلدين، بإدارة المايسترو العالمي فرانشيسكو شيلوفو، ومن إخراج لوكا فالينتينو.

وتبقى مهرجانات «بيت الدين» التي تستعد لتقديم آخر حفلين لها. الحفل الأول تحييه مساء الاثنين 2 أغسطس (آب) ديانا كرال، وهي واحدة من أشهر وأهم مغنيات الجاز، وحائزة لجائزة «غرامي» عن أفضل أداء جاز عام 1999، وأفضل ألبوم جاز عام 2002، إضافة إلى ترشيحات ستة لـ«غرامي». وقد اشتهرت كرال بما تتمتع به من صوت عذب، ومن ثم تأليفها لأغنياتها الخاصة، لا سيما ألبوم «The Girl in the Other Room» الذي صدر في شهر أبريل (نيسان) 2004، وما لبث أن بلغ المراتب الخمس الأولى في المملكة المتحدة، وورد اسمه بين أفضل 40 أسطوانة في أستراليا.

أما الحفل الثاني والأخير الذي تختتم به مهرجانات بيت الدين لهذا العام وذلك يوم 6 أغسطس فهو لسيد الغناء الفارسي التقليدي والمؤلف محمد رضا شجاريان. وهو الذي تتلمذ على يد جهابذة الموسيقى والغناء الفارسيين، وحاز جوائز إيرانية وعالمية كثيرة من بينها «ميدالية موزارت» عام 2006 التي تمنحها اليونسكو، وجائزة «أفضل مؤد صوتي كلاسيكي» في إيران عام 2000، بالإضافة إلى «ميدالية بيكاسو الذهبية» 1999، وهي إحدى أرفع جوائز اليونسكو، كما نال جائزة سلمه إياها رئيس مجلس النواب التركي 1976.

أما «مهرجانات بعلبك» فختامها سيكون يومي الجمعة والسبت 5 و6 أغسطس، بمسرحية غنائية «ميوزيكال» تحمل عنوان «ومن الحب ما قتل». وهذا العمل الذي يشارك فيه نحو مائة فنان، هو من تلحين غسان الرحباني وملحم بركات اللذين يؤديان الدورين الرئيسيين في المسرحية، وكتب نصه غسان الرحباني. وتدور القصة حول الصراع الموسيقي بين الشرق والغرب، وما يمكن عمله لحل هذه المشكلة العالقة.

وهكذا تطوي المهرجانات صفحة موسمها لهذه السنة، بنجاح يحسب لها، حيث قدمت الشبابي والكلاسيكي والعربي كما الغربي، سواء غناء أو مسرحا، وتفتح صفحة مهرجانات جديدة هي «المهرجانات الرمضانية» التي سيتم إحياؤها في كل المدن الرئيسية من صيدا إلى بيروت وطرابلس. وقد أعلنت كل جهة عن برنامجها، كما تم توليف برنامج مشترك مواز. وكانت مؤسسة «الصفدي» في طرابلس قد أعلنت عن حفل للدراويش تحييه «فرقة طرابلس التراثية للإنشاد والفتلة المولوية» يوم 13 أغسطس، كما يغني «كورال الفيحاء» مع الفنانة جاهدة وهبي يوم 18/8، وتحيي رنين شعار حفلها الغنائي في 25/8، فيما يعيد نزيه قمر الدين في اليوم الأول من سبتمبر (أيلول) المجد للحكواتيين، بحكاياته الشعبية الشيقة.