الكرة الإيطالية فريسة لقضايا الفساد والعنصرية

90 مباراة في الدوري المحلي تعرضت للتلاعب في نتائجها منذ 2009

كرة القدم الإيطالية باتت فريسة لقضايا الفساد والعنصرية
TT

تبدو الكرة الإيطالية في الفترة الأخيرة ضحية الكثير من قضايا الفساد وازدياد حدة العنصرية من قبل الجماهير، التي أدت إلى إقامة الكثير من مباريات الدوري الإيطالي خلف أبواب موصدة.

وازدادت في الآونة الأخيرة عمليات الفساد في مباريات الدوري الإيطالي بدرجاتها الثلاث، حيث يعتقد ممثلو الادعاء أن 90 مباراة أجريت في الدوري الإيطالي، كان ثلثها في دوري الدرجة الأولى، تعرضت للتلاعب في نتائجها منذ عام 2009، واستمرت عمليات التلاعب حتى الأسبوع الماضي.

وبدأ المحققون في كريمونا باستجواب أربعة أشخاص يشتبه في قيامهم بالإيقاع بلاعبي الكرة الإيطالية وإقناعهم بالتلاعب في نتائج المباريات هناك.

وخضع نجم المنتخب الإيطالي السابق جينارو جاتوسو، وكريستيان بروتشي اللاعب السابق في دوري الدرجة الأولى الإيطالي لتفتيش منزلهما بعدما ووضعا قيد التحقيق في اتهامات تربط بينهما مع أحد المشتبه بهم في القيام بعمليات التلاعب في النتائج عام 2011، وهو الأمر الذي نفاه كلا اللاعبين.

ولم يخضع جاتوسو وبروتشي وحدهما للتحقيق، ولكن هناك ثمانية لاعبين آخرين، أربعة منهم أعلنوا اعتزالهم، خضعوا أيضا للتحقيق في قضايا تلاعب في نتائج المباريات عام 2009. وصرح جاتوسو لشبكة «سكاي سبورت» التلفزيونية الإيطالية: «أنا لم أفكر على الإطلاق في التلاعب بنتائج المباريات، وإذا كان هناك دليل على عدم صدق كلامي، فأنا على استعداد لقتل نفسي في ميدان عام».

وأضاف جاتوسو: «الذين يعرفونني جيدا يدركون أنني لا أريد أن أخسر أي مباراة، حتى أمام أحد الأصدقاء، بل حتى حينما ألعب الورق مع زملائي».

ويعد جاتوسو، 35 عاما، الذي لعب في صفوف ميلان الإيطالي من أبرز لاعبي الكرة الإيطالية، كما أنه أحد أعضاء المنتخب الإيطالي الذي توج بكأس العالم عام 2006 بألمانيا، وبدأ هذا الموسم يخطو أولى خطواته في عالم التدريب.

أما بروتشي، 37 عاما، فكان زميل جاتوسو في ميلان، وأعلن اعتزاله هذا العام بعدما قاد لاتسيو للفوز بكأس إيطاليا في الموسم الماضي، ليقوم بتدريب فريق ميلان لكرة القدم تحت 16 عاما.

ومع استمرار التحقيقات، بدا الانزعاج واضحا على متابعي ومحبي كرة القدم بعدما علموا بأن إلقاء القبض على ما يقرب من 54 شخصا وإجراء تحقيقات مع 120 آخرين في السنوات الأخيرة، من ضمنهم لاعبو كرة، ومسؤولو أندية، ووسطاء، ومقامرون، لم يؤثر على القيام بعمليات أخرى للتلاعب في نتائج المباريات.

وازدادت معاناة الكرة الإيطالية بعد قيام القاضي الرياضي في إيطاليا يوم الثلاثاء الماضي بمعاقبة فريقي إنتر وروما بغلق أجزاء من ملعبيهما في مباراتيهما القادمتين بالدوري الإيطالي، بعدما قام مشجعو الفريقين بإصدار هتافات عنصرية ضد اللاعبين والجماهير، كما فرضت غرامة على الناديين أيضا قدرها 50 ألف يورو.

وكانت جماهير روما قد هتفت ضد ماريو بالوتيللي نجم فريق ميلان المنتمي إلى أصول أفريقية خلال لقاء الفريقين الذي جرى يوم الاثنين الماضي على ملعب جوسيبي مياتزا، الأمر الذي أدى إلى حرمان فريق العاصمة الإيطالية من وجود قطاع كبير من جماهيره خلال مباراتيه أمام كاتانيا وجنوا على الملعب الأولمبي بروما.

كما تعرض إنتر أيضا لنفس العقوبة بسبب هتافات جماهيره ضد مشجعي نابولي خلال مباراة الفريقين بالدوري الإيطالي يوم الأحد الماضي، ليجري غلق جزء من مدرجاته خلال لقاء الديربي أمام غريمه ميلان، وأمام كييفو أيضا.

ولكي تكتمل المأساة، عادت إلى الظهور فضيحة قديمة، عندما أيدت محكمة في نابولي أحكاما بالإدانة ضد لوتشيانو موجي، المدير العام السابق لنادي يوفنتوس، وبعض الأفراد الآخرين في قضايا فساد ترجع إلى عام 2006، أدت إلى تجريد يوفنتوس من لقب الدوري الإيطالي وهبوطه إلى دوري الدرجة الثانية، في حين جرى خصم نقاط من الأندية الأخرى المتورطة في هذه الفضيحة.