الاثنيـن 14 صفـر 1428 هـ 5 مارس 2007 العدد 10324
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
 

«الفلافل».. مكونات مختلفة لوجبة متكاملة القيمة الغذائية

مذاق فرعوني بإضافات عربية وادعاءات يهودية بملكيتها

القاهرة: نشوى الحوفي
على الرغم من الاختلاف حول أصلها، إلا أنها من الوجبات الشعبية الرخيصة والمغذية في الوقت ذاته، التي اكتسبت شهرة عالمية، ألا وهي الفلافل، أو الطعمية كما يحب المصريون تسميتها. ولا يمكن هنا إلا ونذكر الصراع حول أصلها التاريخي وأول من صنعها وتفنن فيها: هل هم المصريون القدامى، أم القبائل العربية التي سكنت بلاد الشام؟ أم هم اليهود الذين يحاول البعض منهم التأكيد على هوية الفلافل العبرية؟.

فشعوب العالم اتفقت على تناول الفلافل واستلذاذ طعمها، لكنها لا تزال مختلفة حول أصلها، حيث ان كل فريق يدعم رأيه بأدلة وحكايات تؤكد انتماءها له.

فالمصريون الذين يعدون من أول الشعوب التي عرفت نبات الفول وتناولته كطعام بشري، يؤكدون أنها اختراع مصري مائة بالمائة. ويدللون على قولهم بالاسم، فكلمة فلافل من وجهة نظرهم، كلمة مصرية صميمة اشتقت من كلمة «فلفل»، وهو ما يفسر المذاق الحار الذي تتميز به الفلافل المصرية. أما كلمة طعمية التي يطلقها عدد كبير من المصريين على الفلافل، فيؤكدون أيضا أنها نابعة من اللهجة المصرية العامية، أي انها اشتقت من كلمة «طعم» العربية. ويؤكد الطهاة المصريون أن الفراعنة كانوا أول من عرف الفلافل أو الطعمية، وأنهم قاموا بحشوها بالعديد من الحشوات لاضافة المزيد من القيمة الغذائية لها، فكانت تحشى مثلا، بالكبدة أو اللحمة وأحياناً بالبيض، إلى حد أنها تحولت رفيقة المصري القديم في أسفاره وتنقلاته لقدرتها على سد جوعه.

على الجانب الآخر، يرى الفريق الثاني أن الفلافل ذات أصل عربي، وكان أول من عرفها السوريون في القرون الوسطى، وأنها انتشرت في بلاد الاردن وفلسطين ولبنان ومصر عبر رحلات التجارة بين تلك البلاد، لتنتقل في ما بعد إلى كافة البلدان الاخرى عن طريق الرحالة الذين عشقوا مذاقها السوري. البعض الآخر يرى أن الفلافل عرفت، أول مرة، في فلسطين، ومنذ قرون بعيدة، وتطورت بمرور الوقت لتكتسب شكلها الحالي، يؤيد هذا الرأي عدد من علماء التاريخ الفلسطينيين.

أما الفريق الثالث وهم اليهود، الذين يؤكدون في كل مناسبة وكل مكان، أنها عبرية المنشأ والاصول، وأن العرب أو المصريين يحاولون نسبها لهم لاغفال حقهم في هذا الاختراع البشري المهم الذي بات وجبة لعدد كبير من سكان الارض. ويدللون على ذلك بقولهم إنهم هم مَن سكنوا أرض مصر منذ عهد النبي يوسف، كما أنهم أصحاب الارض المقدسة في فلسطين، وهم مَن عاش فيها قبل القبائل العربية. ووصل الامر بهم إلى حد إصدار طابع بريد يحمل صورة ساندويش فلافل يعلوه علم دولة اسرائيل وقد كتب تحته أن الفلافل هي أكلة إسرائيل الأولى.

ما لا يختلف عليه اثنان، ان الفلافل طبق عالمي شائع في كل من مصر وفلسطين والأردن ولبنان وسوريا، وأنها تعتمد أساسا على الفول أو الحمص المنقوع لفترة بالماء، حسب المناطق، قبل أن تطحن وتعجن مع البصل والثوم والبهارات، وتقلى في الزيت على شكل أقراص. وتتنوع طريقة صنعها ما بين مصر والشام.

ففي مصر يستخدم فيها الفول، وفي بلاد الشام تحضر من الحمص. وقد اعتاد المصريون على قليها بشكل يدوي، بينما انتشرت في الاردن في السنوات الاخيرة قوالب نحاسية تمنحها اشكالا متعددة قبل قليها. وتقدم الفلافل عادة كساندويش مع إضافات أخرى تشمل الحمص والطحينة والسلطة الخضراء، كما يمكن أن تؤكل كطبق رئيسي مع السلطة. وبعيدا عن الخلاف الذي يثار حول أصل الفلافل، وما إذا كانت فرعونية أو عربية أو عبرية المنشأ، فإن العديد من الابحاث تؤكد على قيمتها الغذائية، خصوصا إذا أضيفت لها عناصر اخرى مثل الطحينة والسلطة الخضراء. وفي بحث أجرته الدكتورة امتثال السويفي، أستاذة مساعدة التغذية وعلوم الأطعمة بالمعهد القومي للتغذية في القاهرة، حول القيمة الغذائية لبعض الاطعمة الشعبية، ذكرت أن الطعمية من الأغذية الغنية بالحديد، لكن ينقصها بعض الأحماض الأمينية الأساسية، التي يمكن تعويضها بإضافة أو تناول بعض الأغذية الاخرى إلى جانبها، كالبيض أو الزبادي. وطبقا لنظرية علمية أخرى، فإن إضافة أي نوع من الحبوب إلى البقول يساهم في رفع القيمة الحيوية للوجبة، فإن الطعمية التي تصنع من الفول وبعض الخضر كالبصل والثوم والقزبرة والبقدونس، تصبح وجبة متكاملة مع تناولها مع الخبز الأسمر المصنوع من القمح.

لذلك لم يكن غريبا ان نقرأ خبرا في بعض الصحف السعودية منذ فترة، يفيد أنه تم إنشاء أكبر مصنع لاعداد الطعمية لتوزيعها على الطلاب في المراحل العلمية المختلفة أثناء الدوام الدراسي. المهم، مهما اختلف الناس على أصلها، فإن طرق تحضيرها لا تختلف كثيرا في مصر عنها في الشام أو غيرها. الفلافل على الطريقة المصرية

* المقادير:

ـ كوب فول من دون قشر ينقع في الماء لمدة 3 ساعات.

ـ حزمة بقدونس مفروم ناعما.

ـ بصلة متوسطة مبشورة.

ـ نصف ملعقة ثوم مهروس.

ـ ملعقه صغيرة باكينج باودر.

ـ ملعقة ملح.

ـ بيضة. ـ ملعقتا دقيق.

ـ فلفل اسود وكمون وكزبرة ناشفة.

ـ سمسم أبيض.

ـ زيت غزير للقلي.

* الطريقة: ـ يفرم الفول بعد تصفيته من الماء والبقدونس والبصل والثوم بواسطة الآلة الخاصة بالفرم، ثم يخلط المزيج بالبهار والبيض والملح والباكينغ باودر والدقيق.

ـ تعجن المقادير مع بعضها جيداً، وتشكل حبات مستديرة تغمس في السمسم من الوجهين. تقلى في زيت ساخن وتخفف النار عند القلي حتى تحمر وتقدم ساخنة.

الفلافل على الطريقة الشامية

* المقادير:

ـ 5 أكواب حمص منقوع في الماء لمدة ليلة كاملة.

ـ كوب بقدونس مفروم.

ـ كوب كزبرة خضراء مفرومة.

ـ بصلة متوسطة مبشورة.

ـ نصف كوب شبت طازج مفروم.

ـ ملح وكمون حسب الرغبة.

ـ ملعقة باكينج باودر صغيرة.

* الطريقة:

ـ يفرم الحمص بعد تصفيته من الماء، ثم يضاف إليه باقي المكونات عدا الكمون والملح. تكرر عملية الفرم للحصول على عجينة ناعمة، ثم يضاف الملح والكمون إلى الخليط السابق. يضاف الباودر إلى الخليط قبل القلي مباشرة. تشكل باليد، أو بالقوالب النحاسية المخصصة، وتقلى في الزيت الساخن مع مراعاة تخفيف الحرارة أثناء القلي.

سلطة الفلافل

* المقادير:

ـ علبة ذرة مسلوقة.

ـ حبتا خيار.

ـ علبتا لبن زبادي.

ـ حبتان من الفلفل الأخضر البارد.

ـ علبة صغيرة لبنة حامضة.

ـ فلافل مقطعة إلى أربعة أجزاء.

ـ مكعبات باذنجان مقلية.

ـ فص ثوم مفروم.

ـ بقدونس مفروم.

ـ ملح وفلفل أسود.

ـ ملعقة طعام عصير ليمون.

ـ بطاطس مقلية للتقديم.

* الطريقة:

ـ يوضع الزبادي واللبنة وعصيرالليمون والملح والفلفل في الخلاط الكهربائي، ويتم مزجها جيدا مع بعض، ثم يترك المزيج لحين التقديم.

ـ يقطع الخيار والفلفل إلى مكعبات صغيرة، تضاف إليها مكعبات الباذنجان المقلية والفلافل والبقدونس والذرة المسلوقة. يوضع مزيج الزبادي فوق الخليط السابق وينثر فوقها البطاطس المقلية، وقليل من البقدونس المفروم.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال