الاثنيـن 29 ربيـع الاول 1434 هـ 11 فبراير 2013 العدد 12494
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
 

سليم كلاس: لم أتقبل نفسي باللهجة المصرية

الفنان السوري: الأعمال الشامية «موضة» والبعض في مجتمعنا لا يتقبلها

الفنان السوري سليم كلاس
دمشق: هشام عدرة
يعتبر واحدا من الفنانين السوريين القلائل الذين ينتمون للجيل المخضرم مع المحافظة على تألقه وحضوره الدرامي المؤثر، والزخم الواضح في كم الأعمال التي يراها المشاهد العربي في أحداثها كل عام، مع تنوع كبير فيها؛ فهو حاضر بقوة وبجدارة «كونه أحد أبناء حارات دمشق القديمة»، في الأعمال البيئية الشامية خاصة بتجسيده لشخصية حلاق الحارة في الكثير من هذه الأعمال، وهو الحاضر بكل أناقته ونجوميته في الأعمال الاجتماعية المعاصرة، بينما تابعه المشاهد فنانا يجيد اللعب على مفردات الضحك والسخرية في أعمال كوميدية كثيرة، ولهذه الأسباب مجتمعة فإن الكثير من المخرجين والمنتجين لا يتخيلون أعمالهم تكتمل دون وجوده عنصرا أساسيا، ولذلك انتقده بعض المتابعين والنقاد الفنيين بأنه يشتت أداءه الإبداعي في تنوع وتعدد هذه الأعمال في موسم فني واحد، وقد يكرر نفسه في بعضها، في حين رأى البعض، وخاصة من القائمين على الإنتاج، أنه واحد من النجوم السوريين القلائل الذين لا يمكن رفض طلبهم في أجر مرتفع عن العمل الذي يشارك فيه.

إنه الفنان السوري «سليم كلاس» الذي يعمل حاليا في تصوير دوره بعدد من الأعمال التلفزيونية لموسم رمضان المقبل، ومنها المسلسل الشامي «قمر شام»، حيث يؤدي فيه دور أحد وجهاء الحارة. تحدث كلاس لـ«الشرق الأوسط» عن بعض القضايا الفنية ورحلته مع الفن والحياة، حيث يؤكد أن تجسيده شخصية حلاق الحارة في المسلسلات الشامية بات من الماضي تقريبا، ويجزم قائلا (مبتسما): «أنا انتهيت من تجسيد شخصية الحلاق، وصار غيري يأخذ هذا الدور، ولكن نجاحي في مسلسل (أيام شامية) الذي يعتبر انطلاقة أعمال البيئة الشامية، حيث كان دوري فيه حلاقا وأتقنت تقديم الدور بكل تفاصيله، جعل المخرجين والمنتجين يصرون على أن أجسد دور الحلاق، ولكن بعد ذلك رفضت استمرار تجسيدي لهذا الدور، وقدمت شخصيات أخرى».

وحول المحافظة على حيوية وتألق دراما البيئة الشامية يقول كلاس: «برأيي أن ما يؤثر على نجاح مثل هذه الأعمال هو تقديم أجزاء متسلسلة كثيرة منها، وبالتالي استسهال كتابتها مع وجود شخصيات جاهزة والبيئة أمامه، فيدخل بها دون دراية منه إن كانت تجذب الجمهور أم لا، أو أنه يقدم حقائق أم لا، حيث الكثير من الشوام يقولون بعد مشاهدتهم لعمل بيئي شامي ليس هذا مجتمع الشام، وليست هذه عاداته، وبرأيي تبقى الأعمال الشامية (موضة) مثلما كانت موضة الأعمال البدوية ومسلسلات الفانتازيا».

ويتطرق كلاس لرحلته مع الحياة منذ سني دراسته الأولى قائلا: «كنت مشاغبا من الدرجة الأولى، ومن المرحلة الابتدائية، حيث كانت إدارة المدرسة تطردني وأنا تلميذ ابتدائي بين الفترة والأخرى، ولعدة أيام، ولا يقبلونني حتى آتي بولي أمري، وظللت مشاغبا في المرحلتين الإعدادية والثانوية، وفي البكالوريا حيث كنت طالبا في ثانوية التجارة بمنطقة الحريقة بدمشق، وقد صدر قرار بطردي من كل مدارس سوريا لأنني تهجمت على وزير التربية في ذلك الوقت، وكنت أشارك في المظاهرات في خمسينات القرن المنصرم، وقد تمكنت من العودة للمدرسة بعد أن توسط والداي السياسيان في ذلك، وقد تمكنت من الحصول على شهادة البكالوريا، وكنت رغم شغبي من المتفوقين في المدرسة».

ويتحدث الفنان سليم كلاس عن تجربته مع السينما المصرية، وهي تجربة عريقة وقديمة، قائلا: «كانت أول مشاركة لي في مصر بفيلم (ناجي العلي) مع الفنان نور الشريف، ومن الطبيعي أن أتكلم بلهجتي العادية وليس بالمصرية، كذلك شاركت بفيلم (شورت وفانيلا وكاب) مع الفنان أحمد السقا، وجسدت فيه شخصية وزير لبناني سوري كذلك، قدمته باللهجة السورية، ولكن في آخر فيلم شاركت فيه، وهو (أولاد العم) مع الفنان كريم عبد العزيز، وجسدت فيه شخصية رئيس الموساد الإسرائيلي، فتكلمت فيه باللغة العبرية وباللهجة السورية بالوقت نفسه، ولكن مشاركتي الأولى مع الدراما المصرية كانت في سبعينات القرن المنصرم من خلال فيلم (ليل الرجال) مع الفنان الراحل فريد شوقي، وتكلمت فيه باللهجة المصرية، والطريف هنا أنني عندما شاهدت نفسي عند عرض الفيلم ضحكت على شخصيتي فيه، فأنا شخصيا لم أتقبل نفسي باللهجة المصرية، حيث وجدت نفسي مجبرا على التكلم بهذه اللهجة، حيث أجبرني المخرج محمد الزوزو على التكلم باللهجة المصرية، والسبب كما قال لي أن الفنان السوري المشارك في الفيلم أديب قدورة تكلم بالمصري، وعليك أنت أيضا أن تتكلم مثله. والسينما المصرية عريقة، وكنت مرتاحا لهذه التجربة مع المصريين؛ فهي تجارب جميلة بكل المعايير».

ويرى أخيرا الفنان كلاس في مشروعه الدرامي أنه لا يصلح إلا أن يكون ممثلا، فهو يقر بذلك ضاحكا: «أنا كسول جدا، سواء بالكتابة أو في الإخراج، وسئلت أكثر من مرة لماذا لا تخرج عملا تلفزيونيا؟ فقلت لهم أنا مسؤول عن نفسي، فلماذا أصير مسؤولا عن مائة شخص؟! ولماذا أحرج نفسي بذلك؟ فالمخرج عليه أن يتفرغ عدة أشهر قبل بدء تصوير العمل، وأثناء التصوير، وبعد التصوير للمونتاج. ولذلك كان قراري أن أعمل في مجال واحد وهو التمثيل فقط».

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال