الجمعـة 15 شـوال 1423 هـ 20 ديسمبر 2002 العدد 8788
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
 

المغربية أسماء لمنور: موهبتي تغنيني عن الوسائل الأخرى

أصدرت أول البوم بعنوان «ناري» وتقول إن الأغنية المغربية والخليجية متقاربة

الرباط: لطيفة العروسني
شرعت القنوات التلفزيونية العربية اخيرا في بث فيديو كليب جديد بعنوان «ناري» للمطربة المغربية اسماء لمنور وهي اغنية ضمن اول البوم تصدره من انتاج شركة «فنون الجزيرة»، ويشتمل على مجموعة من الاغاني الخليجية من الحان الملحن الكويتي يوسف مهنا. ومن يشاهد هذه الاغنية مصورة يكاد لا يتعرف على اسماء لمنور نظرا للتغيير الواضح في مظهرها، حيث غابت تماما ملامح تلك الفتاة الخجولة التي غنت للمرة الاولى عام 1995 وعمرها لا يتجاوز 15 عاما ضمن مهرجان «انغام» لاكتشاف الاصوات الجديدة حيث حصلت على تنويه خاص.

«الشرق الأوسط» وبدافع الفضول، التقت لمنور وحملت اليها عددا من الاسئلة حول سر هذه الانطلاقة الجديدة:

* ظهرت للمرة الاولى ضمن مهرجان «انغام» واختفيت بعد ذلك لتظهري حاليا بشكل قوي ما سر الاختفاء والعودة؟

ـ لا يوجد أي سر، كل ما في الامر انني في تلك الفترة كنت طالبة في مرحلة الثانوي وكان علي ان اتفرغ للدراسة والتكوين وكنت في سن صغيرة لا تسمح لي بدخول مجال الغناء الذي يحتاج الى تجربة وخبرة لانه مجال صعب يتطلب الاستعداد والمواجهة، وحاليا أنا حريصة ايضا على اكمال دراستي الجامعية.

* اغاني ألبومك كلها ذات طابع خليجي، هل هو اختيار شخصي ام اختيار شركة الانتاج؟

ـ اغاني الالبوم هي مزيج من الكلمات والايقاعات والانغام الخليجية والمغربية، اي بلهجة مفهومة من المحيط الى الخليج، وهي وصفة ناجحة بحكم التقارب الموجود بين الفولكلور المغربي والخليجي. وشخصيا الاغنية الخليجية تطربني لانها كما قلت قريبة من جو الغناء المغربي وهناك تشابه كبير على مستوى المقامات الموسيقية، كما استفادت من التطور الحاصل في المجال الموسيقي.

* الا ترين ان هذه الاغاني قريبة ايضا من اغاني الراي؟

ـ لا، الاغاني لا علاقة لها بالراي ربما الطريقة الحديثة التي اعتمدت في التوزيع الموسيقي هي التي تجعلها شبيهة بالراي.

* كيف تم تبني صوتك من طرف شركة الانتاج «فنون الجزيرة» هل انت التي سعيت الى ذلك ام العكس؟

ـ البحث عن شركة انتاج في المغرب او خارجه هو في حد ذاته عملية شاقة جدا، وبصراحة الصدفة لعبت دورا اساسيا في تعرفي على الملحن يوسف مهنا اثناء وجودي في القاهرة، في اطار مشاركتي في مهرجان الاغنية العربية بدار الاوبرا، وهو نفسه صاحب شركة «فنون الجزيرة» ومعجب كثيرا بالتراث والفلكلور الغنائي المغربي وقد سبق ان قدم للمطربة نعيمة سميح اغاني ناجحة. لكن في المغرب وللاسف ليس لدينا شركات انتاج تتبنى الاصوات الجديدة، وهذا ما يدفع الكثيرين للبحث عن الدعم والتشجيع خارج المغرب.

* يلاحظ ان شركات الانتاج الحالية لا تكتفي بتقديم المادة الغنائية للمطربة وانما تحرص على جميع مراحل تسويق المنتوج الغنائي، بما فيها تقديم المغنية في شكل جمالي جذاب، اليس كذلك؟

ـ صحيح، لكن هذا لا يعني ان الشركة تهدف فقط الى تحقيق الربح المادي من خلال ذلك، وانما الهدف هو تقديم المنتوج الغنائي في قالب جميل، لتسهيل مرورها وترويجها اعلاميا، وشكل المطربة مهم جدا فالاغنية اصبحت تعتمد بصورة كبيرة على الصورة، غير اني اؤكد مرة ثانية ان الشكل الجمالي للمطربة او طريقة تصوير الاغنية، لا يتم على حساب القيمة الفنية للعمل الغنائي في حد ذاته.

* يقال ان بعض شركات الانتاج الفنية لاتدعم المطربات المبتدئات الا مقابل تقديمهن لتنازلات، اي انهن يخضعن للاستغلال، مارايك؟

ـ اعفيني من الجواب عن هذا السؤال، لانه لا يهمني ما يحصل مع الآخرين، الا ان المؤكد بالنسبة لي هو انني لم اتعرض لاي ضغوط او مواقف تفرض علي اي نوع من التنازل، ربما لحسن حظي اني التقيت مع يوسف مهنا الذي امن بصوتي وبموهبتي التي تغنيني عن أي طرق اخرى للوصول، وسؤالك يفهم منه ان المجال الفني عموما مجال غير محترم وانا ارفض بتاتا هذا الوصف.

* لكن، لا يمكن ان نجزم بأنه مجال مثالي، الا توافقينني الرأي؟

ـ المثالية لا توجد في أي مجال، وكل واحد يتحمل مسؤولية سلوكه وتصرفاته ولا احد يجبرنا على فعل اشياء لا نرضاها وتسيء الى سمعتنا.

* كيف تخططين لمستقبلك في هذا المجال؟

ـ لم اضع مخططا واضحا لحد الآن، وكل ما احلم به هو ان اقدم للناس اغنيات جميلة اؤديها بإحساس ترضيني وتسعد الناس، والايمان بالموهبة والطموح هو اساس النجاح في المستقبل.

* هل هذا يعني انك قد لا تتوفقين في الاستمرار بشكل قوي يضمن لك مكانا وسط الساحة الغنائية العربية المليئة بالاصوات والاشكال، كما حصل مع كثيرات قبلك؟

ـ أنا بصدد التحضير حاليا لالبومي الثاني، وهذا دليل على ان لدي رغبة كبيرة في الاستمرار واثبات وجودي على الصعيد العربي والشركة التي تبنتني لديها نفس الفكرة، وكلما وجدت كلمات والحانا جميلة قدمتها، وأنا منفتحة على جميع اللهجات ومستعدة للتعامل مع جميع الملحنين. وفي البوم «ناري» تعاملت مع اكبر العازفين والموزعين المصريين، ولم انس تماما هويتي المغربية، بل لي الشرف ان اغني الحانا مغربية مائة بالمائة.

* هل تلقيت عروضا للغناء في مهرجانات عربية؟

ـ تلقيت اكثر من دعوة للغناء في مهرجانات في الخليج ولبنان وسورية واعتزم المشاركة ايضا في المهرجانات الصيفية.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال