الجمعـة 15 ربيـع الاول 1422 هـ 8 يونيو 2001 العدد 8228
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
 

فاطمة بن حوحو: قال لي والدي « لسانك طويل لذلك تنفعي تكوني مذيعة»

جدة: حسين جبر
قالت ان هذا الحوار اعادها بالذاكرة الى سنوات خلت حينما كانت تدرس في الابتدائية، وخالفت جميع اترابها الذين حملوا شاهدات الطب والهندسة، بينما اختارت هي عالم الصحافة مهنة المتاعب كما هو معروف، كان طموحها بلا حدود، ففي بداية حياتها كانت تطمح لأن تكون اشهر محققة اعلامية تسافر الى بؤر التوتر في العالم وتنقلها للمشاهد، ولكن احيانا تأتي الرياح بما لا تشتهي المذيعات، ولكن كونها مذيعة هذا لا يعني انها فقدت طموحها، فمهنة المذيعة من اخطر المهن وامتعها في نفس الوقت. اما عن خطوات احترافها حتى اصبحت فاطمة بن حوحو مذيعة نشرة الاخبار التي نعرفها فكان لا بد ان نقتحم ادارة التحرير ونلتقي بها ونفتح هذا الحوار.

* ما قصة فاطمة بن حوحو مع الصحافة والتلفزيون؟

ـ حينما كنت في الصف السادس الابتدائي شاهدت حادث سير، وانا في طريقي الى المدرسة، فتوقفت وتابعت اجراءات الشرطة والاسعاف فتأخرت عن موعد المدرسة، وحينما سألتني المعلمة عن سبب التأخير على غير العادة، سردت لها الواقعة وحينما انتهيت قالت لي (تنفعي تكوني صحافية)، وحينما عدت الى البيت سألت والدي عن معنى كلمة صحافة فقال لي (المعلمة معها حق انت لسانك طويل وتنفعي تكوني صحافية). ومنذ ذلك التاريخ بدأ مشواري في الصحافة، حين تخرجت في جامعة الجزائر كلية الاعلام، قسم السمعي البصري.

* ماذا عن البداية الحقيقية لك كمحترفة؟

ـ البداية الحقيقية لي كانت في MBC حين بدأت فيها كمحررة ومراسلة ومذيعة معا، التحقت بالـ MBC عند انطلاقها مع مجموعة مميزة من خيرة صحافيي الوطن العربي، فمن اسباب نجاح وتفوق وتميز الـ MBC هذا المزيج المتناسق في الجنسيات والخبرات والمدارس الاعلامية المختلفة.

* وبماذا تصفين تجربتك مع الـ MBC؟

ـ من الصعب ان الخص مشواري مع الـ MBC في سطور ولكن يكفي ان اقول انني شاركت خلال العشر سنوات الاخيرة ـ وهي مشوار الـ MBC كاملا ـ في اغلب الاحداث والتغطيات التي خصت العالم العربي والعالم بأسره، لذلك انا اعتبر الـ MBC مدرستي الاولى التي تعلمت وكبرت بها فسواء انتقلت او غيرت موقعها ستظل قناة رائدة.

* ما الفرق في نظرك بين مذيعة الاخبار ومذيعة المنوعات؟

ـ مذيعة المنوعات في حاجة الى ترويج برامجها واستقطاب المشاهدين، اما مذيعة الاخبار فليس امامها إلا تقديم خدمة اعلامية للمشاهد من دون زيادة او نقصان.

* لذلك اذاً مذيعة نشرة الاخبار مهمشة؟

ـ ليس تهميشا، لكن لعل الفكرة السائدة والخاطئة انه لا بد ان تكون مذيعة نشرة الاخبار قبيحة الشكل ومتقدمة في السن وترتدي نظارة سميكة كي تقنع المشاهد، لدرجة انه حينما يرى المشاهد مذيعة اخبار جميلة يستغرب ذلك.

* لماذا لم تقدمي برامج غير الاخبار؟

ـ تقديم وتحضير نشرة الاخبار ليسا بالامر السهل فالمجهود المبذول يوميا في الاخبار يعادل مجهود برامج عدة.

* وما مدى انسجام شرقية مثلك مع المعيشة في لندن؟

ـ لم ولن انسجم في لندن طيلة العشر سنوات الاخيرة التي قضيتها بها، انا نشأت في جو اسري عائلي مترابط متجانس، احب اللمة العائلية والاصحاب والجيران وللاسف هذا غير متوفر في لندن، اضف الى ذلك برودة الطقس والبشر، عزائي الوحيد هو عائلتي الصغيرة والكبيرة MBC.

* ماذا عن حياتك الشخصية وهوايتك؟

ـ انا امرأة عادية احاول قدر الامكان التوفيق بين بيتي وعملي وصنع اي شيء لنجاح هذه المعادلة الصعبة التي تقتضي العدل، اما عن هواياتي فالقراءة والسفر ومشاهدة القنوات الفضائية (كي لا اخرج عن القاعدة)، برجي هو الجدي، واقعية جدا، بسيطة، قوية في حالات معينة وضعــــيفة في حالات أخرى.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال