الجمعـة 24 جمـادى الاولـى 1429 هـ 30 مايو 2008 العدد 10776
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
 

نجلاء فتحي.. مضرب المثل في الجمال المصري

اسمها الحقيقي فاطمة الزهراء

القاهرة: محمد عبد الرحمن
هي واحدة من الفنانات المصريات القلائل التي تركت فراغاً كبيراً بعد قرار الاعتزال غير المعلن، فرغم أن «نجلاء فتحي» لا تزال مطلوبة في أعمال تلفزيونية وسينمائية، لكنها ومنذ عام 2000 قررت استكمال حياتها بعيداً عن الفن، لكن دون ترك الباب مغلقاً على الدوام، بمعنى أنها وصلت لمرحلة شعرت فيها أنها قدمت كل ما تريد، وأن البحث عن عمل مميز ليس بالأمر الهين، وبالتالي عندما يتوفر هذا العمل فهي مستعدة للوقوف أمام الكاميرا من جديد، خصوصاً أنها لا تزال تتذكر بألم، مسلسل «زي القمر» الذي صورت منه حلقتين تحت إدارة المخرج محمد خان، ثم توقف التصوير بدون مبرر أو احترام من الجهة المنتجة لنجوم العمل وقيمتهم الفنية، وهو ما تكرر مع فيلم «بطل من الجنوب» التي غامرت بانتاجه لتقديم قصة بطولية لبنانية، لكنه لم يجد ترحيباً من الجمهور، فشعرت «نجلاء فتحي» الممثلة ذات الجمال الهادئ، أن المناخ لم يعد كما كان عندما بدأت مشوارها الفني قبل أربعين عاما، ففارق كبير بين فن الألفية الثالثة، والفن الذي دخلت بابه من خلال اسم في حجم «عبد الحليم حافظ» الذي اختار لها اسم «نجلاء» ورشحها للعمل في الفن ابتداء من عام 1966، بعدما ظهرت كشابة في سن المراهقة عام 1965 في فيلم «الأصدقاء الثلاثة» وكان تغيير اسم الفتاة الصغيرة ضرورياً، لأن الاسم الحقيقي هو «فاطمة الزهراء فتحي»، وفي ذلك الوقت كانت الفنانة زهرة العلى من نجمات السينما، وخاف مكتشفوها من الالتباس بين الاسمين، والمفارقة أن «نجلاء فتحي» التي شاركت عبد الحليم حافظ في مطلع السبعينات بطولة المسلسل الإذاعي «أرجوك لا تفهمني بسرعة» مع عادل إمام، لم تقف أمام العندليب الأسمر في فيلم سينمائي، حيث اتفق معها حليم على البقاء بعيدا عن الأضواء حتى يبدأ تصوير فيلم «أبي فوق الشجرة» لكنها خالفت الاتفاق وشاركت في عدة أفلام شبابية في تلك الفترة، فغضب حليم وأسند الدور لميرفت أمين لتنطلق الأخيرة إلى النجومية بسرعة الصاروخ.

تجاوزت نجلاء الأزمة سريعا، وتصالحت مع عبد الحليم، وبدأت تشق طريقها نحو مكانة مميزة في هوليوود الشرق خلال السبعينات، وتحولت بالتدريج لفتاة أحلام هذا الجيل، وكانت مع ميرفت أمين نموذجاً للممثلات اللاتي يجمعن بين الملامح الغربية والأداء المصري في التمثيل، وبالتدريج بدأت «نجلاء فتحي» تتمرد على نوعية الأدوار التي حوصرت فيها في السنوات الأولى، ونوعت كثيراً في أدائها السينمائي، ويظهر ذلك بوضوح في فيلم «أحلام هند وكاميليا» الذي جسدت فيه شخصية خادمة تتزوج من لص هو «أحمد زكي»، وشهدت تلك الفترة شائعات حول علاقة حب بينهما سرعان ما نفاها كلا الطرفين، كذلك قدمت نجلاء فتحي مع محمد خان مخرج «أحلام هند وكاميليا» فيلم «سوبر ماركت» الذي يصنف كأبرز أفلام خان ونجلاء معا، بل ان الأخيرة غامرت وأنتجت الفيلم حتى يخرج للنور، وهو من بطولة عادل ادهم وممدوح عبد العليم، وقدم تحذيراً مبكرا من ثقافة السوبر ماركت الاستهلاكية، وأكدت نجلاء فتحي من خلاله انحيازها للسينما الجادة، كما فعلت بعد عشرين عاما عندما شاركت في إنتاج «بطل من الجنوب»، وعندما قدمت دور زوجة بواب مريضة بالسرطان في فيلم «الجراج»، ومن أبرز أفلامها أيضاً «المجهول» مع سناء جميل وعزت العلايلي، عندما تقوم الأم بمساعدة الابنة بقتل الابن من أجل سرقته دون أن تعرفا أنه الابن المنتظر، كذلك فيلم «عفوا أيها القانون» أول أفلام المخرجة إيناس الدغيدي والذي انتقد انحياز القانون للرجل في مواقف الخيانة عكس المرأة، ومن أبرز أفلام نجلاء فتحي أيضا «سعد اليتيم» و«دمي ودموعي وابتساماتي»، و«إسكندرية ليه» مع يوسف شاهين.

وحتى أفلامها التجارية مثل «المرأة الحديدية» و«ديسكو ديسكو» لم تجد نجلاء فتحي مبررا للتعجب من تقديمها لتلك الأفلام، كونها حاولت تقديم انماط أخرى لشخصية المرأة بعيداً عن الشكل المستهلك لها في السينما المصرية.

وكما ظلت هادئة طوال الوقت في حياتها الفنية، جاءت حياتها الخاصة على المنوال نفسه، فلم تشهد الكثير من الشائعات عكس معظم نجمات جيلها، وكان الزوج الأول لنجلاء هو المهندس أحمد عبد القدوس نجل الأديب محمد عبد القدوس، لكن الزيجة لم تستمر طويلا، لأنها كانت زيجة سرية اتفقت عليها مع زوجها وعمرها 18 سنة خوفا من رفض الأهل، وسرعان ما انهارت العلاقة، لتتزوج خلال السبعينات من المهندس سيف الدين أبو النجا، الشقيق الاكبر لخالد أبو النجا، والذي أدى دور مصطفى في الفيلم الشهير «امبراطورية ميم» وأثمر الزواج ابنتها الوحيدة «ياسمين»، لكنه أيضا لم يستمر طويلا، ثم جاءت الزيجة الأكثر استقرارا عام 1992 من الإعلامي المعروف حمدي قنديل، والمستمرة حتى الآن، وتعترف نجلاء فتحي أن زواجها من قنديل ساهم في الحد من ظهورها تحت الأضواء بسبب كثرة السفر والترحال لطبيعة عمل زوجها، وهو العمل الذي يثير قلقها في معظم الاوقات بسبب هجومه الحاد على بعض الساسة العرب في برامجه، لكنها – على حد قولها ـ تتخلص من نوبات القلق سريعا وتركز على مساندة زوجها في معاركه الإعلامية ومتابعة حياة ابنتها ياسمين وحفيدتها الأولى التي جاءت للحياة منذ عدة شهور، رغم الانشغال بالزوج والابنة والحفيدة لكنها على استعداد للعودة للفن كما تؤكد عندما تجد العمل المشجع، ومن دون ذلك ستظل محتفظة بذكريات الأفلام التي تحمل اسم نجلاء فتحي صاحبة الجمال الهادئ.

التعليــقــــات
أحمد المصرى، «مصر»، 01/06/2008
بعد التحية وقع كاتب المقال في خطأ بسيط ففي فيلم أحلام هند و كاميليا لم تتزوج نجلاء فتحي من أحمد زكي بل كان أحمد زكي ( اللص في الفيلم ) زوج لصديقتها عايدة رياض.
طه مختار، «المملكة العربية السعودية»، 01/06/2008
لا اعتقد بل اجزم ان جمال نجلاء فتحي لا يمثل الجمال المصري، مديحة يسري، نبيلة عبيد، تحية كاريوكا يمكن ان يمثلن الجمال المصري اما الجمال الذي تعرضه السينما المصرية فهو بالاغلب لا يمثل الجمال المصري.
شكرا
محمد ابو الخير الخطيب، «المملكة العربية السعودية»، 01/06/2008
مع كل ماذكر من سجايا نجلاء فتحي ، لكن يجب أن لا نعفيها - مع الكثير من نجمات جيلها - من السطحية والابتذال والابتعاد عن الواقع وعدم تناول القضايا الحياتية واليومية التي عاشها الشعب العربي( وما أكثرها) التي شهدتها افلام فترة السبعينات حيث شهدت السينما انحدارا مريعا تمثل بالانسلاخ التام عن الواقع العربي المرير والتنكر الكامل للانسان العربي، حيث كانت الفنانة نجلاء فتحي على راس القائمة.
مشهور الدخيل، «المملكة العربية السعودية»، 02/06/2008
ان الفن هوغذاء الروح وان الفنان هو ذلك الانسان الذي يبدع لكي نستمتع بأدائه ونجلاء فتحي هي نجمة وفنانة مبدعه برزت بين بنات جيلها وادت الكثير من الادوار الرائعه وارجو ان يتم تكريمها في حياتها اطال الله لنا في عمرها هي ومن بقي من الفنانين المبدعين ورحم الله العمالقة الكبار من النجوم الذين اثروا الساحة الفنية بفنهم سواء كانو سينمائيين او خلافه.
رضا القصاب، «المملكة العربية السعودية»، 05/06/2008
أستغرب لما كل هذا التهليل والتكبير لممثلات لم يقدمن سوى العري والإبتذال .... لما لا يكون هناك بعض من الصدق عند الحديث عنهن.
 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال