الجمعـة 27 صفـر 1431 هـ 12 فبراير 2010 العدد 11399
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
 

سيرين عبد النور: أضع القناع عندما أحتك بأشخاص غير حقيقيين

تدرس بطولة مسلسل تلفزيوني في رمضان المقبل

سيرين عبد النور
بيروت: فيفيان حداد
مرة جديدة تدخل سيرين عبد النور منزل المشاهد من دون استئذان من خلال مسلسل «سارة» الذي عرض الجزء الأول منه على مدى خمس عشرة حلقة عبر تلفزيون «إم تي في». ومن المنتظر أن نتابعه في جزئه الثاني في الأسابيع القليلة المقبلة بعدما حقق نجاحا ملحوظا من خلال القصة الواقعية التي يرويها.

وتقول سيرين إن «مسلسل سارة يحكي واقع حياة المرأة بشكل عام، واللبنانية بشكل خاص. وأردت من خلاله إيصال رسالة مباشرة لها أدعوها فيها للانتفاض ضد الخضوع الضعيف والتسلح بالاستقلالية المهذبة».

ويروي المسلسل قصة امرأة (سارة) تعرضت للخيانة من قبل زوجها ورفضت الاستسلام عندما طالبته بالانفصال. ويلقي الضوء على رد فعل الرجل بشكل عام فيشعر بانفلات الأمور من يديه بينه وبين زوجته عندما يكتشف أنها هي أيضا لديها أحاسيسها ومشروع حياة جديدة.

وتؤكد سيرين أنها شخصيا لا تتصف بالضعف الذي يسيطر على شخصية «سارة» في الجزء الأول من المسلسل ولكنها تتشابه معها في الجزء الثاني منه. وتشير إلى أن «الرجل عادة لا يحب المرأة الضعيفة ويفضلها شريكة بكل معنى الكلمة». كما تؤكد أنه «بقدر ما أحبت النساء هذا المسلسل، أنزعج الرجال في مكان ما لأنه يبث الوعي لدى المرأة ويعلمها كيفية التعامل معه عندما يخطئ». واعتبرت أن «المرأة والرجل شريكان لا ينفصلان في مكان ما ويجتمعان في آخر، فلديهما الكيان والأحاسيس والاستقلالية نفسها، وكذلك يجدر بهما احترام الواحد للآخر لأن الزواج بحاجة للولاء من الطرفين». وفسرت تمتعها بالقوة لأنها «عاشت في فترة من حياتها مشكلات والديها فتأثرت بها وتعلمت كيف تصغي للرجل ومتى توقفه عند حده في الوقت اللازم».

وأشارت إلى أن «العنف الذي يمارسه الرجال ضد النساء هو أمر مرفوض. وعليهم التخلص من موجات الغضب التي تصيبهم في وسائل أخرى كممارسة الرياضة مثلا وليس من خلال صفع الزوجة أو ضربها».

ورأت سيرين أن «التناغم الذي ساد أداء الممثلين وكان العنوان العريض الذي ربط علاقتهم مع الكاتبة والمخرج ساهم في نجاح المسلسل وتقديمه بشكل حقيقي وبسيط يمت للواقع في جوانب عدة». وقالت إنها اليوم باتت أكثر نضوجا في التمثيل وتعرف تماما الهدف الذي تريد إصابته أو الوصول إليه لدى المشاهد. وأوضحت أنها تبدي اهتماما كبيرا بنبرة صوتها خلال التمثيل «لأنه جزء لا يتجزأ من الأداء بشكل عام، وهذا العنصر بإمكانه التأثير أيضا على عين المشاهد الذي قد يضطر للانتقال إلى محطة أخرى لو نفر من صوت الممثل». ورأت أن «ممثلين كثيرين استطاعوا جذب انتباه المشاهد من خلال أصواتهم أمثال محمود سعيد وعبد المجيد مجذوب ووحيد جلال»، وأنها شخصيا تحاول أثناء التمثيل قدر الإمكان أن تتحدث بهدوء وبنبرة نسائية ناعمة مبتعدة عن الصوت الصاخب أو الرفيع.

وعلى الرغم من النجاحات التي صادفتها في مشوارها التمثيلي، فإن سيرين عبد النور تؤكد أن ذلك لا يوقف موجة الخوف والقلق التي تصيبها قبل اختيارها أي دور تنوي تمثيله، وأن الفريق العامل ضمن المسلسل يشكل عنصرا هاما لديها في اتخاذ هذا القرار؛ بدءا من المنتج والكاتب، مرورا بالممثلين المشاركين، ووصولا إلى المخرج.

ووصفت الممثل يوسف حداد الذي لعب دور زوجها في «سارة» بالمتمكن، ويوسف الخال الذي لعب دور حبيبها بالعفوي، أما ندى بوفرحات التي لعبت دور صديقتها بصاحبة الخبرة الواسعة.

وعن الفرق الذي تلاحظه بين كتابة مؤلفة مسلسل «سارة» كلوديا مارشيليان والمؤلف شكري أنيس فاخوري الذي كتب مسلسل «السجينة» ولعبت أيضا بطولته، فتؤكد أن الأولى لامست أحاسيس المرأة عن قرب فكتبت مباشرة من منبرها. أما الثاني فكتب حسب نظرته كرجل، إلا أن «الاثنين شهادتي لهما مجروحة».

وذكرت أنها سبق أن وقفت أمام كل من ندى بوفرحات في مسلسل «غدا يوم آخر» وأمام يوسف حداد في مسلسل «ماريانا» وأن ما جعل مسلسل «سارة» يشهد هذا النجاح هو التنسيق التام بين فريق العمل الذي بذل جهدا متحدا من أجل تحقيق هذه النتيجة، فلم يحاول أحد أن يسرق البطولة من الشخص الآخر وتوقعت للممثلة باميلا الكك التي لعبت دور «راغدة» حبيبة زوجها مستقبلا زاهرا في عالم التمثيل.

أما عن أعمالها الجديدة، فأعلنت أنها على وشك التوقيع على بطولة في مسلسل تلفزيوني من إنتاج مصري سيعرض في موسم رمضان المقبل. وكانت سيرين عبد النور قد شاركت في تمثيل مسلسل «الأدهم» إلى جانب الممثل المصري أحمد عز وعرض في شبكة برامج رمضان الماضي.

وأكدت أن دورها يتطلب منها التحدث باللهجة المصرية بينما في «الأدهم» تكلمت اللبنانية والمصرية معا انطلاقا من أن الشخصية التي جسدتها كانت لبنانية متزوجة من مصري.

والمعروف أنها شاركت أيضا هذا العام في فيلم سينمائي مصري بعنوان «رمضان مبروك».

وعن مشروعاتها الغنائية، تقول سيرين: «لا أذيع سرا إذا قلت إنني بصدد تقويم هذا الطريق مع شركة (روتانا)، فهناك خلاف بيننا. وإذا ما توصلت إلى حل لمشكلاتي معها كان به، وإلا فإنني سأغادرها من دون شك وأعتقد أن الحل الثاني هو الأقرب إلى الواقعية».

ورأت عبد النور أن الخلافات التي شهدتها حتى الآن خلال مشوارها الفني؛ إنْ مع ملحنين أو منتجين أو موزعين موسيقيين وغيرهم، تركت لديها بعض المرارة، لأنها بطبعها إنسانة مسالمة ولكنها غالبا ما تحاول وضع هذه الخلافات في إطار الأدب والتهذيب، الأمر الذي ولّد لديها خبرة ونظرة مهمتين في كيفية التعاطي مع الآخرين، ولذلك تردد دائما أن كل ما خاضته في هذا المجال يبقى مجرد ذكريات فلا تندم عليها.

وأشارت إلى أنها صريحة مع نفسها ومع الآخرين، وأنها تضطر أحيانا إلى أن تضع القناع على وجهها عندما تحتك بأشخاص غير حقيقيين وتعلم تماما ماذا يبيتون في أعماقهم ونياتهم فيتكلمون بغير ما يضمرون.

وسيرين المتزوجة من رجل الأعمال اللبناني فريد رحمة منذ سنتين، اعترفت أنها اليوم مستعدة أكثر من أي يوم مضى لتكوين عائلة حقيقية من خلال إنجابها طفل يكمّل حياتها الزوجية لأن هذه الخطوة يلزمها الكثير من المسؤولية، لا سيما إذا كانت الأم تعمل في مجال الفن.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال