الجمعـة 05 رمضـان 1424 هـ 31 اكتوبر 2003 العدد 9103
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
 

رندة الشهال صباغ: أصور مثل ما أكتب بالعربي

رندة الشهال صباغ، التي حازت وسام الارز من رتبة فارس من رئيس الجمهورية اللبناني العماد اميل لحود، ترفض ان تنجز فيلماً يتحدث عن الموضة والطبخ او تحكي قصة حبيبة تتغزل بعيون حبيبها، لان همها الثقافي يدور في فلك القضايا العربية المتعلقة بالانسان العربي، لذا تؤكد لـ«الشرق الاوسط» انها ستقاتل طوال حياتها من دون هدنة وتضيف: «تسمح لي اعمالي بقول نسبة قليلة من غضبي، الا اننا لا نملك ان نحكي عن انفسنا كأفراد في اعمالنا، وانما نحكي عن مجتمعاتنا والسبب بسيط، ذلك ان لا مكان للانسان العربي كفرد. والتغييب هو محض اختيار، لان الوقت غير ملائم للفردية، ولاننا لا نزال تحت احتلال اسرائيلي واميركي وانتداب فكري». ولا تشعر صباغ ان السينما ستخيبها فهي متفائلة بطبعها، وان كان غضبها من العالم العربي هائلاً، مع ان ما يمنعها من انجاز فيلم قاس عن هذا العالم هو انتماؤها العربي المتجذر في اعماقها. ويسعدها ان الاجانب يعتبرونها لبنانية، كذلك يسعدها التعريف بها فور نيل فيلمها «طيارة من ورق» جائزته، فقد قالوا عنها: «تلك اللبنانية المجهولة الحائزة جائزة الاسد الفضي».

وانتماء رندة يظهر ايضاً وبعفوية عبر طريقتها في التصوير التي تبدأ من اليمين الى اليسار، وتقول: «اصور مثل ما اكتب بالعربي». وعن كيفية تطور اسلوبها المهني تقول: «الاخراج اعمى، كنا نشتغل ونصور وننتظر. وكانت تنشأ الحرب بيني وبين الفيلم الذي اعمل عليه. مع الوقت اكتشفت افخاخ السينما، وبدأت اتمكن من تخيل العمل قبل تصويره. فصرت اعرف سلفاً ما لدي. اما علاقتي بالضوء وادارتي للممثل وشعوري اثناء التنفيذ بثغرة ما، فهي امور راسخة لدي ولم تتغير».

وعن كيفية اختيارها الممثلين توضح رندة الشهال صباغ: «في افلامي السابقة تعاونت دائماً مع ممثلين عرب واجانب ولا اعتقد ان احدهم ابرع من الآخر، المحترف هو محترف ويعرف كيف يتواصل مع المخرج، كما ان الفريق التقني اللبناني لا بأس به، ربما هناك نقص في التصوير فقط. وفي فيلم «طيارة من ورق» شكلت نسبة التقنيين الاجانب 5% فقط». وعن تعاونها مع زياد الرحباني تقول: «زياد ممثل لا يحتاج الى ادارة مخرج، وتعاوني معه على صعيد الموسيقى بدأ في فيلم «متحضرات»، وهو مهني لا مجال للاختلاف او التناقض معه. يعرف كيف يلتزم واعرف كيف اترك له مجالاً واسعاً».

عن منع الرقابة اللبنانية فيلم «متحضرات» (عام 1999) توضح المخرجة: «منع الفيلم لانه يحمل اللبنانيين مسؤولية الحرب التي شهدها لبنان طوال 15 عاماً، اما الكلام البذيء الذي قيل انه سبب المنع، فقد ابديت استعدادي لحذفه واستبداله، مع اقتناعي بأن المسلحين على المتاريس لا يتحدثون بلغة فولتير. لكن الرقابة اعتبرت ان العمل قاس بكلام بذيء او بدونه ولا يتحمل الجمهور اللبناني عرضه. وقد تفهمت الموضوع، الذي يحصل في كل وقت وفي كل مكان، وسيأتي زمن يصبح عرض الفيلم فيه ممكناً».

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال